أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح سليمان - البعوض النسخه الكامله 3














المزيد.....

البعوض النسخه الكامله 3


سامح سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 4229 - 2013 / 9 / 28 - 13:56
المحور: الادب والفن
    


تابعت سيرى،ولكن شعرت بالملل والقلق،ركبت أول وسيلة مواصلات تصادف أن تمر فى تلك اللحظه،أه كم هى مزدحمه وخانقه، أننى اشعر بالأختناق والقرف والغثيان، لقد أقتربت من التقيؤ، لا بل أنا أرغب فى التقيؤ على من حولى، ولكن كعادتى لن أفعل ذلك ، ليس عن أرتياح وقناعه، ولكن عن خوف وإيثار للسلامه،لقد وصلت أخيراً إلى مقر عملى ، كم أنا سعيد وحزين فى ذات الوقت ، سعيد لخروجى من ذلك الكيان الحديدى الملئ بالبعوض وأكياس القمامه وحزين لبداية يوم أخر وحاشا لى أن أقول جديد، فى تكرار ممارسة هذا العمل الممل السخيف ، مجرد أمين مكتبه ، ولكن لابد أن أتحمل فبخلاف سهولة الحصول على الكتب التى تساعدنى على أشباع نهمى للبحث الدائم الدؤوب عن الحقيقه _ هذا إن وجدت _ فقد تجاوزت العقد الثالث من العمر ولا أملك أهم مقومات أختيار العمل المتناسب مع طموحى وقناعاتى ومهاراتى وهى الواسطه أو بالبلدى الكوسه ذلك النبات الشبيه بالخيار فى الشكل وكذلك فى الطعم ولكنه أقل أخضراراً بعض الشئ ، إن ذلك النبات بمثابة المفتاح السحرى لكافة الأبواب المغلقه، فهو هام جداً لأصحاب العمل، فالخيار أسف أقصد الكوسه، لا فارق ، هى التى تفتح وتدخل إلى أى رأس لدى رب العمل وتجعله يقتنع بى ويقبل توظيفى فى وظيفه محترمه ذات مكانه وراتب محترم حتى وإن كنت حيوان أبكم مخنث قذر حقير،
كم كنت ساذج وغبى وأبله عندما أعتقدت أن الكفاح والأجتهاد وتنمية المهارات والألتحاق بدورات تدريبيه هامه للحصول على شهادات ذات جوده عاليه هو مفتاح النجاح،فلم أحصد نتيجة ذلك الأعتقاد إلا على خازوق كبير حاد الشفرات خرج من قمة رأسى
فبعد كل هذا التعب كان رئيسى فى العمل مجرد شاب فى العشرينات لم يحصل سوى على الشهاده الأبتدائيه ولكن لديه صلة قرابه بأرباب العمل، وتركتنى خطيبتى بسبب حالتى الماديه السيئه وأرتبطت بشخص جاهل غبى عباره عن تمثال من الروث المتحرك الناطق ولا يزيد فى القيمه قيد أنمله عن أى حيوان ناطق بالصدفه لا يعرف رأسه العليا من رأسه السفلى ولكن لديه من المال ما يوفر لها معظم أحتياجاتها الماديه والبيولوجيه وأرتداء أفضل الملابس وأرتياد أفخم الأماكن ويكفل لها الشعور بالأمان والقيمه .
إن ألعلاقات الشخصيه والقرابه وأمتلاك مهارة النفاق والوشايه ولعق أحذية ومؤخرات الأرباب هو مفتاح النجاح.
بدأت العمل كالعاده بأداء أحد أهم طقوسه الأجباريه المقدسه ، وهو ألقاء التحيه على أكبر عدد ممكن من الكائنات البشريه المنحطه الوضيعه، للتأكيد على حضورى فى الميعاد المحدد، وليعرف صاحب العمل عن طريق عيونه المأجوره والمتطوعه المنتشره فى كل مكان كم أنا مطيع ومنضبط ، بدأت عملى كما هى العاده ـ تحت المراقبه ـ بجديه وأتقان .
نفس أكياس القمامه المعتاده بأحجامها وأعمارها المختلفه ورائحتها العفنه النتنه المميزه ، لم يتغير إلا كيس واحد تم أستبداله بأخر أكثر قذاره، كم أود أن أغرقهم بنخامتى وبصاقى وأركلهم فى مؤخراتهم بعنف حتى تنكسر ظهورهم وتغوص قدمى فى المعبر المؤدى لأمعائهم ، بداية بأقذرهم وأكثرهم دنائه وخسه و وضاعه وهو أعلاهم درجه وحتى أحقرهم وظيفياً وأجتماعياً .



#سامح_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعوض النسخه الكامله 2
- البعوض النسخه الكامله 1
- فن المقابله الشخصيه وكتابة السيره الذاتيه 1
- الوحيد مات يا بلد النسخه الكامله 5
- سلسلة حقائق الحياه
- سلسلة حقائق الحياه 2
- الوحيد مات يا بلد النسخه الكامله 3
- الوحيد مات يا بلد النسخه الكامله 4
- الوحيد مات يا بلد النسخه الكامله 2
- الوحيد مات يا بلد النسخه الكامله 1
- من أقوال سامح سليمان
- مشنقةالعقل 4
- مشنقةالعقل 5
- مشنقة العقل 2
- مشنقة العقل 3
- الوحيد مات يا بلد 4
- مشنقة العقل 1
- الوحيد مات يا بلد 3
- الوحيد مات يا بلد 2
- الوحيد مات يا بلد ( ج 1 )


المزيد.....




- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح سليمان - البعوض النسخه الكامله 3