أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سنان الخالدي - العراقيون ولعبة التحكم بالأفكار














المزيد.....

العراقيون ولعبة التحكم بالأفكار


سنان الخالدي

الحوار المتمدن-العدد: 4273 - 2013 / 11 / 12 - 14:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رغم أن استثارة العواطف عوضاً عن التفكير بشكل منطقي طريقة قديمة جداً لكنها لازلت ناجحة في تخدير عقول العراقيين إعلاميا او طقسياً وبرمجتهم عصبياً ليكونوا بعدها ادوات طيعة متى ما طلب منها تأدية مهام من شأنها إثارة الأزمات و خلق الفرقة والشتات. فما نراه او نسمعه من ممارسات سطحية ما كانت لتكون لولا انها وجدت قاعدة بنيت مسبقاً على ارضية هشة زرعت فيها الضغينة فنما الحقد وهيأ الفرد للثأر ممن اعتقد انهم خصومه. و العاملين على قولبة ذلك الوعي لدى طائفة معينة قاموا بنفس الوقت بتكوين فكر متضاد مع فكر الطائفة الأولى لغاية تتمثل بالإنهاك ثم التدمير لكلا الطائفتين. من يكتشف هذا الأمر لا يسمح لعقله قبول قصص وجمل و مفردات طلب منه الإيمان بها لتزرع عنده لاحقاً رغبات ومخاوف ونزعات عدائية للغير. وسيكون اكثر عقلانية إن قام بتوعية المحيطين به رغم ما سيلاقيه من تحذيرات وتهديدات جدية يراد منها الكف عن فعله هذا او الموت. صناعة التحكم في الأفكار اصبحت رائجة هنا، ومما ساعد على رواجها هو اقتناع الناس ان ما يفعلونه هو قدرهم وان ما دأبوا عليه من عادات وتقاليد وطقوس لها من القدسية بحيث لا يمكن مناقشتها او تحليل تداعياتها ! غير ان النبي الذي جاء بدين تدين به دولتنا كدين رسمي لم يأتي بقانون إلهي يحاسب من يسأل عن ما يسمى بالمسلَمات التي لا يمكن تجاوز الإعتقاد بها حتى وإن تسائل الفرد عن إلهه وقال : من خلق الله ؟ و مما زاد الطين بلة هو دفاع من وضعوا عقولهم في صندوق مقفل عن تلك العادات والتقاليد والطقوس على انها حرية مشرعنة ! متناسين ما لتلك الممارسات من آثار سيئة على الحالة البيئية للعقول وما تتسبب به من إضاعة للوقت وإهدار للمال و إساءة للمظهر الحضاري للبلد. فهم يصفون كل نبذ لتلك المحدثات بالهرطقة التي لا يمكن القبول بها على انها رؤية تختلف مع الراسخ الصحيح. و إن وقعوا في حرج مع من جاء ليحاور بتلك المعتقدات بقصد التقويم والاصلاح فسيقومون بالتخلي عن مناقشة افكاره و الطعن به شخصياً لَما لم يمتلكوا من حجج مقنعة ترد ما جاء به وتدافع عن معتقداتهم الدينية والثقافية. هذا هو الحال في العراق فمتى سيعي العراقيون ان عقولهم مسيره تفرض عليها ارادات ظلامية تستغل هذا الضياع والتشرذم لجني المال و الوصول بفكر يعاني العجز في التحرر والنهوض من واقع إليم.

12/11/2013



#سنان_الخالدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحرروا من هذا المنطق فما يقال لكم ليس مقدس
- ما دام الحاضر فاشل، فالمستقبل سيكون افشل
- التعصب وولادة الدكتاتور
- الزنابير ما ترفع أثقال
- ابناء العراق في السجون ورجال دينهم منعمون
- لا جدوى من التنظير من على منصات الفيس بوك
- أقباس من نور مظاهرات 31/8/2013
- متى نثور ؟
- حريتنا تكمن في معرفة من يحكمنا في الظلام
- إلى السيد النائب حيدر الملا عضو البرلمان العراقي
- الفرد العراقي الثائر - بين الواقعية والافتراضية
- عشتار وزيرة للداخلية في العراق
- إياكم والبرلمان - البرلمان خط احمر !
- سذاجة العرب وانقيادهم لمشروع خارطة الشرق الاوسط الجديد
- إنني اعيش الموت
- في سجن ابو غريب - حفلات ليست كالحفلات
- عيد الفطر عزاء لإطفال السماوة
- حطموا الثور المجنح وضعوا مكانه تمثال بعوضة
- صندوق الاقتراع هو جهاز لأستنساخ نفس الوجوه
- لبيك يا عراق ام لبيك يا طرطور ؟ !


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سنان الخالدي - العراقيون ولعبة التحكم بالأفكار