أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱلطآئفة حزب لجاهلين بٱلدِّين يجوعون ويخافون















المزيد.....

ٱلطآئفة حزب لجاهلين بٱلدِّين يجوعون ويخافون


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4045 - 2013 / 3 / 28 - 09:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما تطلبه أحزاب ٱلمسلمين فى بلاد ٱلثورات ٱلعربية. هو ٱلحكم لحزب وشرع طآئفة من طوآئف شعوب تلك ٱلبلاد. وبما يطلبون يدفعون شعوب بلادهم إلى تفريق وتثريب وشقاق وجوع وخوف. وهذه ٱلأحزاب ومعها شعوب بلادها. لا يدرون بما فى ٱلقرءان من بيان لسبيل ٱلمؤمنين إلى حكم يوحّد بين ٱلطَّوآئف ويطعم من جوع ويؤمن من خوف. كما لا يدرى ٱلمؤمنون من هذه ٱلشعوب بما فى ٱلقرءان من بيان لهم. فقد تعبّدوا (تربوا وتعلموا) بما حرَّف ٱلكافرون ولغوا فى ٱلقرءان. وبما صنعوا من شرعات لطوآئف مختلفة. وأسلم كلّ منهم لشرعة ومنهاج طآئفته.
فى ٱلقرءان أنّ ٱلدِّين عند ٱللَّــه ٱلإسلَّـمـُ. وهو constitution دستور أو قانون أعلى عند مالك للملك فى ٱلسَّمَـٰـوٰتِ وٱلأرض. وهو ٱلملك ٱلقُدُّوس. وبشرع ما عنده من دين يُسلم له كلّ شىء فى ملكه.
وهو مَن جعل للناس شرعات ومناهج مختلفة ليبلوهم فيما يختلفون:
"... لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرعَةً ومِنهاجًا وَلَو شَآءَ ٱللّـه لَجعَلَكُم أُمَّةً وٰحِدَةً وَلَـٰـكِن لِّيَبلُوَكُم فى مَآ ءَاتىٰـكُم فٱستَبِقُواْ ٱلخَيرَٰتِ إِلَى ٱللّـه مَرجِعُكُم جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمـ فِيهِ تَختَلِفُونَ" 48 ٱلماۤئدة.
وأوصى ٱلمؤمنين منهم بدين واحد. ولشرعه يُسلمون مهما كثرت أديانهم constitution (دساتير أو قوانين عليا):
"شَرَعَ لكم مِّن ٱلدِّين ما وصَّىٰ بهِ نوحًا وٱلَّذىۤ أوحينآ إليكَ ومآ وصَّينا بهِ إبرٰهيمَ وموُسَىٰ وعيسىٰۤ أن أقيمواْ ٱلدِّين ولا تَتَفرَّقواْ فيهِ كَبُرَ على ٱلمُشركينَ ما تدعوهم إليهِ ٱللّـه يجتبىۤ إليه مَن يشآءُ ويهدىۤ إليه مَن يُنيبُ" 13 ٱلشُّورىٰ.
وأوصىٰهم بٱلدخول فى ٱلسِّلم كآفَّة:
"يٰۤأيُّها ٱلَّذين ءَامَنُواْ ٱدخُلُواْ فِى ٱلسِّلمِـ كآفَّةً ولا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيطَـٰـنِ إِنَّهُ لَكُم عَدُوّ مُّبِين" 208 ٱلبقرة.
وبٱلتَّوليف لقريشهم بصحف كصحف إبراهيم:
"لِإِيلَـٰـفِ قُرِيشٍ(1) إيلَـٰـفِهِم رِحلَةَ ٱلشِّتَآءِ وٱلصَّيفِ(2) فَليَعبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلبَيتِ(3) ٱلَّذِى أَطعَمَهُمـ مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِن خَوف(4)" قريش.
وبيّن للمؤمنين سبيل ٱلحكم بعهد يبايعون عليه:
"إِنَّ ٱلَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوقَ أَيدِيهِم فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا ينكُثُ علىٰ نَفسِهِ ومَن أَوفَىٰ بِمَا عَـٰـهَدَ عَلَيهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤتِيهِ أَجرًا عَظِيمًا" 10 ٱلفتح.
وهؤلآء بايعوا مؤمنًا نبيًّا على ٱلحكم بما عرّفه فى "ٱلصحيفة" من شرع يوحّد بينهم.
وتبدأ ٱلصحيفة ٱلتعريف بٱلذين كتب بينهم عهدا:
"هَٰذَا كِتَاب مِّن مُحَمّدٍ ٱلنَّبِىِّ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ وَٱلمُسلِمِينَ مِن قُرَيشٍ ويثرب وَمَن تَبِعَهُم فَلَحِقَ بِهِم وَجَاهَدَ مَعَهُم".
وفيها فريقان:
ٱلأول هم "ٱلمؤمنون". وهم ٱلذين يعلمون ويخبرون فى ٱلملك وفى قيام ٱلأمن من خوف فىۤ أنفسهم وأنفس مواليهم وأموالهم وفيما يملكون. ويأتون بٱلطَّعام لأنفسهم ولمواليهم ولا يجوعون. وبعلمهم وخبرتهم يطمئنون ويدخل ٱلإيمان إلى قلوبهم وإلى قلوب موَاليهم.
ومن هذا ٱلفريق ٱلسَّابقون ٱلأوَّلون من ٱلمهاجرين وٱلأنصار من قريش ويثرب. ولهم فى كتاب ٱللّه. بما سبقوا ونصروا ولمن تبعهم بإحسان. وعد بٱلفوز ٱلعظيم:
"وٱلسَّـٰبقونَ ٱلأوَّلونَ مِنَ ٱلمُهَـٰجرينَ وٱلأنصارِ وٱلَّذين ٱتَّبعُوهُم بِإحسَـٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عنهُم وَرَضُواْ عَنهُ وأعَدَّ لَهُم جَنَّـٰـتٍ تجرِى تَحتَها ٱلأنهَـٰـرُ خَـٰـلِدينَ فيهاۤ أَبَدًا ذَٰلِكَ ٱلفوزُ ٱلعظِيمُ" 100 ٱلتوبة.
وٱلثانى هم "ٱلمسلمون". وهم أمرآء قبآئل يثرب وٱلمهاجرون من قريش. وقد بايعوا ٱلنبىّ وتواثقوا على كتابه مع ٱلمؤمنين. لتقوم فى "يثرب" حكومة مؤمنين "مَدينة" لما فى كتابه من شرع معروف ومعلن فيما تحكم وتأمر.
ٱلذين بايعوا ٱلنبىّ فى قيام ٱلمثل فى "يثرب" فريقان:
ٱلأول هم أمرآء قبآئل "يثرب". ٱلذين كانوا ينعمون وشعوبهم بحيوٰة طيِّبة ءامنة فى بلدهم ٱلطَّيِّب "طِيبة". حتّى وقعوا فى نزاع وشقاق وتحاربوا (حرب بُعاث). فأبدل نعيمهم وأمنهم بتثريب وحزن. وصار لبلدهم ٱسم "يثرب".
وٱلثانى هم أمرآء ٱلمهاجرين من قريش.
وكلاهما رأوا فرصة للسلام بما كتبه ٱلنّبىّ عهدا وميثاقا تقوم به حكومة "مدينة" فى "يثرب". فأعلنوۤا إسلامهم للعهد. وبايعوا مؤمنًا نبيًّا على ٱلحكم وعلى خلافة مؤمن من بعده وعاهدوا عليه.
وكان إسلام وبيع هؤلآء للعهد ضعيفا. وهذا ٱلضعف يبيّنه ٱلحُلَمُ " ُ " فوق ٱلشبكة فى كلمة "عَلَيهُ". إذ ما يدلّ عليه ٱلحُلَم هو ما يرىٰه نآئم. وهو منهاج يعرض صورا فى ٱلقلب. ولهذا ٱلمنهاج قوّة جمع بين ٱلصور ٱلمعروضة. ولها ٱسم "قبُّوص" فى لسان "سام".
وما يُظهره هذا ٱلحُلَم. أنّ بيعهم هو كٱلحلم فى ٱلنوم. إذ من بعد يقظتهم قد ينكث أكثرهم أو جميعهم بما بايعوا وعاهدوا "عَلَيهُ". وقد يُوفِى بعضهم به فيُسجّل ٱلحُولَمَ فى شبكة قلبه "ـه" حرقا فيها "عَلَيهِ". كما يحدث ٱلتسجيل حرقا burn للمناهج على لوح ليزرىّ CD. فتظهر تحت شبكة قلبه علامة Data "ٱلحيريق". وهى علامة لدين يحكم ما فى شبكة قلبه. فيتبع ما عاهد عليهِ لا ينكث فيه. ويصير ٱلعهد لديه ميثاقا عليه. فيعمل ليُوفى به. ولهذا يُؤتىۤ أجرا عظيما.
ٱلتفريق بين ٱلمؤمنين وٱلمسلمين هو تفريق طبقى. وقد جآء فىۤ أوّل قول من ٱلعهد ٱلذى كتبه ٱلنّبىّ وعرّفه فى ٱلصحيفة. وفيه بيان لحدود ومسئوليّة كلِّ فريق عن ٱلسلام بينهما. فلا يقوم حكم صالح من دون عهد وميثاق بينهما.
وفيه ٱلمؤمنون وٱلمسلمون هم من قريش ويثرب. وما تعاهدوا وتبايعوا عليه هو قيام حكومة مدينة للعهد فى "يثرب". مسئولة عن ٱلتوازن بين حاجة كلّ فريق.
وما حدث من بعد موت ٱلنّبى. كان قيام سلطة لفريق نكث بما عاهد عليهُ. وهو فريق ٱلمسلمين ومعه جميع ٱلأعراب ٱلذين أسلموا ولما يدخل ٱلإيمان فى قلوبهم:
"قالت ٱلأعراب ءَامّنا قل لم تؤمنواْ ولكن قولوۤاْ أسلمنا ولَّما يدخل ٱلإيمَـٰـن فى قلوبكم وأن تطيعواْ ٱللَّه ورسوله لا يَلِتكُم من أعمَـٰـلكم شيئًا إِنَّ ٱللَّهَ غفور رَّحيم" 14 ٱلحجرات.
ومَن معه كافرون ومنافقون:
"ٱلأعراب أشدُّ كفرًا ونفاقًا وأجدر ألَّا يعلمواْ حدود ماۤ أنزل ٱللَّه على رسوله وٱللَّه عليم حكيم" 97 ٱلتوبة.

ٱلمؤمنون فى بلاد ٱلثورات ٱلعربية ما زالوا على ما تعبّدوا عليه. وإن تمسَّكوا بما تعبّدوا عليه سيمتنعوا عن ٱتباع ٱلوصية وعن ٱتحاد قَرِيشهم بدين واحد وسيتفرقون شيعًا:
"إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّستَ مِنهُمْ فِى شَىءٍ إِنَّمَآ أَمرُهُم إِلَى ٱللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفعَلُونَ" 159 ٱلأنعام.
"مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُم وَكَانُواْ شِيَعًا كُلُّ حِزبِ بِمَا لَدَيهِم فَرِحُونَ" 32 ٱلروم.
وبتفرّقهم يتحاربون ويتخاصمون ويتقاتلون:
"... أو يَلبِسَكُم شِيَعًا ويُذِيقَ بَعضَكُم بَأسَ بَعضٍ..." 65 ٱلأنعام.
ويذوقون لباس ٱلجوع وٱلخوف:
"فأَذَٰقَها ٱللَّــه لِباسَ ٱلجُوعِ وٱلخَوفِ بِمَا كَانُواْ يَصنَعُونَ"112 ٱلنحل.
فلا يُطعمون من جوع ولا يؤمنون من خوف. ويعيشون فى تثريب وشقاق ونزاع وحروب.
وإن تطهّروا ممَّا تعبّدوا عليه وٱتبعوا ما يوصيهم ٱللَّــه به. يقيمون ٱلدِّين ويتوحّدون بشرع يؤلَّف قَرِيشهم. فينعمون بٱلطعام ولا يجوعون. وينعمون بٱلأمن ولا يخافون.
فما يوصى ٱللَّـه ٱلمؤمنين به فى كلِّ وقت. هو ٱلاتحاد بشرعٍ واحد من ٱلدِّين. وبه تقوم لهم حكومة ٱتحاد ويقوم بينهم ٱلسّلم ولا يجوعون ولا يخافون. وبٱتباعهم للوصية يقوم ٱلدِّين وينعمون بٱلعيش فى بلدٍ أمين.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,698,936
- دِينُ ٱلبلد ٱلأمين
- ٱلصَّلوٰة وٱلمُصَّلُّون
- -ٱلدستور- هو شرع معروف من ٱلدِّين يُؤلِّفُ بين م ...
- للحقِّ شرع وللباطل شرع
- رؤوس ٱلسلفيين أولى بٱلتحطيم
- ٱلاستبداد يفوح من مسودة ٱلدستور ٱلمصرى
- إلىۤ أحزاب ٱلمسلمين (أخوان وسلفيون) فى مصر
- دِينُ ٱلحكم ٱلسُّورىّ
- أىُّ شرع يؤسسه شيخ ٱلأزهر ولجنة ٱلدستور؟
- بٱلروح يقوم ٱلإنسان ويقوم ٱلسَّلام وٱ ...
- ماذا فىۤ إعلان ٱلأزهر؟
- إذا نظرت إلى نفسك ترى ٱللَّه
- دستور أم شرع معروف من ٱلدِّين دين؟
- بونابرت ٱلثورة ٱلمصرية
- ذكرى تعود ولن تنفع ٱلجاهلين
- ميثاق ٱلأمم ٱلمتحدة محبط
- ٱلإنسان ربّ للجنود
- ثورة أم تغيير؟
- ٱللّه ملك وحاكم فيدرالىّ ويوصى ٱلمؤمنين بملك وحك ...
- ٱلمسلمون وٱلعلمانيُون وجهان لعملة واحدة


المزيد.....




- بوصوف: الإسلام أكثر الأديان التوحيدية اقترابا من روح ومبادئ ...
- بوغدانوف يستقبل ممثلين عن -حركة سيف الإسلام القذافي-
- شيخ الأزهر يبعث رسالة إلى أمير الكويت
- بوغدانوف يستقبل ممثلي حركة -سيف الإسلام القذافي- الليبية
- دعوة لإقامة صلاة الجمعة على ركام منزل حارس المسجد الأقصى فاد ...
- -القاعدة- تعلن عن -بن لادن- جديد زعيما لها
- -العمل الزراعي- يفتتح مشروع تعزيز القدرات في إدارة المياه بم ...
- هل توقف هجرتهم.. مسيحيو العراق ينتظرون زيارة البابا
- أول قرار من الجالية اليهودية في الخليج بعد إجراء ولي العهد ا ...
- الخارجية العراقية: 560 صحفيا يغطون زيارة بابا الفاتيكان


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - ٱلطآئفة حزب لجاهلين بٱلدِّين يجوعون ويخافون