أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - بعض من الاحداث التى حصلت قبل هبوب العاصفه














المزيد.....

بعض من الاحداث التى حصلت قبل هبوب العاصفه


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 4308 - 2013 / 12 / 17 - 11:34
المحور: الادب والفن
    



حصلت تلك الاحداث فى زمان غابر . لم يكن سكان القريه قد تغيروا كثيرا منذ الحكم الرومانى . ابو يوسف الفران الذى اخبرنى بكل تل الاحداث كان يقترب من المائه عام عنما قابلته .احد الخبثاء نصحنى الا استمع لروايات ابو يوسف على اساس انه بات رجلا خرفا لا يعرف ماذا يقول .لكنى سمعت ذات الروايات من اشخاص اخرين. بل استطيع ان اؤكد ان روايات ابو يوسف كانت الاكثر دقه و الاقرب الى المعقوليه.
مثلا حادثه سقوط زبيده فى البئر من الاحداث المعروفه لدى سكان قريتنا منذ حوالى 200 عام يتناقلها جيل بعد جيل و قد ظلت لفتره طويله تستخدم كتاريخ كان يقال. . .قبل سقوط زبيده فى البئر و بعد سقوطها.لكن عندما حلت العاصفه بعد ذلك بزمن باتت هى التاريخ الذى يستخدمه القرويين لتاريخ احداث قريتهم . حصلت هذه الفاجعه فى ذات اليوم الذى كان فيه جيش ابراهيم باشا يتقدم باتجاه يافا.

و كذلك حادثه زواج المراه البولنديه من احد رجال القريه من الاحداث التى ترددت فى القريه حتى بات من امثال القريه ان يقال ( امراه شلبيه مثل البولنديه). و فيما بعد صار للبولنديه اولاد كانوا يسمونهم اولاد البولنديه . و عندما صار لها احفاد و حفيدات ظلوا يطلقون عليهم اسم احفاد البولنديه .كذلك عن حادثه سقوط العريس الشاب عن الفرس يوم عرسه الامر الذى هز القريه و ظل حديثها لشهور. حتى انه بات مثل يردده اهل القريه من ان الموت قد ياتى الانسان حتى فى يوم عرسه!


كل تلك الروايات سمعتها من ابو يوسف الفران الذى قيل انه يحتفظ بذاكره لقريتنا تعود بضع مئات من السنوات. و انا اعتبر نفسى محظوظا انى قابلت ابو يوسف فى العام الذى سبق رحيله. و عندما كنت مزمعا لقاءه احضرت معى جهاز التسجيل .سالنى ابو يوسف عن فائده الجهاز .قلت له لكى اسجل ما تقول .اجاب: اين عقلك و اين ذاكرتك؟ .قلت انها اضعف من ان تتمكن من حفظ اخبار العهود الاولى. نظر الى و قال انتم تبتعدون عن الطبيعة يوما بعد يوم و ستقتلكم التتكنولوجيا ذات يوم !


.سالته مره ان كانت سر قوه ذاكرته بسبب ما قيل ان ولد فى يوم اكتمال القمر .صمت ابو يوسف قليلا و قال الحقيقه المحزنه اننا اضعنا خلال الزمن الكثير من معارفنا التى توارثناها ابا عن جد.ثم بدا يتحدث و كان الامر كان شريط لاحداث القريه من مئات الاعوام.كان اثناءها ينام قليلا ثم يصحو .يشرب قليلا من القهوه,يلف سيجاره ثم يتابع رواياته.

كانت روايات ابو يوسف شريطا من الاحداث الهامه التى جرت فى القريه .و عندما كان يتحدث عن امر يثير حماسه كان على وشك النهوض من فرط الانفعال .اما عندما ان يذكر اشخاص توفوا منذ مئات السنين كان يكتفى بالاشاره الى بيوت احفاد احفادهم .
سعيت ان اساله عن التفاصيل المتعلقه بحادثه سقوط زبيده فى بئر الماء ,لكنه لم يجيب و انا بالطبع اعرف ان ابو يوسف من احفاد احفادها .قدرت ان الامر لا بد ان يكون مؤلما لديه .لذا كان من الافضل
تجاهله و الانتقال الى احداث اخرى من التى جرت قبل هبوب العاصفه!



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار بين اصدقاء !
- حوار فى محطه القطارات المركزيه !
- من شعار تغيير الانظمه الى شعار تغيير الثقافه السياسيه!
- حان وقت اندمال الجراح!
- قبل حلول الجراد !
- اخر شاويش عثمانى!
- زمن الزمار!
- لمواجهة هجمه الهمجيه !
- ثقافه المحبه و التعاطف مع الاخرين يتم تعلمها تماما مثل ثقافه ...
- 100 عام على مؤتمر اللا مركزيه فى باريس, و السؤال الى اين نحن ...
- التوقيت المثير للتساؤل فى دعوه نور الدين عيوش الى احلال الدا ...
- الجنازة!
- دائره افتراضيه!
- لا يمكن نقد الدول بدون نقد المجتمعات!
- حول ظاهره التطرف!
- لون الارض ابيض!
- حول ضروره الحريه فى المجتمعات الانسانيه!
- البيت يحترق!
- نحو اقتلاع الارضيه الفكريه لللارهاب!
- المطلوب كلام مثل حد السيف و حاد كوخز الابر!


المزيد.....




- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - بعض من الاحداث التى حصلت قبل هبوب العاصفه