أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - ثمار الانتخابات في خريف العملية السياسية














المزيد.....

ثمار الانتخابات في خريف العملية السياسية


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4031 - 2013 / 3 / 14 - 23:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صار مفهوماً لدى العراقيين معنى اشتداد وتيرة التجييش العرقي والطائفي، الذي تثيره الكتل المتنفذة في مناسبات معيّنة، حيث لا يعدو عن كونه مبشراً واستهلالاً لحملة انتخابية على الابواب. ولا يغرب عن بال احد، بان مثيري الصخب الطائفي هم ذاتهم نتاجه المخصص لهذه الغاية، واذا ما وجدوا انفسهم قد خف وزنهم، او اقتربت منهم رياح التغيير، هاجوا وماجوا وافتعلوا الازمات واثاروا النعرات الطائفية والقومية، لكي يعبئوا حواشيهم ثقلاً بغية البقاء على مقاعدهم والتمسك بمقاصدهم الشخصية.
ان عشر سنوات عجاف مرت على شعبنا العراقي جعلته يزداد تمزقاً وشرذمة بدلاً من ان يزيح اثار خراب النظام الدكتاتوري السابق، واليوم تجري محاولات حثيثة لتحويل الشعب العراقي الى شعوب متفرقة بهويات طائفية، وفي سياق ذلك غدت المحافظات تتكلم عن حدود واملاك خاصة لدويلات منفصلة. وكأن الدولة العراقية طرفاً اجنبياً لا دخل له، مما رفع مناسيب التمذهب الشديد الذي من شأنه الغاء الهوية الوطنية. وعليه صارت خشية المواطنين مبررة من ان يجري التماثل مع ما يطرح الان في لبنان ، من مشاريع تدعو الى ان تنتخب كل طائفة ابناءها، وربما لكل طائفة برلمانها، وقد فاحت رائحة هذا النفس التشطيري الملوث، من قبل بعض المتطرفين المستغلين للمظاهرات، وكذلك من متشددين على الطرف المقابل برز كنفس طائفي وجد له مبرراً للظهور.
الاجواء السياسية العراقية اصبحت تُعجز من يحاول وصفها، او ان يأتي بمفردات معبرة عن التردي الذي وصلت اليه. طبعاً لايهم كثيراً كيف نعرّفها، ويكفي ان يُعرف ان من نصبوا انفسهم ملوكاً على طوائفهم يديرون اوضاع البلد، ويكفي ايضاً ان لا يخفى همهم الاول والاخير، الذي يستهدف غسل عقول العراقيين وحشوها بغيبيات تضمن حجب الرؤية، وتعمم الظلام الذي يساوي بين الالوان، ويحصرها بلون واحد محرم المساس به، او حتى مجرد وجود ظل يوازيه. !! من هنا يمكن استقراء ما ستتمخض عنه الانتخابات المقبلة بابعادها ونتائجها، التي لا تبشر بان يركن اليها كأحدى ركائز بناء الدولة الديمقراطية المدنية. هذه الدولة المنشودة مضى على محاولة اعادة بنائها عقد من الزمن، وهي تراوح مكانها. اذا لم نقل تتراجع كدولة ولها مؤسساتها.
وعلى ايقاع التظاهرات وشرعية مطاليبها الجماهيرية، وما يقابلها من تلكؤ في الاستجابة، وصد ورد انطلاقاً من مفاهيم حكم بالية تخطاها الزمن، سوف تحظى نتائج الانتخابات بنصيب وافر من التجاوز على حقوق الاخر الاضعف، ولابد من التنبيه هنا بان هذا الزمن قد امسى فيه الاعتراف بحقوق الاقلية عنواناً لشرعية الاكثرية، وعلى وجه الدقة حينما تكون هذه الاقلية شريكاً بصنع الحرية وترسيخ الديمقراطية. غير ان صفحة اخرى لابد ان تقرأ جيداً، والمتثلة بتجربة حكم الكتل الكبيرة والامكانات المادية الكبيرة والزمن الطويل نسبياً، والتي تتوّجت بالفشل الذريع، وضياع الاموال الضخمة، وتدهور الاحوال المعاشية والامنية لقطاعات واسعة من الناس. هذه المرحلة المريرة التي خلقت تفاوتات طبقية حادة بين اثرياء الفساد وفقرائه، وكرد فعل لها سوف تتمخض الانتخابات القادمة عن مفاجأت لم تخطر ببال المتسلطين.
في الانتخابات الماضية شرعن التجاوز وسرقت الاصوات علناً، مما اضاع اكثر من مليون صوت كان محسوباً للتيار الديمقراطي. سيكون هذا "الصوت الثالث" شاخصاً ومتميزاً وغير مبرقع زيفاً بالطائفية او العرقية. هذا وناهيك عن تناغمه مع الاصوات التي صارت تعض على الاصابع البنفسجية ندماً، لكونها منحت الى جهات لا تستحقها ولم تبرر ثقتها، وعليه لابد ان تتغير موازين القوى التصويتية عن وجهتها الماضية. وكان الخريف الذي وصلت اليه العملية السياسية قد خلق وعياً متقدما لدى الناس، ولم يعد الصبر مفتاح الفرج لتحقيق العيش الكريم للطبقات الفقيرة، ولم تنطل بعد تلك الاقاويل التي مفادها بان العذاب في الدنيا تقابله السعادة في الآخرة. ان صبر الجياع الجميل قد منح المسؤولين افضل الفرص، ولكن كانت نتائجها كاليستجير بالرمضاء من النار.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات من الديمقراطية ام الديمقراطية من الانتخابات..؟
- حكام العراق ... اخرجو منها لانكم في حضيضها
- لا تستوحشوا طريق التغيير لقلة سالكيه
- التغيير ... يؤخذ غلابا
- تجليات مصالح طبقية في الغاء مفردات التمونية
- المؤتمر الوطني ... امسى بغيبوبة ام تُقرأ عليه صلاة الغائب..؟
- هل سيكون الرئيس مام جلال - دليلاً للحائرين..؟ -
- جدلية العلاقة بين المواطنة كحقوق والوطنية كواجبات
- ورقة الاصلاح .. وعود مبهمة وترقب سلبي
- الربيع العربي ... ثمار معطوبة وشعوب مغلوبة
- سطو مسلح بالتصويت لسرقة اصوات الناخبين
- ثلاثية تركيبة الحكم في العراق وثنائية الازمة
- شرارة دكتاتورية تطلق على بيدر الثقافة الديمقراطية !!
- ما اشبه فضيحة اليوم بجريمة البارحة
- رمية حجر في بركة المشهد العراقي الراكدة
- هروب من قاعة المؤتمر الوطني الى غرفة اللقاء..!
- المؤتمر الوطني للحوار... وسيلة ام هدف ؟
- الشعب العراقي يريد حلاً وليس ترقيعاً
- ثمار الربيع العربي وهبوب رياح الخلافة الاسلامية
- تقليعة الاقاليم ... استعرض قوة ام استهلاك محلي ؟؟


المزيد.....




- أثناء حفر حديقة منزله.. رجل يعثر على أكبر كنز فضي من عصر الف ...
- الكرملين: بوتين أصدر أمرا بعدم شن أي غارات على كييف لمدة ثلا ...
- محاكمة ليندسي كلانسي: تطورات جديدة في قضية قاتلة أطفالها الث ...
- إيران تدرس تصعيداً أخطر ضد أميركا.. هل تنتقل الحرب من الشرق ...
- كوسوفو: مزارع يطلق على أحد ذئابه اسم ترامب!
- وزيرة التعليم تحذر من سعي حزب البديل لإلغاء إلزامية الحضور ا ...
- مقاطعة زابوروجيه.. راجمات صواريخ -غراد- الروسية تدمر موقعا ل ...
- نيبال.. انهيار أرضي جديد بعد مرور 10 أيام على الفيضانات
- الصين.. فيضانات تضرب مدينة بوتيان
- الجيش الإسرائيلي ينفذ سلسلة من الضربات الجوية على مواقع تابع ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - ثمار الانتخابات في خريف العملية السياسية