أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود روفائيل خشبة - خواطر مشتتة














المزيد.....

خواطر مشتتة


داود روفائيل خشبة

الحوار المتمدن-العدد: 4288 - 2013 / 11 / 27 - 16:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذه خواطر مشتتة، بل مشوّشة، وما كان لها أن تكون إلا كذلك، ما دام كل ما يجرى حولنا يجرى فى عشوائية، حيث يتخبط جمع جاهل وسط مجاهل وجهالات. وإذا كنت قد اعتدت أن أبدأ كل حديث فى الأمور العامة أو فى السياسة بالاعتراف بجهلى وعدم متابعتى لمجريات الأمور، إلا أنى لم أعد أرى أن من يتصدون للحديث والافتاء فى شتى الأمور هم أحسن حالا منى. إننى لا أنكر أنهم جميعا يفوقوننى فى كمّ المعرفة التى يحوزونها، إلا أنى أزعم أنها فى أغلب الأحيان معرفة بلا فهم، لأنها، مهما غزرت واستفاضت، إلا أنها معرفة منغلقة تقودها غايات وأغراض ضيّقة. وإلا لما كان قضاتنا يتخاصمون، وقانونيونا يتعارضون، واقتصاديونا يختلفون، وخبراؤنا بعضهم بعضا يكذّبون.
هذه إذن خواطر عفوية قد تعكس شيئا من الاضطراب الذى يملؤنى به ما يدور حولنا.
قيل أن مصدرا سياديا أعلن أن فى لجنة الخمسين أعضاء يعملون على عرقلة عمل اللجنة بهدف إفشال خارطة الطريق، مع إيماء لا خفاء قيه إلى جهات خارجية ترصد الملايين لهذه الغاية، ومع إيحاء لا يستتر إلى أن الأعضاء المقصودين بالاتهام هم من تيار اليسار. هذا بينما نحن ظللنا المرة تلو المرة نرى أن تيار اليمين هو الذى يعطل ويعرقل ويتشبّث بمطالبه ويصرّح بأنه لن يقبل التنازل ولو وقف الآخرون جميعا فى مواجهته. أيكون شططا منا إذا قرأنا فى إعلان المصدر السيادى إصرار اليمين على أن يدخل فى معركة حاسمة لإزاحة التيار اليسارى؟ وإذا صحت هذه القراءة فماذا نحن فاعلون؟ هل أمامنا غير أن نعلن صراحة وبأقوى صوت أننا نحن العلمانيين اليساريين سنظل نناضل فى سبيل دولة مدنية ديمقراطية علمانية تأبى الظلم وتنصف المستضعفين؟
أنتقل لِهَمٍّ آخر. قانون التظاهر الذى أصدروه كما تصدر القوانين عندنا بجبروت لا يأخذ فى الاعتبار اعتراضات المعترضين ولا نصائح الناصحين، والمظاهرات التى خرجت تحتج على القانون وتتحدّاه. يقول بعض العقلاء أن القانون ما دام قد صدر فلا بد من احترامه، وعلى الرافضين له أن يسلكوا الطرق المشروعة لمحاولة إلغائه أو تعديله. وهذا نظريا كلام سليم. حين يصدر قانون فى دولة مستقرة تصدر فيها القوانين وفق إجراءات متفق عليها، يكون أمام من تـُلزمه مبادئه برفض القانون أحد طريقين: إما أن يلجأ للسبل المشروعة للاعتراض على القانون، وإما أن يتحدى القانون بأن يتعمّد مخالفته علنا ويقبل راضيا العقوبة التى ينص عليها القانون. هذا حين تكون الدولة مستقرة تلتزم فى إصدار القوانين السبل المقررة المتوافق عليها. ولكن فى أوضاعنا الملتبسة المضطربة، أنا لا أستطيع أن ألوم شبابا متحمسا رأى أن يسلك للاعتراض على القانون وسيلة اقتنع بضرورتها أو جدواها.
قد يرى البعض أنهم أخطأوا، وقد يرى البعض أنهم وإن لم يخطئوا فى اعتراضهم فإنهم أخطأوا فى أنهم لم يراعوا أن أوضاعنا المضطربة لا تحتمل أن نزيدها اضطرابا. هذه وجهة نظر قد يتبناها البعض فى إخلاص، وأنا أحترم حقهم فى إظهار وجهات نظرهم، أما أن يمضى البعض فيتهم هؤلاء الشباب فى وطنيتهم ويشكك فى صدقهم وإخلاصهم فهذا ما لا يمكن أن أقرّه.
أكتفى بهذا، وإن كان عقلى يطنّ بأشتات أخرى عن ما قد تخرج علينا به لجنة الدستور، فلننتظر لنرى ما ستأتينا به، فأغلب الظن أن أى كلام يقال فى هذا التوقيت لن يكون له أثر.
القاهرة، 27 نوفمبر 2013
http://khashaba.blogspot.com



#داود_روفائيل_خشبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى أخى المسلم
- رسالة إلى شاب متديّن
- ما بعد 3 ديسمبر
- هل نحن على طريق الديمقراطية؟
- تعفيبا على حديث د. جابر نصار
- ألعوبة مواد الهوية
- ما هى الثقافة؟
- الدستور والأخلاق
- إلى أصدقائى الماركسيين
- ما هى الفلسفة؟
- الأحزاب الدينية والمرجعية الدينية
- أفلاطون الذى ظلموه
- لماذا نحن أحاديّو الفكر؟
- عبارة -الرأى والرأى الآخر-
- ضرورة أن نتفلسف
- ثلاث ملاحظات عابرة: المادة 219 والإقصاء ومذابح الأرمن
- إلى أعضاء لجنة الخمسين
- السلفيون، ماذا يريدون؟
- لماذا علماؤنا يفشلون؟
- أفلاطون: قراءة جديدة


المزيد.....




- درجات الحرارة تتجاوز مستويات خطيرة في واشنطن.. وتعطل احتفالا ...
- هكذا ردت إيران على إعلان فرنسا وبريطانيا الاستعداد لنشر قوات ...
- إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصا ...
- توتر بين الرياض والحوثيين بسبب وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء ...
- ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو ...
- الوكالة الذرية تؤكد عدم مشاركتها بمفاوضات واشنطن وطهران واقت ...
- طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراض ...
- أغذية تعزز صحة الأمعاء
- السعودية: طائرات -بوينغ- بيعت قبل 3 سنوات ولا علاقة لنا بالم ...
- بسبب الازدحام.. تركيا تلجأ لردم جزء من البحر الأسود لتوسعة م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود روفائيل خشبة - خواطر مشتتة