أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميد الموسوي - العراق يفجر ثورة صناعية















المزيد.....

العراق يفجر ثورة صناعية


حميد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 4288 - 2013 / 11 / 27 - 18:46
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


العراق يفجر ثورة صناعية

السيد حميد الموسوي

برزت الصناعة الوطنية العراقية الحديثة في اجلى صورة لها مع قيام ثورة 14تموز 1958وبداية العهد الجمهوري في العراق ،اذ شهدت هذه الفترة – مع ان عمرها لم يتجاوز الاربع سنوات ونصف ومع حداثة تجربتها والمخاطر التي احاطت بها والمؤامرات التي تعرضت لها – شهدت نشوء صناعة وطنية تمثلت بوجود العشرات من المعامل والمصانع المتنوعة الانتاج والتي توزعت على محافظات العراق ومدنه وباشرت الانتاج بفترة قياسية ،بعضها خلال سنة والبعض الاخر خلال سنتين اوثلاث !.
ومن هذه المصانع :-
1:- معامل الحديد والصلب.
2:- معامل السكر.
3:- = الزجاج ومعامل الجص .
4:- = المعدات والاجهزة الكهربائية المنزلية و معامل التعليب.
5:- = الادوية والمستلزمات الطبية
6:- = الحرير .
7: - = التعليب
8:- = الالبسة الجاهزة
9:- = الاحذية والجلود
10:- = الاطارات ( للسيارات والطائرات ) والصناعات المطاطية .
11:- = السكر .
12:- = السمنت.
13:- =النسيج والاقمشة في محافظة.
14:- = القابلو والاسلاك الكهربائية.
15:- = معامل الطابوق .
16:- = معامل بلوك والكاشي والسيراميك .
17:- معامل النسيج والبطانيات والفرش .
18:- اما في محافظة بغداد:
مفاعل تموز لانتاج الطاقة النووية. معامل الاصباغ . معامل المصابيح والبطاريات .معامل الالبان.معامل السجاد والبطانيات .معامل المشروبات الغازية .معامل الطابوق . معامل الاسفلت.معامل الاسمدة . معامل البتروكيماويات..
هذا غيض من فيض وقد فاتنا ذكر الكثير من المحطات الكهربائية و المعامل الصغيرة والفرعية للمنتجات الزراعية والحيوانية والعلف الحيواني ومعامل الطحن والجرش والعدد اليدوية والمواد الانشائية المنتشرة في جميع المحافظات .فضلا عن تشييد الجامعات والمستشفيات والمدارس والملاعب والمطارات والقواعد الجوية والطرق الدولية والجسور والمشاريع الزراعية الاروائية ،واستصلاح الاراضي ،وتطوير الثروة الحيوانية .. واقامة المتنزهات والمعارض ..وغيرها .
نعود فنذكر ان كل ذلك انجز خلال اربع سنوات مضطربة بتداعيات سقوط الحكم الملكي وقيام العهد الجمهوري ومحاربة الغرب وتآمر دول الجوار وعملائهم في الداخل كما يحصل هذه الايام !.
وفي فترة الثمانينات من القرن المنصرم توجهت حكومة البعث للصناعة الحربية واهملت تجديد اوتنشيط عمل المصانع الاخرى .حيث انشأت هيئة للتصنيع العسكري ضمت اكثر من اربعين منشأة للصناعات الحربية ومستلزماتها تركز معظمها في بغداد وبابل.
خلال حرب تحرير العراق تعرضت جميع تلك المعامل والمصانع والمنشآت للقصف والتدمير تحت مختلف الذرائع والاسباب ومنها البحث عن اسلحة التدمير الشامل ومنع قيام اية صناعة حربية .
وبعد سقوط سلطة البعث وانتشار الفوضى قام الاهالي بروح انتقامية بنهب ما تبقى من تلك المعامل من معدات ومكائن وادوات وبيعها باثمان بخسة في كردستان وفي دول الجوار حتى وصل الامر الى اقتلاع جدرانها ومساواتها بالارض ! .
وطيلة السنوات العشر التي مرت من زمن التغيير اي منذ العام 2003 ولغاية اليوم غابت السياسة الاقتصادية الواضحة نتيجة تسابق الكتل المتنافسة لتسجيل اي مشروع منجزا لصالحها الامر الذي ادى الى تجميد انتاج المعامل والمشاريع الصناعية القديمة وتحويل ملاكاتها الى بطالة مقنعة، اذ احيل اكثر من 10000 عامل من اصل 30000عامل من منشآت التصنيع العسكري المدمرة الى دوائر خدمية فيما يتقاضى 20000 عامل رواتب دون تقديم اي عمل !.
هذا فضلا عن استحداث مصانع حيوية لاستقطاب البطالة وتشجيع المنتج الوطني .
محافظة بابل لوحدها تعطلت فيها مصانع الحديد والصلب والاسمنت والطابوق والزجاج والقطن والالبسة الجاهزة والمعلبات والسيراميك والبطاريات والبتروكيمياويات ومعامل ومخازن تبريد وتجميع الحليب وبعضها استولى عليها المتجاوزون .
منشآت الاسكندرية معطلة دون استثمار وهي اكبر منطقة صناعية في الشرق الاوسط وبالامكان جعلها منطقة حرة للتبادل التجاري الصناعي.
الشركة العامة للسيارات وشركة الصناعات الميكانيكية ما زال عملها وسيط مروج للصناعة الاجنبية من خلال تجميع اجزاء يسيرة للسيارات.
معامل الطابوق في الحلة بعضها توقف تماما بسبب تقادم المكان والبعض الاخر انخفض انتاجه للربع .فيما تتعرض جميع المعامل للاغلاق كحل بسيط لاي مشكلة فيه وتحويل منتسبيه الى بطالة مقنعة .حتى معمل اسمنت المسيب المنتج تعزف الشركات التي تنفذ مشاريع البناء للمحافظة عن شراء منتجه بسبب وجود منتج منافس اجنبي باسعار ادنى مع ان المعمل يعمل بنظام التمويل الذاتي وان منتسبيه البالغ عددهم 780 عاملا لم يتقاضوا الاّ القليل من الاجور بسبب توقف مبيعاته للاسباب المذكورة .
الصناعة الوطنية في خطر وفترة عشر سنوات لاتترك مجالا لقادة العملية السياسية للاعتذار والتذرع بالحجج الواهية ،وقد تقصدنا في ذكر منجزات ثورة 14 تموز في مجال الصناعة وتشجيع المنتج الوطني مع انها مرت بنفس ظروف المرحلة الراهنة مع عمرها القصير وميزانيتها الخاوية قياسا بالميزانية الانفجارية الحالية والتطور التكنولوجي المتسارع !.
كان الاخلاص والوطنية الصفة الاغلب والاطغى لرجالات العهد الجمهوري الاول،وكانت اياديهم الانظف وجيوبهم الانزه،ولم تكن رواتبهم مليارية مع انهم يتبرعون بجزء كبير منها للعوائل المتعففة .كانوا يحسبون الامانة وخدمة الوطن شرف مابعده شرف والفساد المالي والاداري هو السقوط بعينه !.
نترك وضع الحلول للمختصين والمتضلعين من رجالات التخطيط والتنمية والاقتصاد والذين بمقدورهم تدارك ما آلت اليه الاوضاع الاقتصادية وخاصة في مجال الصناعة الوطنية وكيفية انعاشها والنهوض بها كونها عصب الحياة والرديف الابرز لانتاج النفط والمعادن لتمويل الميزانية العمومية التي تمول قطاعات الامن والجيش والدفاع الوطني وجميع المشاريع الخدمية والصحية والتربية والتعليم والاعمار وتقضي على البطالة وتضمن وجود العراق ومستقبل الاجيال الحاضرة والقادمة.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ادركوا من تبقى من نخب العراق
- التدهور الامني يعزز امتيازات الآخرين
- جرس انذار لاقباط مصر
- تساؤلات امنية
- قبلة على جبين البابا فرنسيس ألأول
- أمهات عراقيات
- لأمي .. ولأمهاتكم
- عراق لايروق للفاشيين
- كائنات مسلوبة التفكير والارادة
- عروض مغرية للزعماء العرب
- الفقراء ادوات رغبة الاسياد
- يا قادة العراق تبرشلوا برشا
- السيدة الاسترالية تتحداكم
- رديف النفط المهدور
- تسويف رسمي
- اقصر الطرق للشهرة
- ونزرع فياكلون
- المتعلمون ادهى
- ابداعنا في الخارج وخلافنا في الداخل
- اعيدوا لاهوار الجنوب خضرتها وطيورها


المزيد.....




- تردد الآباء والأمهات لتطعيم أطفالهم قد يكون العقبة القادمة ف ...
- عاهل السعودية وولي العهد يؤديان صلاة عيد الفطر.. ومحمد بن سل ...
- عاهل السعودية وولي العهد يؤديان صلاة عيد الفطر.. ومحمد بن سل ...
- لأول مرة منذ 87 عاما.. صلاة عيد الفطر في مسجد آيا صوفيا (صور ...
- إردوغان يصف مشروع قانون مكافحة التطرف في فرنسا بأنه -ضربة مق ...
- فيديو: حماس تنشر شريطاً مصوراً لعملية تحضير وإطلاق وابل من ا ...
- فيديو: حماس تنشر شريطاً مصوراً لعملية تحضير وإطلاق وابل من ا ...
- إردوغان يصف مشروع قانون مكافحة التطرف في فرنسا بأنه -ضربة مق ...
- اضحك كي تشفى.. دراسة تكشف أسرار وفوائد المرح!
- حامي حدود روسيا وضامن أمن جنوبها... أسطول البحر الأسود يحتفل ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميد الموسوي - العراق يفجر ثورة صناعية