أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - سطو مسلح بالتصويت لسرقة اصوات الناخبين














المزيد.....

سطو مسلح بالتصويت لسرقة اصوات الناخبين


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 3808 - 2012 / 8 / 3 - 21:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قالها اجدادنا " اذا كنت لا تستحي فافعل ما شئت " هذه ثقافة المتنفذين في الكتل الكبيرة اليوم، وليست ثمة غرابة ان يتشبث من صار نائباً باصوات غيره بوسائل الخداع التي اتت به الى موقع المسؤلية. فالتصويت في البرلمان العراقي اليوم بات خارج عن نطاق الديمقراطية، لكون المعركة الجارية بين الكتل حول مواقع النفوذ ونهب المال العراقي السائب، صار سلاحها الفاعل هو الوجود في البرلمان، او على راس مجالس المحافظات. ان المال السياسي العابر من خلف الحدود، وسرقة اصوات الاخرين كان العامل المباشر لوصول اغلب النواب الى البرلمان، الامر الذي جعلهم يستميتون للبقاء على هذه " النعمة "، التي لم يكن احد منهم يحلم بها. فكيف يتصور عاقل مدرك لهذه الحقيقة بان اي من هؤلاء النواب يمتلك الجرءة على ادانة نفسه، وذلك عندما يلتزم ويستجيب الى قرار المحكمة الدستورية بعدم شرعية وجوده وبالتالي عدم شرعية كتلته على راس السلطة.!؟
هذا المشهد القائم على سلخ الديمقراطية وتجريدها من مضامينها الاساسية، وحرف العملية السياسية، يبعث على الريبة والشك في بقاء حتى الدستور، لان من يتجاهل ما اوصت به المادة الدستورية 94 والتي تؤكد على الالتزام بقرارات القضاء، من السهل عليه التجاوز على المواد الدستورية الاخرى، خصوصاً عندما يتعلق الامر بوجوده اوعدمه في موقع السلطة. على اية حال فان ما جرى من تصويت في البرلمان على بقاء قانون الانتخابات لمجالس المحافظات على خرابه من جراء التلاعب والانحراف الذي حصل فيه، يشكل في اقل تقدير هالة تراب ترمى على جثة هذه الكيانات الفاسدة، حيث انها غير قادرة على العيش في الحياة الديمقراطية والعراق الجديد، لكونها تحيى خارج التاريخ.
ومعلوم ان الوجود في البرلمان لدى هذه الكتل السياسية المتنفذة، يمثل لها الاداة لاخذ الحصص في مواقع النفوذ السلطوية. ولهذا شرعوا وعلى وجه السرعة الفلكية الامتيازات الخيالية لنوابهم المعينين اصلاً وغير المتخبين، اما الوجود في مجالس المحافظات فيمثل هو الاخر القدرة على الاستحواذ على الاموال العامة من خلال الرشى و" الكومشن " التي تتسرب لهم من تحت الطاولة عبر سماسرة الشركات الوهمية والمافيوية، وبعضها مرتبطة باجهزة مخابرات وحتى عصابات الاجرام المنظم، التي تغذي الشبكات الارهابية الممتدة فتكاً وتدميراً بعرض البلاد وطولها في هذه الايام. واذا ما خلص المراقب السياسي الى نتيجة، فهو لا يجد امامه سوى تورط القوى السياسية الحاكمة في عملية التخريب الشامل للدولة العراقية. وعليه يصبح من حق المواطنين ان يفسروا عدم احترام القضاء والتجاوز على الدستور والتلاعب بالقوانين، والسطو على اصوات الناخبين بعد كل عملية انتخابات، ان يفسرونها بنهج " البلطجة السياسية " المعتمد لتكريس الاستحواذ على السلطة.
ومما لا شك فيه ان حصول التصويت على بقاء قانون انتخابات مجالس المحافظات كان قد عبر عن افراز طبيعي لذات النهج المحاصصي الطائفي والاثني المقيت، مع انه، وكما يبدو، ينطوي ايضاً على التجاوز على بعضهم البعض، وذلك ما نراه ونسمعه من صراعات مريرة ومدمرة يكون اول ضحاياها المواطنين اصحاب الاصوات الذهبية التي اوصلت هؤلاء الحكام الى سدة الحكم الحالية. كما ان حصيلته النهائية الهدم الكارثي للبلد والمجتمع العراقي.
وهنا لابد من ذكر النواب الوطنين الشرفاء الذين ينطلقون من واعز ضمائرهم الحية بهدف صيانة امانة ناخبيهم، والوفاء للقسم البرلماني في الحفاظ على حقوق المواطنين وترسيخ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ومن الجدير ذكره هنا لابد من ذكر الاستاذ الفاضل النائب " عمار طعمة " وزملائه الاخرين الذين عارضوا بل وقاوموا المخالفات الدستورية والاحكام القضائية في عملية التصويت الاخيرة التي جرت في البرلمان لصالح بقاء قانون انتخابات لمجالس المحافظات مخرب اقل ما يقال عنه بانه مزوّر ومطعون بشرعيته من قبل المحكمة الدستورية. ان موقف النائب عمار ومن معه اذا ما دل على شيء، انما يدل على انهم ليسوا من شاكلة النواب " الموالي " الذين جاؤوا باصوات مسروقة من حق غيرهم.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثية تركيبة الحكم في العراق وثنائية الازمة
- شرارة دكتاتورية تطلق على بيدر الثقافة الديمقراطية !!
- ما اشبه فضيحة اليوم بجريمة البارحة
- رمية حجر في بركة المشهد العراقي الراكدة
- هروب من قاعة المؤتمر الوطني الى غرفة اللقاء..!
- المؤتمر الوطني للحوار... وسيلة ام هدف ؟
- الشعب العراقي يريد حلاً وليس ترقيعاً
- ثمار الربيع العربي وهبوب رياح الخلافة الاسلامية
- تقليعة الاقاليم ... استعرض قوة ام استهلاك محلي ؟؟
- ازمة علم في متن ازمة حكم
- بانوراما المشهد السياسي العراقي ... اخر طبعة
- في حصاد العملية السياسي يطير الغلال ويبقى القش !!
- فشلهم المكعب يجيز للشعب ان ينحيهم
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 9 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 8 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 7 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 6 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 5 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 4 - 9
- ابجدية حب في مدرسة العصافير 3 - 9


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - سطو مسلح بالتصويت لسرقة اصوات الناخبين