أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - سماء العراق تمطر ناراً..!!














المزيد.....

سماء العراق تمطر ناراً..!!


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4239 - 2013 / 10 / 8 - 22:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غدا العراقيون ينظرون الى السماء عندما تنفجر عشر سيارات مفخخة في آن معاً. لانهم يتعاملون يومياً مع حواجز تفتيش قد اصبحت في كل كيلو متر حاجز، فمن اين تأتي هذه الملغمات الناسفة..!!؟، مع ذلك فليس كثرة نقاط التفتيش التي تجعل المواطنين يذهبون بعيداً بتصوراتهم هذه، انما ادعاءات الحكومة اليومية باتخاذ الاجراءات الامنية وتجديد الخطط وغيرها من بيانات تؤكد على ضربات استباقية لاوكارالارهاب والقبض على مجموعات و خلايا خطيرة. ولكن في نفس اليوم وربما في نفس ساعة تتفجر ناسفة او سيارة مفخخة.
من الاجدر بنا ان نتراجع عن قولنا، بان المفخخات تنزل على العراقين مطراً من السماء، لكي لا يجد حراسنا النشامى، (النائمين شلون نومة ) ،على حد اغنية المللوجست "عزيز علي" في الخمسيننيات، مبرراً بان هذه المتفجرات هي شبيهة بـ "الطير الابابيل" !! تنزل من السماء، ولذلك اصبحت عصية عليهم، في حين لا يخفى على احد بان الارهابي لا يتنقل بسيارته عبر الشوارع المزدحمة والمزيّنة بحواجز التفتيش، آتياً بها من اماكن بعيدة ليختار اين يفجرها، انما يدل عليه تكرار التفجيرات في نفس المواقع، لكونها تصنع في نفس تلك الحارات قطعاً، ولو وجد ثمة حس امني ناصح لاُدركت هذه الحقيقة، وتمكنت العين المجردة من كشف مواقع صنعها بسهولة ومنعها بضربات استباقية.
ان مطر النار هذا الذي يصنع في حواضن الارهاب التي اصبحت منتشرة في مناطق عديدة كما يبدو، لا يتأثر من جرّائه المحميون في مناطقهم الخضراء الزاهية المغلقة، ولهذا تراهم لا يخشونه مهما انتشر او ارتفعت وتيرته وكثرت ضحاياه، لكونهم بمنأى عنه، فضلاً عن عدم وجود قوانين تضع المسؤولين عن حماية المواطنين تحت طائلة المحاسبة. وشاهدنا هو تكرار الاعلانات الرسمية عن الاف الشهداء، ولكننا لم نسمع قطعاً اعلاناً واحداً عن محاسبة مقصر في الحالة الامنية المنهارة. ولم يلمس من الاوساط المتنفذة غير الموقف المتفرج حول ما يجري من حصاد الموت المتواصل، وكلما ارتفع كلما امعنت السلطات بتزييف الحقائق على غرار ما ورد بادعاء رئيس الوزراء "بان اجهزة الامن تحقق كل يوم انتصارات على الارهاب !! ". ان السامع لهذا الكلام والصادر من اعلى سلطة تنفيذية وامنية سيسر في الوهلة الاولى، وربما يطمئن ويشد العزم لمواصلة عمله في غده ، ولكن قبل ان يخطو عتبة داره تأتيه الاخبار بقيام موجة عنف وارهاب متكالب باشرس من سابقه، وهنا تُسكب العبرات كما يقال.
فمن هو المأسوف عليه. هل كثرة عدد الشهداء المتزايدة، ام ما يزيدنا الماً من افرازات السخرية المصيبة التي جثمت على صدور العراقيين بمجيئ حكّام جهلة و فاشلين بامتياز، ان كل ما يعتمل في المشهد العراقي من اعمال ارهابية متواصلة يكفي لكي يقنع الى حد ما بان ذلك ينطلق من حاضنة سرطانية الانتشار، ولا تبتعد عن ابط الاجهزة الامنية ذاتها، اما ما يقال بان قوى الامن تتصدى لقوى الارهاب. فيبدو اذا ما وجد حقاً ، بانه يتم مع خيال الارهاب ليس الا، وان خروج القوات الامنية والجيش الى الصحارى غير المأهولة بهدف تحطيم اوكار الارهاب، وترك سكان المدن تحت رحمته لا يبتعد عن ذلك المثل الذي يقول " يثرد بجنب الصحن " ولا غريب في الامر لانه نتاج فشل وجهل في ادارة الملف الامني، او ربما في الامر بيع وشراء وصفقات ومساومات قذرة.
والجدير لفت الانتباه اليه، هي حالة تزايد اعمال الارهاب في المدن بالمتزامن مع رمي ثقل امني كبير من قبل الحكومة على مناطق الحدود وصحارى غرب العراق. افلا يعتبر ذلك استدراجاً للقوات الامنية من قبل الارهابيين بهدف تفريغ المدن من الكثافة الامنية اللازمة بغية تسهيل العمليات الارهابية..؟ اذاً اين الحس والخبرة الامنية التي جعلت رئيس الوزراء يتباهى بانجازات قواته الامنية التي اقل ما توصف به بانها عاجزة.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سير الانتخابات ام ايقاف المفخخات ..؟
- -سانت ليغو- .. رغم براءة المحكمة يتعرض لقصاص البرلمان.!!
- سرّاق منتخبون وناخبون مسروقون..!!
- محاولة لجر النفس المقطوع..!!
- حكامنا فشلوا .. والفشل يولد التمرد.
- صوت الاحتجاج هتاف الثورة ومحركها
- صبية السياسة يقاتلون بالانابة ..!!
- عقد من الزمن وعقد مع المحن
- ثمار الانتخابات في خريف العملية السياسية
- الانتخابات من الديمقراطية ام الديمقراطية من الانتخابات..؟
- حكام العراق ... اخرجو منها لانكم في حضيضها
- لا تستوحشوا طريق التغيير لقلة سالكيه
- التغيير ... يؤخذ غلابا
- تجليات مصالح طبقية في الغاء مفردات التمونية
- المؤتمر الوطني ... امسى بغيبوبة ام تُقرأ عليه صلاة الغائب..؟
- هل سيكون الرئيس مام جلال - دليلاً للحائرين..؟ -
- جدلية العلاقة بين المواطنة كحقوق والوطنية كواجبات
- ورقة الاصلاح .. وعود مبهمة وترقب سلبي
- الربيع العربي ... ثمار معطوبة وشعوب مغلوبة
- سطو مسلح بالتصويت لسرقة اصوات الناخبين


المزيد.....




- -هل تعتقد أنك تُستخدم ككبش فداء لمشاكل ترامب-؟.. زيلينسكي ير ...
- النفط يقفز إلى 110 دولارات للبرميل لأول مرة منذ 5 أشهر.. ما ...
- إيران تحدد 3 شروط للصلح مع الولايات المتحدة
- دول معاهدة الأمن الجماعي تجري مناورات
- معتمر باكستاني يعود من الموت بعد 14 ثانية
- اختتام منتدى -أسبوع الطاقة الروسي-
- بعد خمسة أيام في المنصب.. ترامب ينهي مهام المتحدثة باسم البي ...
- زيلينسكي في مهبّ العاصفة
- سوريا.. سماع دوي انفجارات وحديث عن تصد لمسيرات معادية في غرب ...
- ليبيا: روسيا شريك مهم بقطاع الطاقة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - سماء العراق تمطر ناراً..!!