أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - عبرتَ البحرَ تقطفُ زنبقة من أريجِ الزيزفون














المزيد.....

عبرتَ البحرَ تقطفُ زنبقة من أريجِ الزيزفون


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1153 - 2005 / 3 / 31 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


عبرتَ البحرَ تقطفُ زنبقة من أريجِ الزيزفون*
[نصّ مفتوح]

إهداء: إلى العزيزين زاهي ونانسي بمناسبة هطول رذاذات الفرح

زاهي،
أيّها الزهوُّ الشاهقُ
مثلَ جبل جودي
أيّها الباشقُ المرفرفُ
في سماءِ الطُّفولة
في سماءِ ديريك!

عبرتَ البحرَ خلسةً
مركِّزاً على أحضانِ الأحبّة
على موشورِ الفرحِ
على سعادةٍ
من نكهةِ النارنج!

سعيد غرّو
هدوءٌ من وهجِ الياسمين
يجاورُهُ وردةً
منبعثة من خاصراتِ الزنابق!
هطلا علينا زنبقةً
مكحّلة بالزيزفون
زنبقة متلألئة بالمؤانسة

نانسي
أيّتها البرعمة المتناغمة
فوقَ زهوِّ الفرحِ
يا وردةً هاطلة
فوقَ خدودِ الغربة
جاءكَ زاهي من بلادِ الصقيعِ
من قطبِ الشِّمالِ
حاملاً بين جناحيهِ
دفءَ الشَّرقِ
هدوءَ الغربِ
بسمةَ العمرِ
جاءكِ على أجنحةِ الحنينِ
على أمواجِ الليلِ
كي يرسمَ على جبهتكِ
أنشودةَ العشقِ الآتي

عرفتُ الآنَ
لماذا عبرتَ البحرَ يا زاهي!
كي تقطفَ زنبقةً
من هلالاتِ الشّفقِ
كي تشمَّ أريجَ الزيزفون!

كم من الحنين
حتّى أمطرتِ السَّماء حبَّاً
كم من الودادِ
حتّى ضحكتِ البساتين عشقاً
كم من الإشتعال
حتّى توهّجتِ الفراشات دفئاً!

تصفَّحتُ بخورَ المحبّة
صورَ الأحبّة
دبكةُ فرحٍ من لونِ السنابل!
بسمةُ طفلٍ تهدِّئ ضجرَ الغربة
موسيقى متناغمة
معَ صباحات ديريك
مع نسائم الذاكرة البعيدة

هل رقصتم "باكيّة"
و"آهي لايوني"
أم أنّكم ركّزتم على "خانمان"
وإيقاعات من لونِ العناق؟!
فرحٌ يمتدُّ من أزقّة ديريك
حتّى بياض ستوكهولم
تشمخُ شقيقتكم هناء
في تواشيح الذاكرة
أراها رغم كثافاتِ الغمام
تريدُ أن تزغردَ نيابةً
عن بهجةِ الأمِّ
نيابةً عن بهجةِ البهجات
فلا تسعفها هلالات التهلهيل
تدخل أمّهاتُ الحيِّ
يزغردنَ بإيقاعٍ
يشفي أوجاعَ الغربة
دمعتان طازجتان تخرّانِ
من لهفةِ حنينِ الأمِّ
فرحٌ يتناثرُ فوقَ شواطئِ الرُّوحِ

ديريك
أيّتها البسمة الواعدة
أيّتها السنبلة الشامخة
فوقَ جدارِ الزمن!

تعالي يا ديريك كي ألتحفكَ
رداءاً أزلياً
فوقَ مساءاتي الطويلة!

ديريك باقة قرنفل
عبقُ النرجس البرّي!
لماذا توارَت كرومُ المالكيّة
أين تاهت دالياتي؟!

ثمّة شوق أكثر اهتياجاً
من أمواجِ البحرِ
إلى سهولِ القمحِ
إلى سماء ديريك
إلى ربوعِ الأحبّة
إلى كابي القسّ
إلى موسيقاه الشفيفة
وهو يغنّي،
"إيْدِكْ منْ علْ رقبة شيلاْ"
"هلا هيلا هيلا"!
متأثّراً قليلاً أو كثيراً
بالشِّيخ إمام ..
بمارسيل خليفة!

ترقصُ أمامي سهراتنا الممتعة
ينهض نعيم إيليا
في عزّ السهرة
قائلاً
يا ريت يا أيّها "الشلويّ"
تغنّي لنا قليلاً
من "شلويّاتكَ" العتيقة!

أمسكُ عودي
موسيقى من لونِ الفرح
أطلع طلعة الفاتحين
"وأز خالافمْ خالافم هاوارا لي هاوارا لو
خُيي شوريه صادافم ييزدين شير حكمه بوطايا"

الضحكُ يقومُ ركباً
الرقصُ يتماوجُ بين بهجةِ الليل
وشهقات الأصدقاءِ والصديقات

تدخل رنى مخّول على الخطِّ
تطلبُ منّي أن أقدّم لها
"هاليه كني لي لي مالا مني واي واي"

أضحكُ بطريقة تشقُّ سكون الليل
حتى أنتِ أصبحتِ مخضرمة
بإيقاعاتِ الرقصِ
وتموجات " هاليه كني"؟
ولو يا أستاذ
من يعاشر شلويّاً مثلكَ
يصبح مولعاً بإيقاعاته

آنذاك ما كانت أغنية
"آخ كورِه" قد أخذت امتدادها!

ديريك طيفٌ شعري
من لونِ البهاء
من لونِ البحر
من شهقةِ الإنتشاء!

هل قرأتم قصصي، أشعاري
دمعتي الساخنة
روحي المهتاجة شوقاً
إلى نجمةِ الصباح

عناق عميق
يموجُ في هلالاتِ
زرقةِ الحلمِ البعيد!
.... .... ... ....

ستوكهولم: آذار 2005
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]


* مقاطع من أنشودة الحياة .



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موتُنا مؤجَّلٌ إلى حين
- الكتابة صديقة من نكهة البحر
- موجةٌ تغازلُ موجة
- مقاطع شعريّة
- احمرار السواقي ـ قصّة قصيرة
- وللزهورِ طقوسُها أيضاً ـ قصّة قصيرةً
- الذبذبات المتوغِّلة عبر الجدار ـ قصّة قصيرة
- فراخُ العصافير ـ قصّة قصيرة
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 500
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 499
- ترتيلةُ الرَّحيل
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 498
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 497
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 496
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 495
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 494
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 493
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 492
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 491
- أنشودةُ الحياة ـ 5 ـ ص 490


المزيد.....




- نادي الشعر يحتفي بتجربة الشاعرة د. راوية الشاعر
- الموروث الشعبي في فن الكاريكاتير ندوة حوارية للفنانين عبد ال ...
- غياب الكلية ونقص التدريسيين يهددان مستقبل الفنون الجميلة في ...
- مليون كتاب نادر ومخطوطة أرشيفية.. حكاية أشهر بائع كتب في حلب ...
- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...
- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك
- أثار الإعجاب.. فيديو لزهران ممداني باللغة الصينية يشعل منصات ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - عبرتَ البحرَ تقطفُ زنبقة من أريجِ الزيزفون