أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميد الموسوي - الفقراء ادوات رغبة الاسياد














المزيد.....

الفقراء ادوات رغبة الاسياد


حميد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3654 - 2012 / 3 / 1 - 23:01
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



لا شيء يضطر أو يلجىء المترفين للثورة، ولا شيء يدفعهم للتظاهر او الاحتجاج او الاستنكار او التمرد ولا حتى الاعتراض، ما دامت حقوقهم مكفولة ومراكزهم المرموقة مضمونة ومصالحهم على احسن ما يرام.
اللهم الا اذا لاح في الافق ما يتقاطع مع رغباتهم ويكدر صفو ملذاتهم عندها وبكل بساطة يعمدون الى اغراء العاملين في خدمتهم والمدبرين لشؤونهم "ترغيبا وترهيبا" ليهبو ساخطين ناقمين معترضين على حدث يجهلون ماهيته وامر غابت عنهم صورته!.
اما اذا طلًّ نبيٌ او مصلح عبر حقب الزمن المتباعدة فكانوا اول من يطارده ويتصدى له وبالطريقة ذاتها حيث تتحول دراهمهم الى عيون واذرع.. وصلبان. لا وقت لديهم يضيعونه في تلك "الخزعبلات" فهناك من يكفيهم ولا استعداد لديهم للتضحية حتى اذا كان في الامر مسألة ضياع وطن فهذا واجب الفقراء!. والاوطان موجودة على امتداد الكرة الارضية والغنى في الغربة وطن.
تتذكرون ايام حروب العراق المتوالية.. العددية والهندسية وما تخللها من حفلات تكريم ذوي الشهداء ومع ان عناوينهم كانت واضحة في وجوههم وملابسهم لكنها تأكدت عند تقديم انفسهم لحظة استلام الهدية.. لم يكن بينهم وزير او وزيرة ولا مدير عام ولا مديرة، ولا مقاولون ولا تجار ولا سيدات اعمال او مجتمع.. نعم، الفقراء وحدهم مؤهلون لتلك الأدوار مدفوعين بعسى ولعلماء وبراءة واشياء اخرى.. حتى اذا انفضّ المُولد، وسكت دوي المدافع وسجلت الانتصارات واستتبت الامور خرجوا من مغانمها صفر اليدين وعادوا لأكواخهم الرثة يؤبنون قتلاهم ويضمدون جراحهم ويفكرون بمصير سجنائهم لينبري الجالسون على التل لتسنم المناصب واعتلاء الكراسي الوفيرة. ثم لتبدء دورة زمن جديدة مع عيون الفقراء الشابحة مترقبة الـ "عسى ولعل" اللتين لا تأتيان. يعضون اصابعهم ندما ويقضمون اظافرهم حيرة بانتظار "رمز" يحققون اهدافه الخفية ويسبتون على شعاراته المعلنة حتى وكأنهم لا يملكون غير هذا الخيار!.
الذين صلبوا المسيح وضعوه بين لصين ثم سلبو رداءه مع انهم لم يلمسوا منه الا الخير والحب والسلام والذين ذبحوا يحيى الذي كان يدعوهم الى الصلاح والطهارة.. والذين داسوا بحوافر خيلهم اشلاء الحسين وطفله الرضيع.. مع انه جاء لخلاصهم، كل هؤلاء وان اختلفت اماكنهم وازمنتهم كانوا لا يفقهون ما يفعلون، وكانوا ادوات رغبة الأسياد وسطوة الطواغيت.. من هنا صدح الحق:
(من اليسير ان يدخل الجمل في ثقب الابرة ولكن من العسير ان يدخل "الطغاة" الأغنياء ملكوت الرب!).
(واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) طبعا امرناهم بالعدل والقسط.. ففسقوا وظلموا واعتدوا.
يبدو ان المصلحة العامة تقتضي بقاء الفقراء سادرين في غفلتهم ينامون على زيف الوعود يداف في عسل الكلام. والاّ من سيتظاهر ويتمرد ومن يتصدى ويغير ومن يهيء المناصب ويعد الكراسي؟!.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا قادة العراق تبرشلوا برشا
- السيدة الاسترالية تتحداكم
- رديف النفط المهدور
- تسويف رسمي
- اقصر الطرق للشهرة
- ونزرع فياكلون
- المتعلمون ادهى
- ابداعنا في الخارج وخلافنا في الداخل
- اعيدوا لاهوار الجنوب خضرتها وطيورها
- هجرة الخائبين
- المزيد من اللجان
- معضلة السكن
- اشكالية المتخم ..والمحروم
- اين منتوجنا الوطني
- روادك منسيون ياوطني


المزيد.....




- استطلاع الرأي: ثلث الروس يتخلون العام الجاري عن إجازاتهم الص ...
- الصحة الفلسطينية: ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على غزة إلى ...
- الجيش الإسرائيلي: نحو 1500 صاروخ أطلق من غزة باتجاه إسرائيل ...
- العلماء الروس يضعون أطواقا فضائية على رقاب الدببة البيضاء في ...
- أحداث القدس: -تباهي حماس بأسلحتها في غزة قد يعود ليطاردها- - ...
- عباس لوزير الخارجية الأمريكي: يجب وضع حد لاعتداءات المستوطني ...
- اعتراض 8 طائرات مسيرة و3 صواريخ باليستية أطلقها -الحوثيون- ب ...
- دوي صافرات الإنذار في شمال إسرائيل للمرّة الأولى منذ بداية ا ...
- -نيويورك تايمز-: تم تشخيص إصابة عدد من ممثلي الولايات المتحد ...
- مسلح في كولورادو يقتل ستة اشخاص لعدم دعوته لحفل عيد ميلاد


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميد الموسوي - الفقراء ادوات رغبة الاسياد