أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصمان فارس - المنفى القسري وأمطار ألرصاص














المزيد.....

المنفى القسري وأمطار ألرصاص


عصمان فارس

الحوار المتمدن-العدد: 4176 - 2013 / 8 / 6 - 10:19
المحور: الادب والفن
    



انها عاصفة الكوارث والحروب وحزن الليل القاسي وألم الفراق واختفاء بريق الامل وسحر عيون المرأة وفرح الشجن واختفاء موسم هطول المطر والناس يتراكضون ,رياح الموت تندفع ثمة هدوء يسبق العاصفة ربما السماء تمطر اخاف على رأسي من خشونة المطر ،عندما كنت طفلآ كنت أعشق الحرية والركض تحت زخات المطر وليس زخات الرصاص كنت أعشق مطر بلادي وسحره وكنت أهيم مع المطر في ساعة السحر ولسعات البرد وأجساد الفقراء وكانت رائحة الارض شجية بعد هطول المطر وكنت أختزل شذرات الوطن بأغنية كنت أغنيها بقيثارتي على مسارح بغداد
الوطن ليس حقيبة وانا لست مهاجر! ولكني أخترت المنفى القسري بعد أمطار الرصاص وبدأت أكره لغة المأساة والمغامرة وأذكر جيدآ كنت طفلآ مشاكسآ أركض وأتسابق مع سيارة الدخانية والتي كانت ترمي بحمم دخانها لتقتل البعوض ولكني ماكنت أعرف سيأتي يوم ويتحول سماء وطني الى غطاء أسود وغيوم داكنة تمطر وباء كيمياوي يفتك بالاجيال وكل نوافد بيوتنا سوداء تغطيها العتمة وأصبحت الدنيا سوداء. وكنت أعشق الحياة بلغة التفاؤل وكنت أحب بنعومة ماكنا نعرف لغة التطرف في الحب ,الحب هو الوطن ولانعرف لغة الحزن وفي مسرحي كنت أقدم مايرضي ضميري وكانت مسرحيتي ثمن الحرية أو كما يسميها إخوتي الاكراد في السليمانية نرخي أزادي ماذا جنينا من الحرية أصبحنا مثل الجندي الطيب شفايك ضحية نلعب دور السداجة ونسخر من جلادنا الاحمق وأصبحت حياتنا كوميديا سوداء حينها إكتشفت إن الاوطان حقيقة مجرد حقائب سوداء تحوي أرواحنا الكئيبة نجوب بها مطارات العالم . بغداد مدينة مكبلة بأغلال أوجاعها ومسكونة بالحقد والكراهية وانت تنتظرين قبلة القمر سوف أحطم قيثارة عشقي لقد انتهى موسم الغناء وارواح الناس تواجه الرعب وكان ربيع البهجة قصير، كنت أبحث عن نوارسك فوجدتها أسيرة في قفص كوريولان فأطلقت سراحها وارتحلت دون وداع ولكني سمعت ذوي صراخها في السماء سأرحل الى الابد دون أن أعود وسأقص لك حكاية أحزاني كان لون نهري أزرق ولون وردي أحمر والان يجلس بجانبي أحد الغرباء بلا لون لذلك قررت الرحيل لكي لاأقع فريسة بيد القتلة والمأجورين ونعيش ونموت في العزلة وتوأم حياتنا الالم والحرية والفراق والموت ونحلق على شفير الهاوية وعلى حافة عالم الجنون ,كنت لاأطيق معسكر القتلة ولا أطيق الاذلال والتعذيب
عصمان فارس ستوكهولم



#عصمان_فارس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحية انا دعوة للحب والسلام والتأخي
- السليمانية ومسرحية مصير إنسان
- بغداد إنشودة القلب وسجن ذاكرتي
- رواية إمرأة الحلم وبغداد سيدة الدنيا
- مهرجان بغداد المسرحي وزوبعة التعري
- جماعة العقول المنوية والاسهال الطائفي
- ألاغتراب وأوطان مفخخة في مسرحية جئت لأراك
- كربلاء كان ياما كان ونديمكم هذا المساء
- بغداد السبعينات مدينة لاتنام ولاتعرف الخصام
- بغداد السبعينات المسرح والكتاب والموسيقى والسينما حياتنا
- بغداد جيفارا عاد افتحوا الابواب
- مدن بعيدة وذاكرتي مطر حزين
- بغداد الازل بين الجد والهزل ويوسف العاني
- بغداد وكريستال صلاح القصب
- فزع شكسبير والربيع العربي
- مدينة اكشوا السويدية ما بين نار ونار : مسرحية تاريخية تجمع ا ...
- مفارقة فنية : المسرح الأوروبي الحديث ومسرح بريخت
- التجريب والرقص: فن لتطهير الروح
- المرأة والدلالات الاجتماعية في مسرح هنريك ابسن
- روميو وجوليت : إعلان حالة حب في زمن الخوف


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصمان فارس - المنفى القسري وأمطار ألرصاص