أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - زمنُ الانشطار وصراعُ الأبراجِ العاجيّة














المزيد.....

زمنُ الانشطار وصراعُ الأبراجِ العاجيّة


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1208 - 2005 / 5 / 25 - 09:46
المحور: الادب والفن
    


29

... .... ....
الجنازةُ تسيرُ
شقيقٌ لا يستطيعُ
حضورَ تشييعِ جنازةِ أخيْهِ
إنَّهُ زمنُ الإنشطارِ
إنشطارُ الأخوّةِ
إلى دماءٍ متنافرة
صراعُ الأبراجِ العاجيّة
صراعٌ يقودُكَ إلى أقصى المتاهاتِ
إلى سماكةِ الضَّبابِ
على بؤبؤِ العينِ!

أحزانٌ محشوّة
في كيسِ الذَّاكرةِ
يهدرُ دمَ حفيدِهِ
كأنّهُ مولود نعجة جرباء ..
يستأصلُ دماً
يتوهَّم أنَّهُ فاسدٌ
هلْ ثمَّةَ فسادٍ
أكبرَ مِنْ أنْ يهدرَ إنسانٌ
دمَ حفيدِهِ؟!
إنّه زمنُ تحوُّل الحضارة إلى رماد!

رسالةٌ مفتوحةٌ غير منقَّحة
وصلَتْ خطأً إلى شقيقٍ مهمومٍ
غير مهيَّأٍ للبكاءِ!

رماحٌ غارقةٌ في السُّمومِ
تهطلُ فوقَ جفونِ المدائنِ ..
متاريسُ العالمِ لا تقي نقاوةَ الرُّوحِ
من سُمومِ الرِّماحِ!

خفَّفَتِ الأغاني جزءاً غيرَ يسيرٍ
مِنْ أحزانِ المساءِ
وتوهُّجات خيط القصيدة
مسحَتْ أحزانَ الليلِ والنَّهارِ!

جلسَ كئيباً بجانبِ النَّهرِ
كمالكِ الحزينِ
ينتظرُ خصوبةَ النَّهرِ
خصوبة أنثاه قادمة إليه
تحملُ باقةَ عشبٍ
تقبِّلهُ ..
تفرشُ على صدرِهِ طراوةَ العشبِ!

عمّي ينحتُ الحجرَ
يبني بيوتاً مِنَ الطِّينِ
مِنَ الحجرِ
عمّي مِنْ لونِ الأرضِ
مِنْ لونِ البكاءِ
مِنْ لونِ صعودِ الرُّوحِ
إلى قممِ الجبالِ!

يذكِّرني خبزُ التنّورِ بأمّي
برغيفِ أمّي ..
بباقاتِ الحنطة
بالجَرْجَرِ* ..
بأيامِ الحصادِ
يذكِّرني بطفولتي المتلألئة
بالسَّنابلِ!
... ... .... يتبع!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برعمٌ من لونِ النَّدى
- رحلةُ العمرِ أقصر من هبوبِ النَّسيم
- الموتُ انتصارُ الحقِّ في وجهِ الطُّغاة
- مُبارزاتٌ مؤكسدة بتفسُّخاتِ الرُّؤى
- خوفٌ على اِمتدادِ الأوقيانوس ـ ج 1 ـ 24 ـ
- حضارةُ الإنسانِ على كفِّ عفريت
- هجرَتْ سفينةُ العمرِ بعيداً
- أجراسُ الرَّحيل
- أبحثُ عن زهرةٍ مكلَّلة بالنَّدى
- الذَّاكرةُ البعيدة بعيدةٌ للغاية
- ضجرٌ ينمو في قبّةِ الرُّوح
- وجعٌ يلامسُ سهوبَ الخيال
- ذاكرتي منبثقة من أكوامِ الحنطة
- معادلاتٌ تشرخُ وجنةَ الصَّباح
- طفولة جامحة نحو البراري
- علاقاتٌ نافرةٌ بينَ شُعَيْعَاتِ الحضارة
- حضارةٌ حُبلى بالهلوسات
- حزنٌ من لونِ قتامةِ القبورِ
- غريبةٌ أنتِ يا روح في دنيا مِنْ حَجَر
- البحرُ أعلنَ حزنَهُ الأبدي


المزيد.....




- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - زمنُ الانشطار وصراعُ الأبراجِ العاجيّة