أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الموسوي - اعيدوا لاهوار الجنوب خضرتها وطيورها














المزيد.....

اعيدوا لاهوار الجنوب خضرتها وطيورها


حميد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 3472 - 2011 / 8 / 30 - 18:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في اربعينيات القرن الماضي قام طبيب بريطاني بجولة سياحية في العراق شملت المناطق الاثارية , والمدن الدينية , والمصايف السياحية , ومعظم المدن العراقية واريافها , لكنه وجد نفسه مشدودا بقوة لاهوار الجنوب العراقي مسحورا بطبيعتها الخلابة , مشغوفا بمياهها الواسعة الامتداد الصافية الزرقة محتضنة طيور الماء المهاجرة في رحلة ذهابها وايابها, غامرة كل اصناف المخلوقات المائية , ملوحة باعواد القصب الاخضر المديد .
ماخوذا بتصاميم بيوت القصب وزخارفها الفطرية , معجبا بكرم وبساطة وعادات وتقاليد سكانها سومريي السحنة والامتداد والجذور .
فلم تطاوعه قدماه الرحيل وقرر الاقامة الدائمة متعايشا مطمئنا من طيبة ناسها متلذذا بحليب الجاموس , وخبز السياح والطابق مع سمك الشبوط والبني والخضيري والبش والبط , مستانسا بمواويل المحمداوي الشجية وابوذيات الحزن الجنوبي الازلي واغاني الصبايا في اماسي الاعراس والاعياد والمناسبات .
طيلة اقامة هذا الطبيب – الذي قدم خدماته الطبية لمضيفيه والتي امتدت لعدة سنوات – عكف على دراسة مجتمع الاهوار مستعينا بما كتب عن حضارة وادي الرافدين من دراسات عالمية فتوصل الى نتائج اكيدة وثقت عمق هذا المجتمع وامتداده وارتباطه الوثيق بالحضارة السومرية مستعينا بالصور والاشكال القديمة وتطابقها مع سحنة واشكال المجتمع الحاضر .
لم يكتف بدراسة المجتمع بل امتدت دراسته الى عالم طيور الاهوار التي تجاوزت الستين نوعا وتعجب من دقة تشخيص سكان الاهوار من حيث وضع اسم خاص لكل نوع من تلك الطيور والاسماك والنباتات .
كانت علاقة الطبيب وثيقة برجال الدين في تلك المنطقة وخاصة السيد سروط وعائلته التي تتمتع بنفوذ واسع واحترام واجلال سكان الجنوب , وكذلك شيوخ العشائر والوجهاء , وقد وثق تلك المعلومات مصحوبة بصور ملونة جذابة في كتاب كبير صدر في سبعينيات القرن الماضي .
كان الطبيب يطلق على الاهوار : جنة الله الجنوبية .
لقد فجعت جنة الاهوار في ثمانينات القرن الماضي حين امرت سلطات الحرب العبثية بتجفيف الاهوار ورصدت لذلك الاموال الطائلة مستعينة بالجهد الهندسي العسكري والمدني مستنفرة كل الطاقات لازاحة الاهوار خوفا من تواجد المعارضة فيها .
فجففت المياه وقضت على الطيور والاسماك والنباتات وهجرت السكان .
مع قدوم العهد الجديد استبشر سكان الاهوار الذين تشردوا في القرى القريبة ولم يستطيعوا التكيف والعيش فيها استبشروا بان تعيد السلطة الجديدة الحياة لجنة الجنوب وطيورها واسماكها لكن مرور السنين السبع لم يبشر بالعوة المنشودة لهذه الجنة .
ذكرتنا الزيارة التفقدية لمعالي وزير البيئة الاخ سركون لازار لاهوار الدملج وتاكيده العمل على جعل المنطقة محمية اهوار الوسط وابدى تاثره الشديد لبطئ عمليات احياء اعظم جنة سياحية في المنطقة العربية وحجم المردود المالي الذي ستوفره هذه المنطقة فيما لو امتدت اليها اياد الاعمار المخلصة .
ذكرتنا هذه الزيارة باهوار الجنوب وعاشقها الطبيب البريطاني .
وكلنا امل ان تستجيب الحكومة لمقترحات ومشاريع وزارة البيئة لاحياء الاهوار وجعلها قبلة للسياح من جميع انحاء العالم .



#حميد_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هجرة الخائبين
- المزيد من اللجان
- معضلة السكن
- اشكالية المتخم ..والمحروم
- اين منتوجنا الوطني
- روادك منسيون ياوطني


المزيد.....




- -هل ما بيدك حيلة؟-.. مذيعة CNN تسأل الرئيس اللبناني من القصر ...
- شاهد.. نظارة طفل مكسورة تكشف واقع الحياة في غزة
- الجيش الأمريكي ينفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية ...
- صواريخ تحذيرية قرب هرمز.. عراقجي يرد على ترامب: لقاء خامنئي ...
- مدير “العمل الدولية” يطلق صاروخ تحذير من جنيف: مستقبل الوظائ ...
- ستة أيام من الرعب.. نهاية مأساوية لقصة اختفاء الطفلة ليهانا ...
- تصعيد وتكثيف للغارات الإسرائيلية على لبنان رغم الإعلان عن ات ...
- تايلاند: الخدمة العسكرية بالقرعة!
- فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام ...
- صحفيان من فرانس24 يتعرضان للترهيب بعد سؤال حول عريضة مناهضة ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الموسوي - اعيدوا لاهوار الجنوب خضرتها وطيورها