أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - تعدد الأقطاب














المزيد.....

تعدد الأقطاب


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4161 - 2013 / 7 / 22 - 00:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعدد الأقطاب
بنهاية الحرب العالمية الثانية، فرضت الدول المنتصرة في الحرب نفسها على الأمم المتحدة؛ مع أرجحية للولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي أدى الى نقل مقر عصبة الأمم المتحدة من جنيف" أوربا" الى نيويورك، وبدء معه عهد جديد حلم فيه المؤسسون لهذه المنظمة، بعالم وردي لاتكدر صفو الحياة فيه جعجعة السلاح وقرع طبول الحرب
أفرزت الحرب واقع جديد، من خلال إقتسام أوربا بين المنتصرين؛ الحلفاء من جهة والإتحاد السوفيتي من جهة أخرى، الأمر الذي أعاد التوتر الى العلاقات الدولية مرة ثانية، فأمتلك الإتحاد السوفيتي القنبلة النووية بعدما سبقته الولايات المتحدة الى ذلك، وزاد الإختلاف الفكري من فجوة الخلاف بين المعسكرين؛ الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى إنشاء "حلف شمال الأطلسي" (NATO) مع دول أوروبا الغربية للوقوف بوجه المد الشيوعي, فتكتَّلت دول أوروبا الشرقية مع الاتحاد السوفياتي في حلف مضاد عرف بـ "حلف وارسو" وإزداد توتر العلاقات بين الشرق والغرب, حتى وصلت إلى شفير الحرب خصوصًا في أثناء الأزمة الكورية العام 1950, حيث إضطلعت الأمم المتحدة بدور في منعها من الإتساع, ثم وقفها في ما بعد, على الرغم من تعطيل دور مجلس الأمن من خلال استعمال حق النقض (VETO). هذا الحق الذي أعطته الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية لنفسها, لنقض أي قرار تراه أي دولة منها يعمل في غير مصلحتها.
أدى تحجيم دور المنظمة الدولية في الكثير من النزاعات الدولية التي واجهتها منذ إنشائها العام 1945 (الحروب العربية – الإسرائيلية, والقرارات الصادرة) الى ظهور الحرب الباردة، مستندا إلى بروز قوتين عظميين هما الإتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية, وترك هامشاً ضيقاً للدول الأخرى التي اصطفت حول هذين القطبين أو المعسكرين, ولم تستطع دول عدم الانحياز أن تخترق جدارهما أو تكون قوة ثالثة لها فاعلية وقوة أي منهما.
لقد أدى اصطفاف هذه الدول حول كل من المحورين إلى نزاعات متعددة في العالم, أو حروب المحاور "بالواسطة", ولكنها لم تذهب إلى حروب حقيقية وغير محسوبة, تؤدي بهما إلى المجابهة الشاملة, وإن كانت قد وصلت أحيانًا إلى عتبة الإنفجار النووي كما في أزمة كوبا وحرب 1973 بين العرب وإسرائيل.
يرى بعض المحللين السياسيين أن توازن القوى أو الرعب النووي قد حمى النظام الدولي, أو تحوَّل هو إلى نظام دولي قائم على فكرتين تسيطران على العالم, الفكر الشيوعي الاشتراكي, والفكر الرأسمالي الليبرالي.
وبعد سقوط الإتحاد السوفيتي، إنفردت الولايات المتحدة بالعالم من خلال لعبها دور الشرطي، لكن هذا لم يمنعها من الإستعانة بأدواتها في مناطق نفوذها " تركيا المملكة العربية السعودية وقطر" في لعب بعض الأدوار التي لا تريد أن تظهر فيها بالصورة. في الخطوات الأولى نجحت وإستطاعت تفتيت ليبيا، وتحول الصراع في تونس بين أبناؤها، وهاهي تنتظر النتائج في سوريا، وإنتقل الأمر ومصر، بهدف السيطرة على المنطقة بقيادة الإبنة المدللة " إسرائيل"
لكن الذي حدث، كما يقول المثل " تجري الرياح بما لاتشتهي السفن" و "ما كل ما يتمناه المرئ يدركه" تعثرت الكثير من خطط أمريكا في المنطقة، بسبب إلتفاف الشعب وراء حكوماته، ليس لأن هذه الحكومات ديمقراطية، وأن الشعب مرفه بوجود مثل تلك القيادات؛ بل لأن الشعب إنتبه للمخطط المرسوم وما يراد لهذه الشعوب من الخنوع لإسرائيل، الأمر الذي نتج عنه إحياء لفكرة تعدد الأقطاب والتي سرعان ما تلاقفها الروس والصينيون، فأصبحوا شيئا فشيئا لاعبيَّن مهمين في الحرب الدائرة رحاها في أخطر منطقة توتر في العالم "الشرق الأوسط"
القلق الامريكي من فشل مخططه، جعله يدفع بمخططه بسرعة ويستقدم المزيد من المرتزقة وأطلق هو وأتباعه كل المجرمين من سجونهم وجندهم للحرب، وألبسهم اللباس الموصوف بلباس المجاهدين "القاعدة" وسلم قيادتهم لضباط أتراك وقطريين وسعوديين وأوربيين، وإسرائيليين، وكان من نتائج هذا الفعل إنتشار عمليات الترهيب والمناظر المروعة من القتل والإغتصاب والترويع بهدف تحويل الشعب العربي الى عصابات تنتقم من بعضها وتتحارب بشكل جنوني.
أزاء هذا كله، كان لابد للقيادات الحريصة على مستقبل البلد أن تتحرك بإتجاه طمأنة الأخرين بأنه لا خوف عليهم، لأن إخوانهم موجودين مهما إختلفت الرؤى " لأن المشتركات فيما بيننا أكثر من يحجبها غربال" فكانت زيارة السيد عمار الحكيم لدولة الكويت الشقيقة، خاصة وهي تمر الأن بفترة إستحقاق إنتخابي بعد إبطال المجلس النيابي السابق، ولقاء العديد من الشخصيات الثقافية والفكرية في هذا البلد المجاور للعراق، ثم ثنى زيارته الخليجية بزيارة لقطر " تلك المشيخة الصغيرة بحجمها الكبيرة بتأثيرها" بعد أن تلقى دعوة من أميرها الجديد تميم في محاولة لرأب الصدع الكبير في العلاقات بين العراق وقطر
توجهات القيادة القطرية الجديدة، تنبئ بتحول في نظرتها الى الواقع العربي الجديد بعيدا عن الإصطفاف مع الآخرين، بل إن الإصطفاف سيكون فيما بين العرب أنفسهم لمواجهة الواقع والمكاشفة للوصول الى تعايش بين الجميع بدعة وإطمئنان، لأن الجميع توصل الى قناعة بأنه " لا يحك جلدك مثل ظفرك"



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسة بلا مبادئ
- مستقبل العملة العراقية
- الدينار.. صاعد. نازل
- الديمقراطية الزائفة!!
- Expired..!!
- البكاء على زمن صدام
- الغلو.. والدين
- الموبقات السبع
- الغاز المحترق.. ثروة تهدر
- ما الذي يدفع الحرب الاهلية الوشيكة؟!!
- لا. لقانون تجريم البعث
- صناعة.. القائد الضرورة
- أمنيات بعد الخروج!!
- القائد الضرورة
- الاعلانات المروجة للتدخين
- الاختلاف ليس عيبا
- الإسلام. دين الإرهاب!
- العراق. ماليزيا وما بينهما
- البطاقة التموينية. مبررات الابقاء والالغاء
- العنف والإرهاب


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - تعدد الأقطاب