أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - في ثـقــافة التــحريــر - الشأنُ الثـقـافيّ في بـلدٍ محتـلٍّ














المزيد.....

في ثـقــافة التــحريــر - الشأنُ الثـقـافيّ في بـلدٍ محتـلٍّ


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1224 - 2005 / 6 / 10 - 13:20
المحور: الادب والفن
    


قد يبدو الكلام في الشأن الثقافي ، ترَفاً ما بَعده ترَفٌ ، حينَ البلادُ في متاهةٍ سياسيةٍ شائكةٍ ، لا دليلَ واضحاً لســالِكِها غـيرُ تَـسَــيُّـدِ الاحتلال ، وتَـسَـيُّبِ أداءِ مَن نصَّــبَهم الاحتلال ( أمرٌ طبيعيّ ) .
وفي غيابِ حدٍّ أدنى من الإجماع الوطني حتى في أبسط أشكاله ( نتيجةَ جهود المستعمِـر المتواصلة ) ، تكون مسألة إعادة البناء الثقافي محدودةً تماماً ، ومحدَّدةً بالإطار النظريّ فقط .
ضبّـاطُ جيوش الاحتلال ، وأفرادُ ارتباطِهم ، يشرفون على كل صغيرةٍ وكبيرةٍ ، وتُـلْـتمَسُ موافقاتُهم في أيّ نشاطٍ عامٍّ ، مهما كان متواضعاً .
الصحفُ مراقَــبةٌ بخطوطٍ حُـمرٍ تزدادُ مع الزمن ، والخطرُ الداهمُ يهدد أمانَ بل حياةَ كلِ من يجرؤ على

مـخالَـفةِ قواعــدِ السلوكِ المفروضة من الإدارة الاستعمارية .
وفي التدهور العامّ لمستوى المعيشة ، والخدماتِ ، وطُـمأنينةِ الناسِ ، والتعليمِ ، من الأساس إلى الجامعة ، تنتفي أيّ أرضيةٍ يمكنُ أن نبني عليها ثقافياً .
والثقافةُ ( وهذا معروفٌ حدَّ الابتذال ) ليست قُطوفَ قصائدَ وأقاصيصَ ومقالاتٍ وألوانٍ متناثرةٍ مع الريح .
الثقافةُ هي مجموعُ الجهد الـماديّ والمعنويّ لِـبِـنْـيةِ مجموعةٍ بشريةٍ متماسكةٍ ذاتِ كيانٍ .
في شــروطٍ كهذه التي نحن فيها ، ستكون الأولويات مختلفةً ، شـديدةَ التواضُع ، غير آنيّـةِ الأثر .
وفي اعتقادي أن إدامة الضمير الوطني هي المنطلَق الأول .
كيف نساعدُ في هذه العملية ؟
يمكن لنا ، في البداية ، كي نحرص على سلامة خطواتِـنا اللاحقة ، العملُ على فكِّ أي ارتباطٍ بين مسعانا الثقافي
والإدارةِ الاستعماريةِ ، وممثليها المـحليين .
إقامة تجمّعاتنا الثقافية ، في أبسط أشكالها ، وحتى في محدوديّـتِـها ، مستقلةً تماماً .
مقاومة أي مسعى استعماريّ لبناء كياناتٍ للمثقفين ، مركزيةٍ ، مسيطَـرٍ عليها ، ومموّلةٍ من الأطراف الاستعمارية .
استعادة ميراثنا الثقافي الوطني ، وتقديمه إلى الواجهة ، بعد أن خَـبا ، وأُهِـيلَ عليه التراب الظالِــمُ ، في ظروف الاستبداد والاحتلال .
إحياء الأشكال العريقة في التراث الشعبي ، وتحديثُ وسائلِ اتّـصالها .
فتح خطوط اتّـصالٍ حرّةٍ ، جادّةٍ ، مع الحركات والهيئات الثقافية ، التي تناهض الاستعمارَ ، في مختلف أرجاء العالم .
*
ليس بمقدوري ، ولا في مطمحي ، وضعُ برنامجِ عملٍ ثقافيّ وطنيّ ، فالـمَـهَـمّـةُ أثقلُ من أن ينهضَ بها فردٌ .
مَـطْـمَحي كلُّـه ، أن أساعدَ في فتحِ بابٍ …

لندن 9/6/2005



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبْــلَــهُ الـحَـيّ
- هَـلْـوَســةٌ خَــفـيفــةٌ
- الــنَّــمِــر
- عشــرُ موضوعاتٍ عن الماركسيةِ اليومَ
- حــفيدُ امريءِ القيسِ
- طُـــهْــرٌ
- ثقــافة التحــرير - بيان حزب اليسار الراديكالي الأفغاني - حو ...
- الحركة الشيوعية حيّـةٌ في أفغانستان- حزب اليسار الراديكالي ا ...
- ألْـبَـيـر مامي وثقافة التحــرير
- فرانز فانون وثقافة التحرير
- معروف الرّصافــيّ
- الساعاتُ الأخيرة : روزا لوكسمبورغ وكارل ليبكنخت
- ذِكرياتٌ من هناك
- ســعدي يوسـف ينالُ الجائزة الإيطالية الكــبرى لــمؤلِّفٍ أجـ ...
- الإصـــغــاءُ
- قِــرْبَــةُ الفُســاءِ رئيسُ جمهوريةِ المنطقةِ الخضراءِ !
- في صباحٍ غائــمٍ
- من أينَ تؤكَـلُ الكتِف ؟
- مائدةٌ للطيرِ والسنجاب
- ولــماذا لا أكتبُ عن كارل ماركس؟


المزيد.....




- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - في ثـقــافة التــحريــر - الشأنُ الثـقـافيّ في بـلدٍ محتـلٍّ