أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱلمسلمون كَرهًا ليسوا مؤمنين وهم أعدآء للَّه ولرسوله وللمؤمنين















المزيد.....

ٱلمسلمون كَرهًا ليسوا مؤمنين وهم أعدآء للَّه ولرسوله وللمؤمنين


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4329 - 2014 / 1 / 8 - 08:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



فى كتاب ٱللَّـه سورة للمؤمنين وأخرى للكافرين. وفيه خطاب للمؤمنين وٱلكافرين. وليس فيه سورة للمسلمين ولا خطاب لهم.
لقد بيّن ٱللَّـه أنَّ جميع ٱلناس مسلمون:
"أَفَغَيرَ دِينِ ٱللّـه يَبغونَ وَلَهُ أَسلَمَ مَن فِى ٱلسَّمٰوٰتِ وٱلأَرضِ طَوعًا وكَرهًا وإِليهِ يُرجَعُونَ" 83 ءال عمرٰن.
وٱلمتطوّع هو ٱلذى ينظر ويعلم بسبيل ٱلخلافة فى ٱلملك وٱلطعام من جوع وسبيل ٱلأمن من خوف. فيبدل ٱسمه بشفع نفسه بٱسمآء ٱلعليم وٱلملك وٱلمؤمن.
أما ٱلجاهل فهو مسلم كَرهًا لا يدرى بسبيل إلى طعام من جوع وأمن من خوف. فإن والى مؤمنا يطعمه من جوع ويؤمنه من خوف. وإن تولَّى يخرّب فى ٱلملك فيجوع ويخاف.

لم يترك ٱللَّـه لرسوله ولا لغيره. أن يدّعى تفويضا عن ٱلناس. أو وكالة عنهم. أو حفظا عليهم. أو هداية لهم. وٱلمرسَلَ إليه هو كلّ واحد من ٱلناس. وهو وحده ٱلمسئول عن إسلامه وموقفه من رسالة ٱللَّـه (لاۤ إكراه فى ٱلدين. لكم دينكم ولى دينِ. قل ٱلحقُّ من ربِّكم فمن شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر. كلُّ نفسٍ بما كسبت رهينة. ولا تزر وازرة وزر أخرى. ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرّة). فٱللّـه خلقه فردًا ويحاسبه فردًا.
ويبيّن له فى رسالته عمل رسوله:
"وما على ٱلرسول إِلَّا ٱلبلاغ ٱلمبين" 54 ٱلنور.
"فإنّما على رسولنا ٱلبلاغ ٱلمبين" 12 ٱلتغابن.
"إنك لا تهدى من أحببت ولكنّ ٱللّـه يهدى من يشآء" 56 ٱلقصص.
"فماۤ أرسلنَـٰـك عليهم حفيظًا" 80 ٱلنسآء.
"إنّماۤ أنت نذير وٱللّـه على كل شىء وكيل" 12 هود.
"ٱللّـه حفيظ عليهم وماۤ أنت عليهم بوكيل" 6 ٱلشورى.
"إن تحرص على هدىٰهم فإن ٱللّـه لا يهدى من يضِلُّ وما لهم من نَّـٰـصرين" 37 ٱلنحل.
"وماۤ أنت بهَـٰـدى ٱلعمى عن ضلَـٰـلَـٰـتِهمـ" 81 ٱلنمل.
وهذا ما يخالفه ٱلمسلمون. إذ جعلوا للرسول عملا أخر. فهو وكيل وحفيظ ويشرح ويهدى وله سنّة توازى وتساوى كتاب ٱللَّـه (كتاب الله وسنة رسوله). وبشريعتهم يُكرهون ٱلفرد على شرع وفقه جمع (فقه الجماعة).
وٱللَّـهُ يوصى عبده فيقول له:
"ولا تقفُ ما ليس لك به علم إنَّ ٱلسَّمع وٱلبصر وٱلفؤاد كلُّ أُوْلـٰۤـئك كان عنه مسئولًا" 36 الإسرآء.
وبشريعة ٱلمسلمين كَرهًا. يُقتل مَن يقفُ ما علمه بشعآئر سمعه وبصره وفؤاده. يتهمونه بٱلإرتداد عن دينهم وظلام جهلهم وكفرهم.
ويوصيه بٱلقتال فى سبيل ٱللَّـه. وهو سبيل ٱلعلم بشعآئر ٱلسمع وٱلبصر وٱلفؤاد:
"فقٰتل فى سبيل ٱللّـه لا تُكلَّفُ إلا نفسَكَ وحرِّضِ ٱلمؤمنينَ عسى ٱللّـه أن يَكُفَّ بأسَ ٱلذين كفرواْ وٱللّـه أشدُّ بأسًا وأشدُّ تنكيلًا" 84 ٱلنسآء.
وٱلمسلمون كَرهًا. يكلّفون أنفسهم لقتال مَن يقاتل فى سبيل ٱللَّـه. ويسوقون أبنآءهم مكرهين إلى ٱلقتال فى سبيل طاغوت جهلهم (خدمة إلزامية فى جيوشهم).
ويبيّن له أن خلقه أطوارا:
"وَقَد خَلَقَكُمـ أَطوَارًا" 14 نوح.
وأنَّه ٱصطفى منه ءادم وأخرين:
"إِنَّ ﭐللَّهَ ﭐصطَفَىٰۤ ءَادَمَ وَنُوحًا وَءَالَ إِبرَٰهِيمَـ وَءَالَ عِمرَٰنَ عَلَى ﭐلعَـٰـلَمِينَ" 33 ءال عمرٰن.
وٱلمسلمون كَرهًا. يكذّبون مَن يقول بٱلأطوار (نظرية ٱلتطور). ويكذّبون بٱلإصطفآء. ويزعمون أنَّ خلق ءادم حدث دفعة واحدة. فلا تطور ولآ إصطفآء. ومَن يقول بذلك كافر وزنديق. وهم لا يدرون أنَّ أوّل مَن قال بذلك هو ٱللَّـه. وأنَّهم بظلام جهلهم يقولون عن ٱللَّـه كافر وزنديق.
ويبيّن له وصيّته للحكم بشرع ٱتحادىّ من ٱلدِّين:
"شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَٱلَّذِىۤ أَوحَينَآ إِلَيكَ وَمَا وَصَّينَا بِهِ إَبرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰۤ أَن أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فيهِ.." 13 ٱلشُّورى.
وأنّ لكلٍّ منهم شرعة ومنهاج من ٱلدِّين:
"... لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرعَةً ومِنهاجًا وَلَو شَآءَ ٱللّـه لَجعَلَكُم أُمَّةً وٰحِدَةً وَلَـٰـكِن لِّيَبلُوَكُم فى مَآ ءَاتىٰـكُم فٱستَبِقُواْ ٱلخَيرَٰتِ إِلَى ٱللّـه مَرجِعُكُم جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمـ فِيهِ تَختَلِفُونَ" 48 ٱلماۤئدة.
وهو ما ضرب عليه مثل كلّ من إبراهيم وموسى ومحمّد بما كتبوه فى صحف. وفيها جميعها شرع من ٱلدِّين لاتحاد فيدرالىّ (كتابى "دين ٱلحكومة). به تقوم أمّة وسط. وبه تحكم ولا تميل إلى شرعة ومنهاج أحد منهم.
وهذا ما لا يقبل به ٱلمسلمون كَرهًا. ويطلبون هيمنة شريعتهم ومنهاجهم. ويسخرون من شرعات ومناهج ٱلأخرين.
ويبيّن له أنَّ مَن ينير له ٱلسبيل ويهديه إلى صراط مستقيم هو ٱللَّـه:
"إنَّنِىۤ أنا ٱللَّـهُ لاۤ إلـٰهَ إلَّاۤ أناْ فَٱعبدنِى وأَقِمـ ٱلصَّلوٰة لذِكرِىۤ" 14 طه.
ويتوجّه ٱلمسلمون كَرهًا. إلى شيوخ وفقهآء طاغوت ٱلجهل. يسألونهم ويعبدونهم فيما يخرصون.

يتبيّن من هذا ٱلعقل. أنّ ٱلمسلمين كَرهًا لا يهتدون بكتاب ٱللَّـه. ولا يريدون شرعا من ٱلدِّين لحكومة مَدينة. كٱلتى ضرب ٱلنَّبىُّ "محمّد" عليها ٱلمثل فى يثرب. ويريدون حكومة طغوى قوم وأعراب كٱلتى قامت فى يثرب من بعد موت ٱلنّبىّ. فهم لا يحبُّون ٱللَّـهَ ولا يحبُّون رسوله. لكنّهم يحبُّون مَن قتل "سعد ٱبن عبادة" رئيس "ٱلأنصار" فى "سقيفة بنى ساعدة". وٱنقلب على ٱلمثل ٱلمضروب وعلى شرعه ٱلمسنون فى "ٱلصحيفة". وخلف ٱلقاتل فى سلطة وشرع للبطش وٱلقتل.
ويصف ٱلمسلمون كَرهًا بٱلراشد. مَن قتل "سعد ٱبن عبادة". وٱنقلب على شرع حكومة ٱلمدينة. وقال عنه: "كتاب موادعة يهود". وحارب فى ٱلدِّين.
فأىّ رشدٍ عند ٱلذين قتلوا بعضهم من أجل ٱلسلطة؟
وأىُّ رشدٍ ورّثوه لِمَن جآء من بعدهم؟
وفى يومنا هذا. يطلب ٱلمسلمون كَرهًا ٱلحكم بشريعة وضعها سلف جاهل بٱلدِّين وبكتاب ٱللَّـه. ويظنّون أنّ ٱللَّـه جاهل وأنّ واضعىّ ٱلشريعة علمآء.
فهل يؤمن ٱلمسلمون كَرهًا بٱللَّـه ورسوله وكتابه ٱلذى أنزله على رسوله؟
وهل يؤمنون بما شرعه ٱللّـه؟
فما سنّه ٱلنبىّ فى "ٱلصحيفة" هو سنّته. وفيها للمؤمنين ٱلحكم وليس للمسلمين. وقد نَكَّرَها راشدوا ٱلمسلمين بقولهم أنَّها "كتاب موادعة يهود". ووضعوا للنبىّ سنّة جاهلين بٱلدِّين وٱلشرع منه.
لم يقم فى تاريخ ٱلمسلمين حكم بشرع معروف. ولم يعرفوا ٱلشرع ٱلمعروف (ٱلدستور) حتّى دخل ٱلمستعمرون (ءال عمران) إلى ديارهم. وإلى ٱليوم يطلبون ٱلحكم لفئتهم ٱلجاهلة ولما وضعه ءابآؤهم من شريعة طاغوت ظلام وجهل. وءابآؤهم ٱلأولون وبعد قتلهم "سعد ٱبن عبادة". ٱنقلبوا على حكومة ٱلمدينة وشرعها. وزوَّروا ٱلحدث ٱلرّسولىّ. وزرعوا ٱلرّيب فى كتاب ٱللَّـه. وفيما يلى ما ذكر بعضه "ٱبن هشام" فى "حديث ٱلسقيفة":
(قَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحَجّةِ فَلَمّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجّلْت الرّوَاحَ حِينَ زَالَتْ الشّمْسُ فَأَجِدُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ فَجَلَسْت حَذْوَهُ تَمَسّ رُكْبَتَيْ رُكْبَتَهُ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ، فَلَمّا رَأَيْته مُقْبِلًا، قُلْت لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ لَيَقُولَنّ الْعَشِيّةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتَخْلَفَ قَالَ فَأَنْكَرَ عَلَيّ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ذَلِكَ وَقَالَ مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مِمّا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمّا سَكَتَ الْمُؤَذّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللّهِ بِمَا هُوَ أَهْلٌ لَهُ ثُمّ قَالَ أَمّا بَعْدُ فَإِنّي قَائِلٌ لَكُمْ الْيَوْمَ مَقَالَةً قَدْ قُدّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، وَلَا أَدْرِي لَعَلّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَيَأْخُذَ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا فَلَا يَحِلّ لِأَحَدِ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيّ إنّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمّدًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمّا أَنَزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَعُلّمْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إنْ طَالَ بِالنّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَاَللّهِ مَا نَجِدُ الرّجْمَ فِي كِتَابِ اللّهِ فَيَضِلّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنَزَلَهَا اللّهُ وَإِنّ الرّجْمَ فِي كِتَابِ اللّهِ حَقّ عَلَى مَنْ زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنْ الرّجَالِ وَالنّسَاءِ وَإِذَا قَامَتْ الْبَيّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبْلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ ثُمّ إنّا قَدْ كُنّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللّهِ "لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ" أَلَا إنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ "لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَقُولُوا: عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ"، ثُمّ إنّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنّ فُلَانًا قَالَ وَاَللّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ لَقَدْ بَايَعْت فُلَانًا، فَلَا يَغُرّنّ امْرَأً أَنْ يَقُولُ إنّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمّتْ وَإِنّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ إلّا أَنّ اللّهَ قَدْ وَقَى شَرّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تَنْقَطِعُ الْأَعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَإِنّهُ لَا بَيْعَةَ لَهُ هُوَ وَلَا الّذِي بَايَعَهُ تَغِرّةً أَنْ يَقْتُلَا، إنّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفّى اللّهُ نَبِيّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا، فَاجْتَمَعُوا بِأَشْرَافِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَتَخَلّفَ عَنّا عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزّبِيرُ بْنُ الْعَوّامِ وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَقُلْت لِأَبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إلَى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمّهُمْ حَتّى لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا لَنَا مَا تَمَالَأَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ وَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟
قُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَا: فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ اقْضُوا أَمْرَكُمْ. قَالَ قُلْت: وَاَللّهِ لَنَأْتِيَهُمْ. فَانْطَلَقْنَا حَتّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمّلٌ فَقُلْت: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْت: مَا لَهُ؟ فَقَالُوا: وَجِعَ. فَلَمّا جَلَسْنَا تَشَهّدَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى اللّهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمّ قَالَ أَمّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللّهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ مِنّا، وَقَدْ دَفّتْ دَافّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ قَالَ وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْتَازُونَا مِنْ أَصْلِنَا، وَيَغْصِبُونَا الْأَمْرَ. فَلَمّا سَكَتَ أَرَدْت أَنْ أَتَكَلّمَ وَقَدْ زَوّرَتْ فِي نَفْسِي مَقَالَةٌ قَدْ أَعْجَبَتْنِي، أُرِيدُ أَنْ أُقَدّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَكُنْت أَدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدّ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رِسْلِك يَا عُمَرَ فَكَرِهْت أَنْ أُغْضِبَهُ فَتَكَلّمَ وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنّي وَأَوْقَرَ فَوَاَللّهِ مَا تَرَك مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي مِنْ تَزْوِيرِي إلّا قَالَهَا فِي بَدِيهَتِهِ أَوْ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ حَتّى سَكَتَ. قَالَ أَمّا مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إلّا لِهَذَا الْحَيّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيّهمَا شِئْتُمْ وَأَخَذَ بِيَدَيْ وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، وَلَمْ أَكْرَهْ شَيْئًا مِمّا قَالَهُ غَيْرُهَا، كَانَ وَاَللّهِ أَنْ أُقَدّمَ فَتُضْرَبُ عُنُقِي، لَا يُقَرّبُنِي ذَلِكَ إلَى إثْمٍ أَحَبّ إلَيّ مِنْ أَنْ أَتَأَمّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ.
قَالَ قَائِلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجّبُ مِنّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ.
قَالَ فَكَثُرَ اللّغَطُ وَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ حَتّى تَخَوّفْت الِاخْتِلَافَ فَقُلْت: اُبْسُطْ يَدَك يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْته، ثُمّ بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمّ بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. قَالَ فَقُلْت: قَتَلَ اللّهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ).
قال "عمر" أنّ ءاية للرجم نزلت. وأنَّ مَن يرغب عَن ءابَآئِه كافر. وقتل مَن كان يحرس ٱلنّبىّ فى بيته وفى ٱلمسجد وفى ساحات ٱلقتال. وٱغتصب ٱلسلطة وٱلشرع وٱلدِّين (ٱلقانون).
وما زال محبيه يرجمون ويتبعون ءابآءهم ويقتلون ويغتصبون.
فهل هو من ٱلرَّاشدين مَن يتعصّب لقومه. ويزوّر فى نفسه. وينزوا على أمير ٱلأنصار ويقتله بنزوته وتزويره. ويكذب على ٱللَّـه ورسوله؟
وهل يحبُّ ٱللَّـه مَن لا يقبل إلا بما شرعه ٱلأبآء ٱلمتعصبون للقوم وٱلمزوّرون بنزواتهم؟
ما قاله "عمر" عن ٱلرّجم فى ٱلقرءان. قالت "عآئشة" مثله. وسخرت من ٱللَّـه بما قالته عن أكل داجن لصحيفة أنزلها وكانت مرمية تحت سريرها. وزادت عليه "رضاعة الكبير":
(... قَالَتْ لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا). مسند ٱلصحابة 173.
لم يسلم رسول ٱللَّـه من سفاهة هؤلآء. فجعلوه مصدِّقًا لما قاله "عمر" عن ٱلرّجم وٱتباع ٱلأبآء. ولما قالته "عآئشة" عن ٱلرّجم ورضاعة ٱلكبير. وعن ٱستهزآئه بصحف أنزلها ٱللَّـه فرمىٰها تحت سرير "عآئشة". وبذلك جعلوه مشاركا لهما فى نشر ٱلرّيب وٱلشَّكِّ فى كتاب ٱللَّـه:
(قُتَيْبَةُ قَالَ عَن عَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ قَالُوا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَّا مَا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ فَقَالَ صَدَقَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ قُلْ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ وَكَأَنَّهُ أُخْبِرَ أَنَّ عَلَى ابْنِهِ الرَّجْمَ فَافْتَدَى مِنْهُ ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَمَّا الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا). فى "مسند الصحابة" 165.
وجعلوه يحكم بما لم ينزّله ٱللَّـه. حكم على ٱلرجل بٱلجلد وعلى ٱلمرأة بٱلرّجم.
بهذا ٱلكذب على ٱللَّـه ورسوله. قامت شريعة طاغوت قوم وأعراب جاهلين. وما زال أتباع هذه ٱلشريعة ٱلكافرة. يقطعون سبيل ٱللَّـه ويحرّضون على قتل عباده.
فهل سيعمل ٱلمؤمنون بشرع ٱللَّـه. فيميّزون أنفسهم عن فحشآء ٱلمسلمين؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,624,719
- ٱلمطلوب دين توحيد لا دستور تفريق
- هو شرعُ مشركين نجس
- ما هو مفهوم ٱلدِّين؟ وما هو مفهوم ٱلشّرع منه؟
- شرع ٱلرَّبِّ وشرع ٱللَّه
- أَذِّن فى ٱلنَّاسِ بِٱلحَجِّ
- قوم ٱلرّسول كافرون يتسلط عليهم عبيد
- ٱلديموقراطية هى ديكتاتورية جاهلين
- لا حكم للمسلمين ولا للجنود فى شرع ٱللَّه
- لرؤية ٱلمفهوم بداية
- قالتِ ٱلأعرابُ
- ٱلمؤمنون قوَّامون على ٱلمسلمين
- هل خَطَّ أُمِّىّ ٱلقُرءَانَ بيمينه؟
- شريعة ٱ-;-لمسلمين شريعة أنثى!!
- شريعة ٱلمسلمين ليست ممَّا شرعه ٱللَّه للمؤمنين
- ٱلإقصآء فعل يصدر عن كافرين
- إنذار لأرباب ٱلمُلك وهم ٱلمؤمنون!!
- ٱلطآئفة حزب لجاهلين بٱلدِّين يجوعون ويخافون
- دِينُ ٱلبلد ٱلأمين
- ٱلصَّلوٰة وٱلمُصَّلُّون
- -ٱلدستور- هو شرع معروف من ٱلدِّين يُؤلِّفُ بين م ...


المزيد.....




- -القاعدة- تعلن عن -بن لادن- جديد زعيما لها
- -العمل الزراعي- يفتتح مشروع تعزيز القدرات في إدارة المياه بم ...
- هل توقف هجرتهم.. مسيحيو العراق ينتظرون زيارة البابا
- أول قرار من الجالية اليهودية في الخليج بعد إجراء ولي العهد ا ...
- الخارجية العراقية: 560 صحفيا يغطون زيارة بابا الفاتيكان
- الخارجية: جيش الاحتلال يؤكد تكامل الأدوار مع عناصر الارهاب ا ...
- 60 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال الإسرا ...
- الشرطة الألمانية تداهم مواقع تابعة لجماعة إسلامية سلفية حظرت ...
- مداهمات في برلين وبراندنبورغ وحظر جماعة إسلامية سلفية
- الإفتاء يدعو للتصدي لتهويد القدس ومحاولات الاحتلال إحداث تغي ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱلمسلمون كَرهًا ليسوا مؤمنين وهم أعدآء للَّه ولرسوله وللمؤمنين