أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود روفائيل خشبة - تعفيبا على حديث د. جابر نصار














المزيد.....

تعفيبا على حديث د. جابر نصار


داود روفائيل خشبة

الحوار المتمدن-العدد: 4270 - 2013 / 11 / 9 - 15:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



فى أحد اللقاءات التليفزيونية رأينا د. جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة وعضو لجنة الخمسين لإعداد الدستور، رأيناه يدافع فى حرارة وحِدّة عن غياب كلمة "مدنية" من وصف الدولة فى مشروع الدستور، ويعلن المرّة تلو المرّة أن الدولة لا توصف ولا يمكن أن توصف بالمدنية، بل إن الحكومة هى التى يمكن وصفها بالمدنية. وأنا الذى أعلن وأكرر فى كل مناسبة أنى لا أدعى علما ولا معرفة ولا خبرة فى أى مجال، لا رغبة لى فى أن أجادل د. جابر نصار فيما قرره وأكده، وإنما أسمح لنفسى بالقول بأن د. نصار بدا لى فى حماسه وانفعاله ويقينيّته كأنما يردّ اتهاما أو يدافع عن قضية شخصية.
أنا لا أعتقد أن هناك قانونا من أى نوع يمنع أن يُستخدم لفظ، أى لفظ، بالمعنى الذى تتعارف عليه جماعة من الناس. ومنذ سقوط نظام حكم الحزب الوطنى، أو منذ توهّمنا أننا أسقطنا ذلك النظام، وكثيرون منا يتحدّثون عن الدولة المدنية ويطالبون بالدولة المدنية، وتبلور فى ذلك المطلب الحلم الذى راودنا وحسبنا أننا ثرنا وضحينا للوصول إليه. وعندما أحس الإخوان المسلمون – وكانوا يتصدّرون تيار الإسلام السياسى – بالقوة الدافعة وراء ذلك المطلب، تفتـّق دهاؤهم عن دعوى دولة مدنية بمرجعية إسلامية. وقلنا نحن إن فى ذلك تناقضا صارخا، فالدولة إذ تكون بمرجعية دينية لا يمكن أن تكون دولة مدنية، فإن حاولت الجمع بين الصفتين، ولو مظهريّا، فإنها تكون مسخا كالذى تحاول دولة إسرائيل أن تكونه، فهى دولة ديمقراطية مدنية تريد أن يعترف العالم بيهوديتها ليهيّى لها ذلك مبرّرا لتهميش وإقصاء الفلسطينيين مسلميهم ومسيحييهم.
إننا حين نطالب بوصف الدولة بالمدنية لا نتشبّث بلفظ نصنع منه صنما نعبده، إنما نريد التوكيد على الجوهر الديمقراطى للدولة. الديمقراطية تعنى – حرفيّا وحسب الأصل الإتيمولوچى للكلمة – سلطة الشعب، والشعب هو جموع المواطنين بوصفهم مواطنين ولا شىء غير ذلك. الديمقراطية هى دولة المواطنين بوصفهم مواطنين، لا بوصفهم عسكريين أو رجال دين أو رجال مال أو أى شىء من ذلك، وأفضل لفظ مفرد لوصف المواطنين بهذا المفهوم هو القول بأنهم مدنيون، أيّا كان أصل كلمة "مدنى".
قال د. نصار فيما قال إنه يمكنك أن تنصّ فى مقدمة الدستورعلى مدنية الدولة ثم تأتى المواد بعد ذلك مناهضة لهذا المفهوم. هذا القول صواب، ونحن لا نريد أن نخدع أنفسنا أو أن يخدعنا أحد بلفظ مُفرَغ من مضمونه. لكنْ لا يحق لأحد أن يلومنا إن استشعرنا أن وراء الإصرار على استبعاد كلمة "مدنية" كصفة للدولة شيئا لا نرتاح له، ويدعم شعورنا هذا ما نراه من استماتة حزب النور السلفى فى معارضته لأى إشارة لمدنية الدولة.
يجىء ذكر الدين والتوكيد على دور الدين فى أكثر من موضع من مشروع الدستور، فهل كثير علينا أن نطالب بإدراج كلمة تومئ على استحياء بالحاجة لشىء من التوازن فى تصوّرنا للدولة التى نريدها؟
مدينة السادس من أكتوبر، مصر،



#داود_روفائيل_خشبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألعوبة مواد الهوية
- ما هى الثقافة؟
- الدستور والأخلاق
- إلى أصدقائى الماركسيين
- ما هى الفلسفة؟
- الأحزاب الدينية والمرجعية الدينية
- أفلاطون الذى ظلموه
- لماذا نحن أحاديّو الفكر؟
- عبارة -الرأى والرأى الآخر-
- ضرورة أن نتفلسف
- ثلاث ملاحظات عابرة: المادة 219 والإقصاء ومذابح الأرمن
- إلى أعضاء لجنة الخمسين
- السلفيون، ماذا يريدون؟
- لماذا علماؤنا يفشلون؟
- أفلاطون: قراءة جديدة
- هوامش على مواد تعديل الدستور
- نحن والغرب
- رسالة مفتوحة إلى يسرى فودة
- دفاعا عن البرادعى
- التيار الإسلامى فى لجنة الدستور


المزيد.....




- ساويرس يعلق على فوز عبد الرحمن السيد وعلاقته بالإخوان
- كواليس هجوم -كتائب حزب الله-.. لماذا أبعد الزيدي اللجنة الشي ...
- نتنياهو: فقط حكومة وطنية واسعة بقيادتي والليكود تستطيع مواجه ...
- مدرسة بابا نويل في البرازيل تحتفل بتخريج 55 سانتا عند تمثال ...
- بابا الفاتيكان يبدأ جولة موسعة في أمريكا اللاتينية لمواجهة ت ...
- قرار قضائي مصري بشأن جماعة الإخوان وإبقاء 37 شخصا على قائمة ...
- إيران: المرشد الأعلى يهدد بتوسيع نطاق الحرب في حال استئناف ا ...
- متحف -شماش- في بغداد يستقطب الزوار ويحيي التراث اليهودي في ا ...
- الإسلامية المسيحية تحذر من خطورة المخطط الاستيطاني: الجديد ف ...
- متحف «شماش» في بغداد.. محاولة لتوثيق ذاكرة الوجود اليهودي في ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود روفائيل خشبة - تعفيبا على حديث د. جابر نصار