أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - من أينَ تؤكَـلُ الكتِف ؟














المزيد.....

من أينَ تؤكَـلُ الكتِف ؟


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1156 - 2005 / 4 / 3 - 17:51
المحور: الادب والفن
    


في أواخر آذار هذا ، وفي دمشق ، أقيمت ندوةٌ متخصصةٌ حول الترجمة المتبادلة بين العربية والإنجليزية ، بمبادرة من " المجلس الثقافي البريطاني " ، ودعوةٍ من وزارة الثقافة السورية .
وقد كنتُ واحداً من المسهِـمين في هذا الجهد الثقافي المسؤول ، وكانت لي مداخلتان .
من محاور الندوة سؤالٌ :
ما الذي يساعد الكاتب ( العربي ) على نشر مؤلّـفاته في الغرب ؟
لقد أوضحتُ أن أول ما يساعد الكاتبَ العربي في نشر مؤلفاته في الغرب ، أن ينشر كتاباته في وطنه الأمّ أوّلاً .
وأعني بالنشر في الوطن الأمّ ، الإعترافَ بأنه كاتبٌ أوّلاً ، في لغته ، وبين قومه .
وأرى أن من المستلزمات البدَهيـة للكاتب في لغته ، وبين قومه ، أن يعرف لغته ، ويحترم قومه ، ويعتبِـر تراتبية الواقع الإبداعي الوطني .
أقول هذا لأنّ ظواهرَ مقلقةً ، أخذت تظهر على السطح ، منذ بدأت عملية التهميش التاريخي الراهنة للأمّـة العربية وثقافتها .
لماذا يكون محمد شكري- وهو صديقي بالمناسبة – ، لا محمد زفزاف مثلاً ، الأنموذجَ المنتقى للثقافة المغربية ونصِّـها الإبداعي ؟
أردُّ الأمرَ إلى سببينِ :
أوّلُـهما ، أن محمد شكري لم يكتب نصّـه بالعربية . لقد أملى " الخبز الحافي " إملاءً بالدارجة المغربية ، وتلقّـفه بول بولز ساخناً .
وثانيهما ، أن محمد شكري يقدم مجتمعه كما يشتهي الآخر ، ضمن معادلة المستعمَـر والمستعمِـر
The colonized and the colonizer
الآخر لا يريد أن يكون المهدي بن بركة وجه الشعب المغربي ، لأن الآخر نفسه ، هو من أمر بتصفية المهدي بن بركة في باريس واختطافه ، ثم تذويبه بالأســيد في المملكة المغربية .
الآن…
كل من لا تعرف العربية ، ومن لا يعرف العربية ، أو مَـن لم يُعترَفْ بها ، أو به ، في الكتابة ، صارا العملةَ النادرةَ التي يتهافت عليها ناشرون وذوو مؤسساتٍ ثقافية ، غربيون .
ومثل الفِـطْــرِ ، تنجُـمُ الكلماتُ التي لا معنىً لها ، ولا مقابل ، بالعربية : جَـنْـدَر Gender مثلاً ، وإذا بعشرات الـ N.G.O’s تختلَقُ اختلاقاً وتموَّلُ ، وكلّــها حول الجندر !
وبرزَ ، فجأةً ، شعراء من الجنسَــينِ ، يكتبون نصوصاً مهلهلةً ، ميسّـرةً ، كي تترجَـمَ رأساً ، إلى لغاتٍ أوربيةٍ ، دونَ أن يجرؤوا على نشرها باللغة العربية ، مخافةَ الفضيحة !
وظهرَ حكّــاؤون ، يلفَّــقون ، ويبشِّــعون سوءاتِ مجتمعهم ، بصورةٍ كاريكاتيرية ، كي تترجَـمَ هذه التلفيقاتُ باعتبارها أعمالاً طليعيةً في القصة .
*
علينا ، نحن الكتّـابَ العربَ ، أن نحترمَ أنفسَــنا أساساً
كي يحترمنا الغربُ …
لكن الأمرَ الواضح جداً ، يبدو صعباً جداً ، في متاهتنا ، القائمة الآنَ ، كيوم القيامة !


لندن 2/4/2005




#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مائدةٌ للطيرِ والسنجاب
- ولــماذا لا أكتبُ عن كارل ماركس؟
- كتابُ الغصــون
- رحــيـلُ العاشــق
- إيْـسْـتْــبُــوْرْنْ في الشتاء
- جلال الطالباني إلى المحكمة الجنـائية الدولية في لاهاي
- التصويتُ وعواقـبُــهُ
- البريــدُ الـلـيـلــيّ
- كــلامٌ فــارغٌ
- وَشْـــمُ الذئبِ
- الأَتْــباعُ يختصمــونَ
- القـصـيدةُ قد تأتــي …
- القصيدةُ قد تأتــي …
- بابانِ لِـبيتِ الـلّــهِ
- أبو إبَـــر … أبو طُــبَــر
- أطاعَ غناءَ الحوريّـاتِ
- عــرَبـةٌ ذاتُ ثلاثةِ جِــيادٍ
- بطاقةٌ إلى ممدوح عدوان
- الحصـــانُ والـجَـنِــيْـبَـةُ
- إذاً … خُــذْها عندَ البحرِ


المزيد.....




- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - من أينَ تؤكَـلُ الكتِف ؟