أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - مكارم الحكومة!!














المزيد.....

مكارم الحكومة!!


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4195 - 2013 / 8 / 25 - 23:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المتعارف عليه في السياسة، أن المرشح لكي يحقق الفوز في الإنتخابات ويحصد أصوات الناخبين؛ يجب أن يكون لديه برنامج إنتخابي يستطيع من خلاله إقناع الناخب بأنه الأجدر من بين مجموع المرشحين، وبعد فوزه يجب أن يقوم بتنفيذ ذلك البرنامج المطروح سابقا
بعد هذا يمكن أن تكون بعض فقرات برنامجه الإنتخابي لم يستطع تنفيذها بسبب قصر الفترة الزمنية، والتي هي في الغالب أربع سنوات، ومن ثم فإن الناخب عندما يرى صدق طرح النائب وجديته في عمله سيمنحه صوته في الدورة اللاحقة، هذا التصور يكون عندما تكون الأمور تجري بصورة طبيعية ولا يعكر صفو الحياة أي كدر أو نكد، كما أننا نستطيع ملاحظته في الكثير من الديمقراطيات
في العراق الأمور تجري بصورة معكوسة، فلا المرشح لديه برنامج إنتخابي يقوم الناخب على أساسه بمنح صوته لذلك المرشح، ولو فرضنا وجود مثل هذا البرنامج فلا يمكن تطبيقه، كونه وضع أصلا للإستهلاك الإنتخابي، كما أن أكثر المرشحين يتم ترشيحهم على أساس فئوي طائفي مقيت، بعيدا عن الكفاءة والخبرة في مجال عملهم أو الشهادة الحاصلين عليها، فأنت ترى البعض من النواب " شيعيا كان أم سنيا، عربيا كان أم كرديا، مسلما كان أم مسيحيا" بدون إستثناء تحصيله الدراسي لا يتجاوز الإعدادية، أو أن تجد من بينهم من يحمل الجنسية الثانية " مع أنه حق كفله الدستور لجميع أبناء الشعب، لكن نفس الدستور حصر هذا الحق في عدم تسلم المواطن أية مهام تنفيذية أو تشريعية" ومع ذلك فإن السلطتين التنفيذية والتشريعية تراوغان في عدم تنفيذ النص الدستوري " وهو مخالفة يعاقب عليها القانون عندما لا يتم تنفيذ نص الدستور"
في دورته الثانية يكون النائب والمسؤول الحكومي المنتخب من قبل الشعب قد إستنفد حظوظه أمام المواطن، ولم يبق لديه إلا أن يعمل بجد أكبر ليحقق برنامجه الإنتخابي لكي تكون لديه حظوظ لإنتخابه مجددا، أو أن يعمد البعض الى أساليب رخيصة عفى عليها الدهر من قبيل ملامسة مشاعرهم، أما من خلال العزف على الوتر الطائفي، أو الترويج لزيادة في رواتب الموظفين " وهم غالبية أبناء الشعب العراقي، أو إطلاق الوعود للمواطنين بمنح بعض الفئات أراضي سكنية لبناء دور لهم
بإستعراض بسيط لهذه الأساليب التي يتبعها هؤلاء، نرى أن العزف على الوتر الطائفي والشد القبلي لم يعد يجدي نفعا، خاصة بعد إكتوت جميع أطياف الشعب العراقي من أتون الحرب الطائفية؛ والتي لولا حكمة الطيبين من أبناء الشعب العراقي لأحترق الأخضر باليابس، من ثم فإن هذا الأسلوب فاشل وسينقلب بالضد من مستخدميه والمروجين له
أما بالنسبة للزيادة في الرواتب التي يطرحها أولئك، فلا أعتقد أنه منحة أو مكرمة تتفضل بها الحكومة على موظفيها، بل هو حق وإستحقاق كفله نفس القانون ذي الرقم 22 لسنة 2008، حيث نص على أن تقوم الحكومة بتعديل سلم الرواتب بناء على تغير الحالة المعيشية وإرتفاع التضخم وكذلك زيادة الواردات النفطية
ثم أن توزيع الأراضي حق للمواطن على الدولة يجب أن توفره للمواطن سواء أكان للدعاية الإنتخابية أم بعد الإنتخابات، من ثم فإن إطلاق مثل هذه الوعود لا يعدو عن كونه دعاية إنتخابية لا تستحق أن يلتفت إليها المواطن على أنها إنجاز حكومي بقدر ما هو إستحقاق ماطلت الحكومة وسوفت في منحهم لهم لتقدمه للمواطن في هذا الوقت بالتحديد لغايات إتخابية ليس إلا
إن هذا الأمر كله سيعود بالضد على الحكومة، كون المواطن بعد عشر سنوات من التجربة الديمقراطية الجديدة، أخذ يعي كل كلمة وخطوة تخطوها الحكومة ويعرف هل هي حقا لمصلحته كمواطن أم انها دعاية إنتخابية أو محاولة لتأزيم الوضع، من هنا فإننا ننصح الحكومة بالنظر من جديد في سياساتها المتخبطة خاصة وأن إنتخابات مجالس المحافظات قد وجهت صفعة قوية لها عندما خسرت المناصب القيادية في أغلب المحافظات التي كان لها تواجد كبير فيها من خلال المناصب االتنفيذية التي حصلت عليها وقت ذاك



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي . المحافظين. الصلاحيات
- المرجعية... والشكرجي
- الجنوب.. كفاءات!!
- حكيم الامس ... وحكيم واليوم
- الصحيح!!
- خدعة الانتخابات
- كلام في الديمقراطية 3
- كلام في الديمقراطية 2
- نظام القائمة المفتوحة
- ماذا نريد من الانتخابات
- من أين لك هذا
- التطوير الاداري
- الدستور والتعديل
- كلام في الديمقراطية
- الحكومة و النعام!!
- بناء المؤسسة الأمنية
- الانتخابات
- الإستثمار و الإقتراض
- قوة الوطن
- تعدد الأقطاب


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - مكارم الحكومة!!