أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - رحلةُ العمرِ أقصر من هبوبِ النَّسيم














المزيد.....

رحلةُ العمرِ أقصر من هبوبِ النَّسيم


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1206 - 2005 / 5 / 23 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


رحلةُ العمرِ أقصر من هبوبِ النَّسيم
27

..... .... ..... ......
خرقَ نفوذكَ مدارَ النُّجومِ
على حسابِ شهيقِ الرَّعيّةِ
على حسابِ دماءِ الغنائم
نفوذٌ مدبَّقٌ بالاسودادِ
مشنفرٌ بالضغينةِ

قممُ الجبالِ مرتكزة
على صخورٍ متراصّة
هشاشة الأرضيّة
تجرف أعلى القممِ إلى القاعِ

تتباهى متبختراً
كطاؤوسٍ مجوَّفٍ بالقشِّ
تزرعُ الأرضَ باروداً
غير مكترث لأحزانِ العصافيرِ
لأحزانِ البحارِ
لأحزانِ المسافاتِ
المرشرشة
فوقَ أعناقِ المدائنِ ..

وجعٌ مكتنـزُ الأشواكِ
يقبعُ فوقَ صحارى الرُّوحِ!
جرحَت لغة التآمرات
خدودَ اللَّيلِ
لغةٌ من لونِ التَّماسيحِ
من لونِ الفقاعاتِ
تفتِّتُ هضابَ العمرِ
تشرخُ هدوءَ الشَّفقِ
سهولَ الرُّوحِ
غير آبهة بأخطبوطِ الألمِ
المفروش على مساحاتِ الجسدِ!
لغةٌ من لونِ الزَّمهريرِ
أكثرَ قتامةً من سوادِ اللَّيلِ
من مغائرِ القبورِ ..
لغةٌ مفهرسة من وقائعِ الجنونِ
بعيدةٌ عن خصوبةِ الرُّوحِ
عن خفقةِ القلبِ
بعيدةٌ عن نسمةِ الصَّباحِ
معفَّرة بأشلاءِ العناكبِ
تقتلُ بهجةَ العيدِ
خارجة عن جموحِ الشَّوقِ
عن تضاريسِ المكان!

ها قد تغَلْغَلَتِ الغرغرينة
في مخِّ العظامِ
تحاولُ الإنتحار ..
لا تتحمَّل أنْ ترى ذاتكَ
مبتورة الأطرافِ
كيفَ تريدُ من الآخرين
أن تتحَمَّلَ بتر أطرافهم
أوْ قَصِّ الرِّقابِ؟

الزَّمنُ البعيدُ
لَمْ يَعُدْ بعيداً
لا تفرحْ كثيراً
لو حقَّقتَ انتصاراً
على حسابِ الرَّعيّةِ
تذكَّرْ أن رحلةَ العمرِ
فُسحة قصيرة
أقصر من هبوبِ النَّسيمِ
في أوائلِ الرَّبيعِ
أقصر من مسافاتِ خيوطِ الشَّمسِ
أقصر من جداولِ الدُّموعِ المترقرقة
من عيونِ الفقراءِ!
... ... ... .... يتبع!

مقاطع من أنشودة الحياة.




#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموتُ انتصارُ الحقِّ في وجهِ الطُّغاة
- مُبارزاتٌ مؤكسدة بتفسُّخاتِ الرُّؤى
- خوفٌ على اِمتدادِ الأوقيانوس ـ ج 1 ـ 24 ـ
- حضارةُ الإنسانِ على كفِّ عفريت
- هجرَتْ سفينةُ العمرِ بعيداً
- أجراسُ الرَّحيل
- أبحثُ عن زهرةٍ مكلَّلة بالنَّدى
- الذَّاكرةُ البعيدة بعيدةٌ للغاية
- ضجرٌ ينمو في قبّةِ الرُّوح
- وجعٌ يلامسُ سهوبَ الخيال
- ذاكرتي منبثقة من أكوامِ الحنطة
- معادلاتٌ تشرخُ وجنةَ الصَّباح
- طفولة جامحة نحو البراري
- علاقاتٌ نافرةٌ بينَ شُعَيْعَاتِ الحضارة
- حضارةٌ حُبلى بالهلوسات
- حزنٌ من لونِ قتامةِ القبورِ
- غريبةٌ أنتِ يا روح في دنيا مِنْ حَجَر
- البحرُ أعلنَ حزنَهُ الأبدي
- حزنٌ مكوَّرٌ بينَ خريرِ المياه
- لِمَ لا نبني عرزالاً هناك!؟


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - رحلةُ العمرِ أقصر من هبوبِ النَّسيم