أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الموسوي - عراق لايروق للفاشيين














المزيد.....

عراق لايروق للفاشيين


حميد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3974 - 2013 / 1 / 16 - 21:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مناظر غابت عن عيون لاترى الاّ السوء ونفوس لاترتاح الا بالتلذذ بآلام الاخرين ،وآذان طرشت الاّ عن سماع الفحش والفحيح الذي يتناغم مع ميولها .. تمنيت لو انهم ادركوها ووعوها وكتبوا عنها معشار مايتصيدونه من اخطاء وما يتربصونه من عثرات وما يتلقطونه من هنات اضعافا للعملية الديمقراطية وسعيا لأرباك مسارها والجد والاجتهاد لأسقاطها !.
رأيت شجرة اعياد الميلاد المجيد ورأس السنة تتوسط المجلس الوطني باسقة مضيئة , محاطة بعدد من البرلمانيين وفي مقدمتهم رئيس البرلمان يقدمون التهاني للنواب المسيحيين .. فرحت وقلت الحمد لله ..نعمة .
رأيت عمار الحكيم في كنيسة مار يوسف مشاركا في قداس عيد مولد رسول السلام محاطا بالآباء والقسس والشماسين والمصلين محتفين به ايما احتفاء .. قلت الحمد لله .. نعمة .
رأيت ملايين الزائرين العراقيين المسلمين بينهم مواكب مسيحية وصابئية .. بينهم المفكر القس انطوان بارا فضلا عن مئات الالوف من دول عربية واسلامية ومغتربين من دول اميركا واوربا، متوجهين مشيا الى كربلاء الحسين ، لم تمنع مسيرتهم حكومة .. لم تلقهم في مبازل المحاويل وتدفنهم احياءا .شاركتهم المسير مسرورا محزونا اردد الحمد لله.. نعمة .
استثمرت عطلة اعياد الميلاد ورأس السنة بلقاءات صداقة .. اسلاميين ، شيوعيين ، عروبيين ،بعثيين ، علمانيين ،مستقلين ( حسب ادعائهم )، في مقرات احزاب ومكاتب وادارات صحف ومنازل .. تحدثنا .. نظرنا ..اختلفنا ..اتفقنا ، مرة بهدوء واخرى بصياح باعة البسطيات ومكبرات الصوت -: الحاجة ابربع ، وابو الخمسة ابخمسة وابو العشرة ابعشرة - ونختمها ضاحكين ثم ننصرف غير قلقين ولاوجلين ولاخائفين من آذان الحيطان،وبراءة الصبيان وتهديد النسوان وم / تقرير. باقلام الرفاق الشجعان. مرددين الحمد لله نعمة .
رأيت تظاهرات الانبار والموصل وصلاح الدين .. سمعت هتافات حناجر صادحة بمطالب ،وشتائم وتهديد ووعيد ،رأيت لافتات محملة بمطالب شرعية واخرى تعجيزية وغيرها موحدة .. لم يتعرض لها جيش ولاشرطة ولاحرس جمهوري ولا امن خاص ولا حرس خاص ولا جيش شعبي ولافدائيو صدام ، ورأيت مشابها لها في بغداد والمحافظات الاخرى .قلت الحمد لله .. نعمة .
سمعت اصوات العقلاء ..حكماء الناس تنادي بالوحدة والتهدئة والحفاظ على العراق وتجربته الديمقراطية ،قلت الف الحمد لله والشكر .. نعمة ياربنا ديمها.
قرأت لأقلام مسمومة تقطر قيحا تحرض على الفتنه وتشحن البغضاء في الصدور ..وسمعت فحيحا حاقدا مغرضا يقرع طبول الحرب ويلوح بخناجر النزاع .. ورأيت فضائيات دس مأجورة تروج لحرب الاخوة وتمزيق العراق واشعال نار الطائفية والعنصرية ..فقلت تبا وبؤسا ..لن تخدعنا شعارات الحق المستغلة للباطل .خاب مسعاكم وحبطت مؤمراتكم ..جعل الله كيدكم في نحوركم .
قرأت وسمعت: ان قناة فضائية اغلقت في مصر بسبب تعليق مسيئ للرئيس، واعتقال شاعر صحفي سعودي لتشخيصه بعض السلبيات ،والحكم على شاعر قطري عشرين عاما شكا في قصيدة فسرت على انها هجاء للامير،ومنع مخرج كوميدي تونسي من العمل وتم توقيفه ثلاثة شهور لتصويره فيلما كاريكاتوريا يمثل الرئيس ،وحكم على صحفي كويتي بالسجن لمدة سنتين بسبب مقال اساء للذات الاميرية ، وفي المغرب حكم على صحفي بثلاث سنوات بسبب نكتة سياسية ...
بينما آخر تقارير منظمات حقوق الانسان اكد خلو السجون العراقية من اي سجين رأي .. حمدت الله واثنيت عليه وصليت على الانبياء والائمة والاولياء اجمعين .. وقلت نعمة ..نعمة .. نعمة والذي ينكرها يجرب ويعمى .
وتذكرت علي ابن ابي طالب .: احسنوا معاشرة النعمة فانها وحشية اذا ذهبت لاتعود. فللمشاركين في عملية التغيير حسني النوايا ومسيئيهانقول ان لم يكن لكم دين ولاتعرفون الله ولاتخشون الآخرة والحساب فعلى الاقل حرصا على مستقبل بلد نبت لحمكم وآبائكم واجدادكم من ترابه ومائه وخيره..وخوفا على مصير شعب فيه اخوة واخوات واعمام واخوال واصدقاء لكم ..حرصا وخوفا ورحمة كفى جرا بهذه التجربة الى هاوية ليس لها قرار!.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كائنات مسلوبة التفكير والارادة
- عروض مغرية للزعماء العرب
- الفقراء ادوات رغبة الاسياد
- يا قادة العراق تبرشلوا برشا
- السيدة الاسترالية تتحداكم
- رديف النفط المهدور
- تسويف رسمي
- اقصر الطرق للشهرة
- ونزرع فياكلون
- المتعلمون ادهى
- ابداعنا في الخارج وخلافنا في الداخل
- اعيدوا لاهوار الجنوب خضرتها وطيورها
- هجرة الخائبين
- المزيد من اللجان
- معضلة السكن
- اشكالية المتخم ..والمحروم
- اين منتوجنا الوطني
- روادك منسيون ياوطني


المزيد.....




- -ارتفاع عدد القتلى بغزة إلى 67-.. ووزير خارجية أمريكا يتحدث ...
- تبدو كهلال محاط بالنجوم.. رجل يوثق جمال بحيرة جديدة بدبي بعد ...
- بنس يغرد -نقف مع إسرائيل- ومستشار أردوغان يرد: نقف مع فلسطين ...
- -ارتفاع عدد القتلى بغزة إلى 67-.. ووزير خارجية أمريكا يتحدث ...
- بنس يغرد -نقف مع إسرائيل- ومستشار أردوغان يرد: نقف مع فلسطين ...
- خبيرة تغذية تكشف أطباق اللحم غير الضارة للصحة
- فيديو: لقطات مباشرة عبر تلفزيون إسرائيلي لعملية ضرب وحشية لر ...
- شاهد: دمار كبير في غزة ومدن إسرائيلية وسط استمرار التصعيد
- آخر تطورات التصعيد في إسرائيل وغزة لحظة بلحظة
- عباس: أقول لأمريكا وإسرائيل لقد طفح الكيل ارحلوا عنا


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الموسوي - عراق لايروق للفاشيين