أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - رؤوس ٱلسلفيين أولى بٱلتحطيم














المزيد.....

رؤوس ٱلسلفيين أولى بٱلتحطيم


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3909 - 2012 / 11 / 12 - 21:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بٱلأمس حطَّم ٱلسلفيون ٱلمسلمون تمثالا لبوذا فىۤ أفغانستان. ويطلبون ٱليوم تحطيم أهرامات مصر وتماثيل فراعينها. يظنون أنّهآ "أصنام" و"أوثان". وهم لا يدرون أنَّ ما يظنّون به حقًّا وشرعا ويطلبون قيامه وٱلتسلّط على ٱلناس. هو ٱلأصنام وٱلأوثان لا ٱلتمثال ولا ٱلهرم.
ٱسم "سلف" لميِّت بقيت منه عظام. وبعض ٱلسلف بقى مع عظامه أثرا على قوّته وعلمه وإسرافه وفسقه. ومن ينظرون من ٱلخلف فيما بقى ويدرسون فيه. يعلمون بما كان عليه.
وٱسم "ٱلأصنام" لما خبث من مفاهيم ذاع ٱلعلم ببطلانها. كمفاهيم شريعة ٱلمسلمين ٱلتى خالف واضعوها وصيّة ٱللَّه للمؤمن:
"ولا تَقفُ ما ليسَ لَكَ بِهِ عِلم إنَّ ٱلسَّمعَ وٱلبَصَرَ وٱلفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَـٰۤئِكَ كان عنه مَسئولا" 36 ٱلإسرآء.
فأقاموا شريعتهم على ٱلسمع من دون ٱلبصر وٱلفؤاد. وهذا سبب بطلانها.
وٱسم "أوثان" لذات ٱلمفاهيم ٱلتى تكاثر تسطيرها وخرج ريح خبيث منها. وهيمنت بخبثها على ٱلتعبيد تربية وتعليما. كمفاهيم ٱلقوم وٱلطبقة وٱلطآئفة. وأكثر هذه ٱلأوثان ٱلخبيثة هى كتب ٱلشريعة ٱلإسلامية. ٱلتى لا يعترف ٱلمعبّدون بها بهلاك لها كما يبيّن محكم كتاب ٱللّه:
"كُلُّ شَىءٍ هَالِك إلا وجهَهُ لهُ ٱلحُكمُ وإليهِ تُرجَعُونَ" 88 ٱلقصص.
وٱلأحيآء من ٱلمعبَّدين بٱلأصنام وٱلأوثان ٱلقومية وٱلإشتراكية وٱلطآئفيّة. ينسبون ما فى أنفسهم إلى ٱلسلف يظنون أنّه حىّ قيوم. ولهؤلآء أجسام تأكل ٱلطعام وتمشى فى ٱلأسواق. وفوق أجسامهم رؤوس ميِّتة بما حُشر فيها من ظنون. ومنها يخرج ريح خبيث يوزّع ٱلخوف وٱلموت فى حياة ٱلناس بما ينفقون من قول وبما يرجفون.
فما يجب تحطيمه ليس ما تركه سلف ٱلمسلمين من عظام وأثار. بل رأس ذلك ٱلمعبّد بأصنام وأوثان ٱلسَّلف. وهو ٱلذى لا يمكن له أن يفهم أنّ تلك ٱلأثار تركها ٱللّه ءاية للخلف:
"إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰۤ أَهلِ هَٰذِهِ ٱلقَريَةِ رِجزًا مِّنَ ٱلسَّمآءِ بِمَا كَانُواْ يَفسُقُونَ/34/ وَلَقَد تَّرَكنَا مِنهَاۤ ءَايَة بَيِّنَةً لِّقَومٍ يَعقِلُونَ/35/" ٱلعنكبوت.
"أَفَلَم يَهدِ لَهُم كَم أَهلَكنَا قَبلَهُم مِنَ ٱلقُرُونِ يَمشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِم إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَأَيَٰتٍ لِّأُوْلِى ٱلنُّهَىٰ" 128 طه.
فما بقى من أثار ٱلسلف هو عبرة للخلف. وفى ٱلبلاغ بيان أسباب بقآئها:
"وَتَركنَا فِيهَاۤ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلعَذَابَ ٱلأَلِيمِ" 37 ٱلذاريات.
فهل يعبد ٱلمسلم ٱلسَّلفىّ ٱللَّهَ ويطيع بيانه؟
أم يعبد كافرين موتى تركوا له كفرهم ٱلخبيث فى كتب وفيها فسقهم بما شرّعوا وتسلطوا على ٱلناس؟
فمن هو ٱلأولى بٱلتحطيم؟
تلك ٱلأثار ٱلتى تركها ٱللَّه ءاية؟
أم كتب ٱلسلف ٱلخبيثة ومعها رؤوس ٱلذين يطلبون تحطيم ٱلأثار ٱلمتروكة؟



#سمير_إبراهيم_خليل_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ٱلاستبداد يفوح من مسودة ٱلدستور ٱلمصرى
- إلىۤ أحزاب ٱلمسلمين (أخوان وسلفيون) فى مصر
- دِينُ ٱلحكم ٱلسُّورىّ
- أىُّ شرع يؤسسه شيخ ٱلأزهر ولجنة ٱلدستور؟
- بٱلروح يقوم ٱلإنسان ويقوم ٱلسَّلام وٱ ...
- ماذا فىۤ إعلان ٱلأزهر؟
- إذا نظرت إلى نفسك ترى ٱللَّه
- دستور أم شرع معروف من ٱلدِّين دين؟
- بونابرت ٱلثورة ٱلمصرية
- ذكرى تعود ولن تنفع ٱلجاهلين
- ميثاق ٱلأمم ٱلمتحدة محبط
- ٱلإنسان ربّ للجنود
- ثورة أم تغيير؟
- ٱللّه ملك وحاكم فيدرالىّ ويوصى ٱلمؤمنين بملك وحك ...
- ٱلمسلمون وٱلعلمانيُون وجهان لعملة واحدة
- سبب ٱلاستبداد وٱلثورة فى ٱلمجتمع هو ٱ ...
- قيام ٱلدِّين يحتاج إلى علم فى ٱلتَّأمين
- سياسة أم حكمة؟
- مملكة إنسان وليس دولة قومية
- ٱلشريعة ٱلإسلامية سبيل ٱلطغوى فى كلِّ وقت


المزيد.....




- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - رؤوس ٱلسلفيين أولى بٱلتحطيم