أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حميد الموسوي - أمهات عراقيات














المزيد.....

أمهات عراقيات


حميد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 4026 - 2013 / 3 / 9 - 22:32
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


امهات عراقيات
السيد حميد الموسوي
انه لمن العدل ان نجعل لك عيداً يومياً.. ان نحتفي بأطلالتك صباح مساء.. ان نصنع لك في كل بيت متحفاً، ونحفر في كل زاوية محراباًً، ونعلق على كل شبر ايقونة. انت يامن ربط الله تعالى رضاه برضاك وطاعته بطاعتك ثم جعل الجنة تحت قدميك المقدستين. آلام مخاضك طهارة من الذنوب وبراءة من النار.. ولحظة من لحظات الطلق لاتعدلها سبع حجج!. فأية هالة نور انت.. واي كائن مقدس نجهل منزلته، ونتعدى حدوده، ونغمطه حقوقه، ونتجاوز على مقدراته ونسيء تعظيمه.
تبدأ رحلة عذابك معنا في لحظة التكوين -اجنة يلفنا رحمك الطاهر- ولا تنتهي ابدا. فحتى وانت في مثواك الاخير تنسل روحك الطاهرة تحت جنح الظلام، تطوف على بيوتنا تلامس وجوهنا فتسر اذا وجدتنا مسرورين وتحزن وتغتم اذا رأتنا محزونين، همومك ومتاعبنا وشقاوتنا صغاراً تكبر كلما كبرنا وتتسع وتتشعب باتساع طموحاتنا ومشكلاتنا ليضاف اليها متاعب اولادنا الذين تصرين على وجودهم في حياتك وتتلهفين لمقدمهم.
كم سهرت لنغفوا.. كم جعت لنشبع.. كم بردت لندفوا.. كم شقيت لنسعد وكم عانيت لنفرح وكم.. وكم.. حتى اذا اشتد عودنا انتزعتنا الظروف والاقدار-راغبين او مجبرين- من احضانك الدافئة فينشغل الاولاد بنسائهم وتنشغل البنات بأزواجهن. ويوماً بعد يوم تصيرين في اخر اهتماماتهم.. فتحرمين حتى من رؤية وجوههم مترقبة المناسبات والاعياد علها تذكرهم بك ومع ذلك.. ومع انك تتحرقين شوقا ولهفة تقولين: "عساهم سعيدين وبعيدين" ولا تفتر شفاهك لحظة من الصلاة والدعاء لهم بالحفظ والستر والمال والبنين.
واذا كانت الأم هي الأم في كل بقاع الارض، معاناة وعواطف مشبوبة، وان اختلفت الظروف وتنوعت المجتمعات. الاّ ان الأم العراقية كانت معاناتها مركبة ولوعتها متأججة وعواطفها جياشة، فمن ضغوطات اجتماعية تعسفية.. الى قساوة اوضاع متردية.. الى معاندة تداعيات الفقر والعوز والفاقة.. الى خوف ورعب السلطات الجائرة.. الى مواجهة طاحونة حروب اكلت الاباء والقت على عاتقها مسؤولية اضافية فتحملت لوحدها تربية واعالة الابناء ثم ليتفاقم رعبها وقلقها مع امتداد السنة نيران الحرب التي امتدت ملتهمة اولادها واحداً بعد اخر ليتجدد فصل اخر كابدت الام العراقية مأساة حلقاته قلقاً وارقاً على ابنائها تارة من التهجير واخرى من التصفيات وثالثة من المفخخات. ومع كل هذه المكابدة.. وبرغم كل هذا العنت والمعاناة لم نسمعك تتذمرين او تلومين ربما بينك وبين نفسك حين تنفردين. فمتى تعرفين طعم العيد ومتى تسعدين؟ سعادتك بفرح وسرور ابنائك. فليشعر الابناء امهاتهم بانهم سعداء -ولو تمثيلا- مادام في ذلك سعادتهن وفرحهن. وليجلبوا لهن الرحمة والثناء من خلال حسن خلقهم واحسانهم للاخرين كي يقال لهم: رحم الله بطناً حملك وثدياً ارضعك. فهذا ابسط هدية للام بعيدها المقدس.
ويكفي النساء فخراً ان اكثر من ثلاثة ملايين عائلة عراقية تديرها وتعيلها امهات نجيبات صابرات.



#حميد_الموسوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأمي .. ولأمهاتكم
- عراق لايروق للفاشيين
- كائنات مسلوبة التفكير والارادة
- عروض مغرية للزعماء العرب
- الفقراء ادوات رغبة الاسياد
- يا قادة العراق تبرشلوا برشا
- السيدة الاسترالية تتحداكم
- رديف النفط المهدور
- تسويف رسمي
- اقصر الطرق للشهرة
- ونزرع فياكلون
- المتعلمون ادهى
- ابداعنا في الخارج وخلافنا في الداخل
- اعيدوا لاهوار الجنوب خضرتها وطيورها
- هجرة الخائبين
- المزيد من اللجان
- معضلة السكن
- اشكالية المتخم ..والمحروم
- اين منتوجنا الوطني
- روادك منسيون ياوطني


المزيد.....




- ما الذي تعرفه عن -مينوكا-؟.. نوع من النوبات القلبية يصيب الن ...
- شهلا عبدي .. إيرانية حامل محكومة بالإعدام لإحراقها صورة الخم ...
- ناعومي كامبل بالحجاب أمام جامع الشيخ زايد في أبوظبي
- إلى جميع النساء.. هذه العلامة لسرطان الثدي قد تغفل عنها الكث ...
- من هو طاليس ولماذا اتهم بالإساءة للمرأة المغربية؟
- الدنمارك تمنح الأفغانيات حق اللجوء
- على الصعيد الاجتماعي والمعيشي والمهني.. النساء يدفعن ثمن حرب ...
- طاليس: يثير غضب المغاربة بعد اتهامه بـ-الإساءة- للمرأة المغر ...
- قضية المرأة من زاوية التقاليد المختلفة
- انضمي لفريقنا كمسؤولة في إدارة وسائل التواصل الاجتماعي


المزيد.....

- قراءة في كتاب (قضايا المرأة في التدين الأجتماعي ) للدكتور ... / حميد الحريزي
- نقد جذري لجذور هيمنة رأس المال على النساء / ليوبولدينا فورتوناتي
- اضطهاد المرأة أم إفناءها، منظوران مختلفان / مؤيد احمد
- الحركة النسائية الاردنية سنوات من النضال / صالح أبو طويلة
- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حميد الموسوي - أمهات عراقيات