أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أهمسُ لروحي الحزينة














المزيد.....

أهمسُ لروحي الحزينة


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1227 - 2005 / 6 / 13 - 06:42
المحور: الادب والفن
    



10

... .... .... .... .... .....
تبَّاً لكم يا أصحابَ الصَّولجان!
كيف تداعبون أطفالَكم
بأياديكم الخشنة؟
أياديكم المعفَّرة بالويلاتِ
أياديكم المهووسة بالدَّم
طعنْتُم برماحِكُم المسمومة
أطفالَ الجوارِ ..

ترفعونَ شعارَ السَّلامِ
ومنكُمُ تنبعُ أبشعَ الموبقاتِ
كيفَ تنامونَ اللَّيلَ
وأيديكُمُ تسطعُ بدماءِ الأطفالِ؟

ماتَ السَّلامُ قبلَ الأوانِ
ما كنتُ أصدِّق أبداً
أن ينبثقَ من رؤاكم سلامٌ
ماكنتُ أصدِّقُ أبداً
أَنْ يسطعَ من قلوبِكُم سلامٌ
لكنّي كنتُ أواسي نفسي
هامساً لروحي الحزينة
ربَّما اهتدوا إلى طريقِ السَّلامِ ..

سلامُكُم مقصوصُ الأجنحةِ
جثّةٌ هامدة
سلامُكُم ميّتٌ
وُلِدَ بطريقةٍ مفتعلة
ولادةً قيصريّة
تبعاتها
أكثرَ خساسةً من النِّفاقِ

سلامُكُم ينفثُ سمَّاً
على جباهِ الأطفالِ
أينَ عهودُكم
التي قطعتمونَها لأطفالِكُم؟
هل كنتم
توقِّعونَ مواثيقَكُم
وأنتم سُكارى؟

تطوُّر غريبٌ وعجيبٌ
آلافٌ اللقاءاتِ
آلافُ المؤتمراتِ
آلافُ المواعيدِ
دولٌ عظمى شهودُ عيانٍ ..
فجأةً تعودونَ
إلى شخصيَّتِكُم المجصَّصةِ بالاسفلتِ
تحرقونَ توجُّهاتِكُم
غير مُبالين بالرُّعبِ المخيّمِ على أطفالِكُم
وعلى أطفالِ الجوارِ
غير مبالينَ بعالمِ البراءةِ
عفواً نسيتُ أنَّكم نسيتم إنسانيتكم
جلّ تفكيركم تقولبَ
في جنونِ الصَّولجان!

ورمٌ خبيثٌ
تفشَّى في موشورِ رؤاكُم
سلامُكُم قنبلةٌ موقوتة
تنفجرُ في أيِّ حين
سلامُكُم نكتةٌ سمجة
على شاكلةِ الضّحكِ على الذّقونِ!

سلامُكُم يشبهُ نفيرَ زئيرِكُم
يشبهُ صهيلَ جنونِكُم
يشبهُ سمومَكُم المتطايرة
من جوفِ طائراتِكُم
سلامُكُم يصبُّ
في قاعِ الجحيمِ
.... .... .... يُتْبَعْ!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

مقاطع من أنشودةِ الحياة.




#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوةُ انبهارٍ نحوَ صفاءِ السَّماء
- ضجرٌ ينمو في سماءِ الرُّوح
- انحرافٌ نحوَ شرائعِ الغاب
- قحطٌ أخلاقيّ يمتصُّ شهيقَ البشر
- حيرةٌ تجتاحُني كعتمةِ البراري
- قبلةُ المحبّين في صباحِ العيد
- جوعٌ يجنحُ نحوَ جوعِ الضِّباع
- الأرضُ شهقةُ طفلٍ مبلَّلة بالخير
- الإنسانُ وخزةُ عارٍ في صنعِ المعارك
- مفارقاتٌ تُدمي حُلُمي
- فقاعاتٌ فقاعاتٌ فقاعاتْ
- لا تخفَي حنانَكِ بينَ شقوقِ اللَّيل
- كُنْ شامخاً كجبالِ طوروس
- تشبهينَ كثيراً خيوطَ الشَّفق
- الأمُّ بحيرةُ حنان
- على قارعةِ الأحزان
- ضجرٌ مِنْ تراكماتِ الإنتظارِ
- زمنُ الانشطار وصراعُ الأبراجِ العاجيّة
- برعمٌ من لونِ النَّدى
- رحلةُ العمرِ أقصر من هبوبِ النَّسيم


المزيد.....




- زيندايا تنضم لفيلم خيال علمي جديد من إخراج أليكس غارلاند
- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...
- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أهمسُ لروحي الحزينة