أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمشيد ابراهيم - يوم يأس الله














المزيد.....

يوم يأس الله


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4222 - 2013 / 9 / 21 - 14:13
المحور: كتابات ساخرة
    


يوم يأس الله
عندما يسأل الله الجهنم في القرآن (سورة ق) سؤال بلاغي لا يحتاج الى جواب: هل امتلأت (بالبشر)؟ تجيب الجنة ايضا بسؤال بلاغي ساخر: هل من مزيد؟ يشير الله بسؤاله الساخر من ناحية الى العدد الكبير من ابناء البشر الذين مصيرهم هو الجهنم و هذا يعني بدوره ان اكثرية البشر غير مؤمنة اي ان الله ضاق ذرعا بهم لذا القاهم جميعهم في الجهنم و هذا يعبر عن نفس اليـأس الذي اصاب الله في سورة البقرة (الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون). في الحقيقة لسنا هنا امام سؤال و جواب و لا سؤال و سؤال بل امام قول و قول و حوار سردي شيق تماشيا مع الاسلوب القرآني القصصي: يقول الله قولا و ترد الجهنم عليه بقول.

و كأنما تريد الجهنم بسؤالها الساخر ان تقول ايضا: الا يكفيك ما القيتهم فيّ او تقوم بمعاتبة الله: الا يكفى سفك دماء و عذاب البشر؟ و السؤال هو كم هو حجم الجهنم و كيف تمتليء بهذه السهولة؟ هل جهنم الله صغيرة الى هذا الحد؟ ام الهدف هنا هو تخويف الناس و الاستهزاء بها لان الله في القرآن تعلم من البشر كيف يستهزيء؟ الانسان يستهزيء و الله يستهزيء - الانسان يكيد كيدا و الله يكيد كيدا - لا يستحي الانسان و الله لا يستحي - العين بالعين و السن بالسن. و لكن ماذا كان سيحصل لو اجابت الجنة بالايجاب و قال نعم امتلأت - لم يبق مكان - لم يبق مقعد فارغ (امتلأت السيارة) هل كان الله يتخلى عن البقية ام كان يبدأ ببناء جهنم اخرى او يقوم بتوسيعها؟

يتبين من هذا الحوار القصير بين الله و الجهنم ان الجهنم تمتلئ بسهولة اكثر من الجنة. الجنة دائما نصف فارغة بالمقارنة مع الجهنم و لا يسأل الله الجنة فيما اذا امتلأت. في الحقيقة يدخل المؤمن الجنة و لكن غير المؤمن لا يدخل الجهنم بل يقذف فيها.
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصفة في العلم و الادب والدين و السياسة
- انا الاعزل
- الفرق بين نظرية الاسلحة الخطرة و تطبيقها
- التوقعات غير الجوية Anticipation
- انا الهارب
- من المرأة الكردية الى العفريتة العربية
- أنا متأخر
- المساواة المزيفة
- اصل البسملة الاسلامية
- ماذا تعمل المساواة بالمراة؟
- ليست المساواة لصالح المرأة!
- الاستفادة من الدرس اليهودي
- ضحية شركات التجميل
- وجه الجمال الخفي
- لا يكذب الذئب
- جاذبية الردفين الكهربائية
- الرجل حرفي اكثر من المرأة
- ماذا ينقصنا؟
- انت المشكلة أمل
- حكومة التزوير والغباء


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمشيد ابراهيم - يوم يأس الله