أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - هجرَتْ سفينةُ العمرِ بعيداً














المزيد.....

هجرَتْ سفينةُ العمرِ بعيداً


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1198 - 2005 / 5 / 15 - 11:57
المحور: الادب والفن
    


هجرَتْ سفينةُ العمرِ بعيداً
22

... ... ... ... .....
لماذا لم تسقوا الياسمين؟
جفّتْ أغصانُ التُّوتِ
سقطَتْ ثمارهُا الصَّغيرةِ
على أهدابِ اللَّيلِ

مآتمٌ لا تُحصى
.. وتخرُّ المياهُ عبر الميازيبِ
أشجارُ التِّينِ تحني رأسَهَا ..
هجرَتْ سفينةُ العمرِ بعيداً
أرائكٌ من القشِّ مرميّة
بينَ أركانِ الصَّقيعِ
وداعاً زمهريرُ اللَّيالي
أزيزُ الرَّعدِ ..

انبلجَتْ مآسٍ قبلَ فجرٍ ضاحكٍ
تكسَّرَتْ أُصُص الرَّياحينِ

خبزٌ يابسٌ أصبحَ حسرةُ الحسرات
تناثرَتْ على امتدادِ الشَّاطئِ
أجسادُ طيورٍ برّية
اختنقَتْ بغازِ ثاني أكسيدِ الجنون
طافَتْ أبقارُ البحرِ
فوقَ وجهِ المياهِ
اصطدَمَتْ بمقدِّماتِ السُّفُنِ
حامَتْ فوقَهَا النُّسورُ
تنهشُ أجسادها المنتفخة
شعاعُ الشَّمسِ
يزيدُ الأجسادَ انتفاخاً

حطامُ الرُّوحِ توارَى بينَ الضَّبابِ
الريحُ تزيدُ مِنْ وَهجِ الاحتراقِ
هربَتِ الأسماكُ
إلى أعماقِ القاعِ

انزاحَ الأفُقُ مِنَ الآفاقِ
ارتجاجٌ مخيفٌ في صدغِ كوكَبِنَا
ذبُلَ الأقحوانُ قبلَ الأوانِ

نكهةُ الشمّامِ تخفِّفُ
مِنْ تعبِ النَّهارِ
يبسَتْ باقاتُ الزَّيتونِ
رؤى شاقوليّة تهرسُ الطُّفولةَ
لا تبالي بآهاتِ الشَّبابِ
رؤى طافحة بالرَّمادِ
تكسرُ أياطيلَ* الجبالِ
مغطاةٌ ببَرْدَعاتِ الحميرِ
آمالٌ منهارةٌ
تجرحُ أحلامَ المساءِ
... .... .... يتبع!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

مقاطع من أنشودة الحياة.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجراسُ الرَّحيل
- أبحثُ عن زهرةٍ مكلَّلة بالنَّدى
- الذَّاكرةُ البعيدة بعيدةٌ للغاية
- ضجرٌ ينمو في قبّةِ الرُّوح
- وجعٌ يلامسُ سهوبَ الخيال
- ذاكرتي منبثقة من أكوامِ الحنطة
- معادلاتٌ تشرخُ وجنةَ الصَّباح
- طفولة جامحة نحو البراري
- علاقاتٌ نافرةٌ بينَ شُعَيْعَاتِ الحضارة
- حضارةٌ حُبلى بالهلوسات
- حزنٌ من لونِ قتامةِ القبورِ
- غريبةٌ أنتِ يا روح في دنيا مِنْ حَجَر
- البحرُ أعلنَ حزنَهُ الأبدي
- حزنٌ مكوَّرٌ بينَ خريرِ المياه
- لِمَ لا نبني عرزالاً هناك!؟
- أكوامُ الطِّينِ تتناثرُ حولَ بيتيَ العتيق
- جداولُ الرُّوحِ عطشى
- أحتاجُ بكاءً يخترقُ الظِّلالَ البعيدة
- ما نملكه حياتنا القصيرة
- جنونُ البقرِ ردٌّ على جنونِ البشر


المزيد.....




- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - هجرَتْ سفينةُ العمرِ بعيداً