أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - !-نغنّي بإيقاعٍ واحد، -دامْ ودامْ كيسْكِ قدامْ














المزيد.....

!-نغنّي بإيقاعٍ واحد، -دامْ ودامْ كيسْكِ قدامْ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1158 - 2005 / 4 / 5 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


*نغنّي بإيقاعٍ واحد، ـ دامْ ودامْ كيسْكِ قدامْ ـ!
[ 4 ]

... .... ..... ..... ...
لا أنسى أبداً ليالٍ غافية
بين تلالِ الذاكرة
نعبرُ أعماقَ الليلِ
نحجب وجوهنا "بالشيكو بيكو"
وعلى رؤوسنا قبَعاتٍ من الورقِ
مدببة من الأعلى
نرقصُ ببهجة عميقة
مرددين أنشودةً لا تفارقُ ظلال الروح
ولا تبارح عذوبة الميلاد
أو دفء العناقِ
أنشودةً غافية بين أعماق الهلالِ
نغنّي بإيقاعٍ واحد،
" دامْ ودامْ كيسكِ قدامْ
سريهْ صالِهْ بني صالهْ
خُديه كركي بدي كبانيا مالِهْ
دفْ زيرينِهْ دستيْخا بافيش كلينيهْ
بحرهْ قردكْ فردهْ بينيهْ!" ..

عبر أكثر من أربعةِ عقودٍ
نقشتُ هذه الأنشودة
فوقَ جبهةِ الروحِ
تطنُّ كلماتها في أذني
كلّما تقتربُ ليلة رأس السنة
كأنّها أنشودة عشقٍ
منبعثة من هديلِ الحمام

كم من السنين تراخت
بين تلالِ العمرِ
وهذه الأنشودة تزدادُ سطوعاً
كأنّها رذاذات تبرٍ
هاطلة من ضياءِ القمرِ

من هنا من سماء غربتي الفسيحة
أنا وليل استوكهولم الطويل
وفيروز تغنّي زوروني كلّ سنة مرّة
أنا الخائنُ بحقِّ فيروز
وبحقِّ القصيدة
أين سأهربُ من حنانِ الأحبّة
أين سأخبِّئ شوقي
قلبي مدمى أكثر
من قلبِ الشهيدة
ضبابٌ ينمو
فوقَ وهادِ الغربة
أتوهُ بين أزقّةِ المدائن
كأنّي غزالة طريدة!

من هنا
من رحابِ أوجاعِ الحنين
نهضتُ
معانقاً عبقَ الياسمين
ثم تهتُ بعيداً
مرتمياً تحتَ ظلالِ الداليات
بينَ وريقاتِ التين!

تناثرت دقّات القلب
فوقَ بيادرِ غربتي
مَنْ يستطيعُ أن يخفِّفَ
من زمهريرِ ليلي الطويل؟
.... ..... ..... يتبع!

ستوكهولم: كانون الأوّل (ديسمبر) 2003
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]


*مقاطع من أنشودة الحياة.

هوامش: *الشيكو بيكو، قناع ورقي ملوَّن يرتديه الأطفال والمحتفلون بأعياد رأس السنة، كي يحجب وجهه عن الآخر ليقدم مفاجآت للذين يعيدهم.

*دامْ ودامْ كيسْكي قدامْ .. الخ ممّا جاء بين قوسين صغيرين، هي عبارة عن أغنية باللغة الكردية يتم انشادها من قبل بعض الأطفال السِّريان والأكراد في ليلة رأس السنة وفيها إيقاع جميل ثمَّ يرقص الأطفال، ويقدِّمون عرضاً طريفاً كي يقدّم المحتفلون للأطفال الحلوى وهدايا الميلاد وقليلاً من النقود!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نامَ الليلُ على جناحِ الذاكرة
- أغفو بينَ أحضانِ الهواءِ العليل
- دمعةُ عشقٍ فوقَ بوبؤِ الروحِ
- توارى بعيداً ضياءُ الفوانيسِ
- عبرتَ البحرَ تقطفُ زنبقة من أريجِ الزيزفون
- موتُنا مؤجَّلٌ إلى حين
- الكتابة صديقة من نكهة البحر
- موجةٌ تغازلُ موجة
- مقاطع شعريّة
- احمرار السواقي ـ قصّة قصيرة
- وللزهورِ طقوسُها أيضاً ـ قصّة قصيرةً
- الذبذبات المتوغِّلة عبر الجدار ـ قصّة قصيرة
- فراخُ العصافير ـ قصّة قصيرة
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 500
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 499
- ترتيلةُ الرَّحيل
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 498
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 497
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 496
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 495


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - !-نغنّي بإيقاعٍ واحد، -دامْ ودامْ كيسْكِ قدامْ