أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الديمقراطية الزائفة!!














المزيد.....

الديمقراطية الزائفة!!


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4156 - 2013 / 7 / 17 - 00:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل هناك ديمقراطية حقيقة، وديمقراطية زائفة؟ وكيف يمكن التمييز بينهما؟
حقيقة لم أكن قد قرأت سابقا عن مثل هكذا ديمقراطيات، لأني أعرف أن الديمقراطية لها وجه واحد وهي كما عرفتها أدبيات الثقافة بأنها " الديمقراطية تعني في الأصل حكم الشعب لنفسه" كما أن الديمقراطية هي عبارة عن حكم سياسي يقوم بالجملة على التداول السلمي لسلطة وحكم الأغلبية، وفي العالم اليوم ونحن في بدايات القرن الحادي والعشرين، هناك مايربو على نصف سكان كوكبنا في أوربا والقارتين الأمريكيتين والهند، يعيشون في ظل أنظمة ديمقراطية يتم فيها التداول السلمي للسلطة؛ في حين أن النصف الباقي منها يقبع تحت ظل تحكم بالحديد والنار مرة، والديمقراطية الشكلية مرة ثانية " كما في الصين"
من أدبيات الديمقراطية، أنك يجب أن تستلم لما يقرره جمهور الناخبين في صناديق الإقتراع، وهذا يعتمد على برنامج المرشح الذي يطرحه من خلال المناظرات الإنتخابية التي تجري بين المرشحين أنفسهم، وعلى ضوءه سيقرر الناخب لمن يعطي صوته، من ثم فإن النتائج عندما تأتي فهناك سيكون هناك رابح وخاسر، وعلى الجميع القبول بالنتائج مهما كانت إيجابا أو سلبا بالنسبة له؛ فهكذا هي الديمقراطية
قد يتصور البعض أن الديمقراطية، هي ورقة إنتخاب يضعها في صندوق الإقتراع ويمضي لحال سبيله؟ وهذا تصور خاطئ، لأنك عندما تعطي صوتك فإنك تقر وتعترف ضمنا بأن من أعطيته صوتك سيكون الناطق عنك حتى لو كان ما يقوله بالضد مما تؤمن به، وعليه يجب أن يكون إختيارك للمرشح دقيقا ويعتمد معايير النزاهة والعلمية؛ وليس معايير القبيلة والطائفة!
الديمقراطية لها وجهين: أولهما، تكنولوجى يتمثل فى «نظام الإنتخاب»، وصناديق الإقتراع ، أى الكشف عن إتجاهات «الإرادة التمثيلية» العامة للشعب، لأن مبدأ الحكم هو أنه للشعب وبالشعب. ثانيهما، ثقافة الديمقراطية، وما يتعلق بالشروط الذاتية والموضوعية لممارسى هذه الثقافة، مرتبط بمجموعة من القيم الأخلاقية والإجتماعية والسياسية، التى ينبغى توافر الحد الأدنى والضرورى منها لدى الناخب عند الإدلاء بصوته فى صناديق الإقتراع.
تعتمد الديمقراطية على مفاهيم الشفافية والتسليم السلمي للسلطة، فلا وجود أبدي في السلطة، كونه يؤسس للدكتاتورية وشخصنة المنصب، كما أن الشفافية تعني أن على الجميع الإفصاح بما لديهم، وهذا لكي يمنع من تسول له نفسه الإنتفاع من منصبه بطرق ملتوية " الكسب الغير مشروع"
ضمنت الديمقراطية للجميع" حاكم و محكوم" الحق أن يقولوا مايرونه بالطرق السلمية، ومن هذه الطرق حق التظاهر للتعبير عن إتفاقهم أو مخالفتهم لما تقوم به السلطة المنتخبة، فليس أن يكون معك 50% من الناخبين أن تظلم الباقين لأنهم يعارضونك ولا يتفقون معك. إن حق التظاهر حق دستوري كفله الدستور بما لا يتعاض مع سلمية التظاهر، أي أن لا يتخذ البعض هذه التظاهرات لتحقيق مآرب وغايات قد تخرجها عن سلميتها وتصطدم بقوات الأمن والمواطنين الأخرين الذين لا يتفقون معهم
الديمقراطية وسيلة من وسائل حل الخلافات بالطرق السلمية، لأن الإختلاف بين الأخرين حالة صحية، لكنها لا تعني الوصول الى حد القطيعة، فلكل من طرفي الإختلاف جانب إيجابي في طرحه وأخر سلبي، والجلوس الى طاولة المفاوضات وإعتماد الطرق الديمقراطية يسهل إيجاد الحلول والوصول الى نقاط مشتركة ولا يعود هناك مجال للتناحر والتنافس والقطيعة
الديمقراطية ليست هبة يعطيها الحكام لأبناء بلده، فكما أنهم حملوه بأصواتهم ليصل الى سدة الحكم، كذلك فإن ذات الأصوات هي التي ستزيله عنه
هذه هي الديمقراطية الحقيقية، أما الديمقراطية الزائفة، فتعني أن يتمسك من وصل الى السلطة بتلابيبها ولا يعود يسمع أحد أخر غير صوته، لأن الجميع لا يفقهون شيء في السياسة سواه، وهم قاصرون " وحكم القاصر أن يكون هناك وليٌ يشرف على متابعة شؤونه" وهذا الولي هو رئيس السلطة، ولا يعترف بأنه مثلما يرى نصف الكأس الفارغ فهناك من يرى النصف الأخر الممتلئ



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- Expired..!!
- البكاء على زمن صدام
- الغلو.. والدين
- الموبقات السبع
- الغاز المحترق.. ثروة تهدر
- ما الذي يدفع الحرب الاهلية الوشيكة؟!!
- لا. لقانون تجريم البعث
- صناعة.. القائد الضرورة
- أمنيات بعد الخروج!!
- القائد الضرورة
- الاعلانات المروجة للتدخين
- الاختلاف ليس عيبا
- الإسلام. دين الإرهاب!
- العراق. ماليزيا وما بينهما
- البطاقة التموينية. مبررات الابقاء والالغاء
- العنف والإرهاب
- البيوت التراثية .. تستغيث
- هل هناك أغلبية
- رسالة الى قادة العراق الجديد
- الخصخصة وأثرها على الاقتصاد العراقي


المزيد.....




- بصورة له وهو طفل ورسالة بخط اليد.. محمد بن زايد يهنئ المعلمي ...
- -سنة الرحمة- في الذاكرة العربية
- هل يستطيع الذكاء الاصطناعي قراءة المستقبل؟ روبوتات تتوقع فائ ...
- -وول ستريت جورنال-: -الطيران العماني- تكتم على توجهات مساعد ...
- هيغسيث لا يستبعد نقل قوات من أوروبا إلى أمريكا اللاتينية
- حفيد ديغول: نريد رئيسا لفرنسا بمواصفات بوتين
- من 20 إلى 169 مليار دولار.. الدين الخارجي لأوكرانيا يقفز 8 م ...
- -وول ستريت جورنال-: مساعد طيار -فلاي دبي- سافر سابقا إلى إسر ...
- أزمة السكن الحادة في أمريكا ستؤثر على الانتخابات
- ما سبب تفاقم الصراعات في العالم؟


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الديمقراطية الزائفة!!