أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود روفائيل خشبة - من جديد، الدين والسياسة














المزيد.....

من جديد، الدين والسياسة


داود روفائيل خشبة

الحوار المتمدن-العدد: 4301 - 2013 / 12 / 10 - 12:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


صدقونى، أعجبنى نادر بكار فى برنامج يسرى فودة مساء 9 ديسمبر. بتعبيرنا المصرى البلدى "جابها على بلاطة". قال فى وضوح وتحديد: "لا فصل بين الإسلام والسياسة." وفى هذا لا يستطيع دعاة الإسلام الوسطى المعتدل أن يغالطوه، فهم أيضا فى نهاية الأمر يقولون هذ ا، وإن حاولوا أن تكون النبرة أهدأ واللهجة ألطف. ولكى نكون واضحين وعقلانيين ومتفقين مع أنفسنا نحن دعاة الدولة المدنية، علينا نحن أيضا أن نقولها صريحة واضحة: لا مكان لأنصاف الحلول، لا مكان للملاينة والمواءمة. إذا أردنا أن نلحق بمسيرة الحضارة الإنسانية التى سبقتنا بمدى بعيد لا بد من الفصل التام بين الدين والسياسة — لا أقول بين المؤسسة الدينية والسياسة فحسب، بل أقول بضرورة منع كل تأثير للعقائد الدينية والموروثات الدينية والفكر الدينى على العمل السياسى. ولا داعى لأن ندخل فى أى جدل أو أى مساومات مع دعاة مزج الدين بالسياسة، فهم بموجب معطياتهم ومُسَلـَّماتهم منطقيون مع أنقسهم، ولا جدوى من محاولة إقناعهم إذا سلـّمنا لهم بتلك المعطيات.
نحن نرفض، ويجب أن نرفض، اقتراب الدين من السياسة. وأنا هنا لا أتحدّث عن رفض الدين كدين. تلك قضية أخرى. وإذا كنا نرفض خلط الدين بالسياسة فيجب أيضا أن نرقض خلط القضية الفلسفية: دين أو لادين، بالقضية السياسية: يكون للدين اتصال بالسياسة أم لا يكون. الخلط بين القضية الفلسفية والقضية السياسية يدخلنا فى معارك ليس هذا وقتها ولا مكانها. القضية السياسية قضية حاضرة ومُلِحَّة، على كل الديمقراطيين والعلمانيين أن يتوجّهوا لها الآن. القضية الفلسفية تحتاج منا عملا دؤوبا على مدى طويل. هذه لها مجالها ومنهجها وتلك لها مجالها ومنهجها، والخلط بين القضبتين لا يفيد أيًّا منهما.
مطلبنا العاجل أن يبقى دعاة الدين فى كنائسهم ومساجدهم، لا يقربون السياسة إلا بوصفهم مواطنين لا دعاة دين. أما مسألة الخيار بين العقيدة الدينية والعقلانية فلا يمكن معالجتها إلا بالتثقيف والتوعية ونشر الاستنارة على مهل وعلى مدى طويل. هذه، مع ضرورتها وأهميتها القصوى، لن تأتينا بفائدة إذا استعجلناها وخلطناها بالقضية العاجلة.



#داود_روفائيل_خشبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحماس والقفز من النقيض إلى النقيض
- عقلنة الإسلام
- كلام فى وقت ضاع فيه معنى الكلام
- خواطر مشتتة
- رسالة إلى أخى المسلم
- رسالة إلى شاب متديّن
- ما بعد 3 ديسمبر
- هل نحن على طريق الديمقراطية؟
- تعفيبا على حديث د. جابر نصار
- ألعوبة مواد الهوية
- ما هى الثقافة؟
- الدستور والأخلاق
- إلى أصدقائى الماركسيين
- ما هى الفلسفة؟
- الأحزاب الدينية والمرجعية الدينية
- أفلاطون الذى ظلموه
- لماذا نحن أحاديّو الفكر؟
- عبارة -الرأى والرأى الآخر-
- ضرورة أن نتفلسف
- ثلاث ملاحظات عابرة: المادة 219 والإقصاء ومذابح الأرمن


المزيد.....




- ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت: لم تكن -إسرائيل- ب ...
- قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدرالدين: علاقة الكثير ...
- السيد الحوثي: يفترض بالأمة أن تكون حساسة جدا ومنزعجة للغاية ...
- حرس الثورة الإسلامية : لن يتحقق أي هدوء في المنطقة ما لم ينس ...
- حرس الثورة الإسلامية: لن يسمح الشعب اللبناني للكيان الغاصب ب ...
- حرس الثورة الإسلامية: على العدو أن ينسحب على الفور إلى ما ور ...
- حرس الثورة الإسلامية: الشعب اللبناني فخر الأمة الإسلامية ورم ...
- السيد الحوثي: علاقة الكثير من الأنظمة مع أمريكا وإسرائيل ومع ...
- المرشد الأعلى الإيراني: إيران توجه ضربة حاسمة لعدو خبيث


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود روفائيل خشبة - من جديد، الدين والسياسة