أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - لافروف وكيري.. ومفاوضات المصير















المزيد.....

لافروف وكيري.. ومفاوضات المصير


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 4173 - 2013 / 8 / 3 - 12:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لافـروف وكــيــري.. ومفاوضات المصير.
عـاد الوزير الروسي لافروف, إلى التصريح عن لقائه من جديد, مع شريكه وزير الخارجية الأمريكية. لإعادة النظر في ملفات الشراكة. وخاصة إعادة تنظيم ملفات الشراكة. الشراكة... مشاركة.. شــركـاء. والملفات.. أو بالأحرى أسهم الشراكة والمشاركة عديدة. وهذه المرة ستوضع كلها جملة على الطاولة في واشنطن لمناقشتها كلها, وإجراء عمليات التبادل والقسمة. وأننا سوف نلاحظ حتما تغيرات جيواستراتيجية في مناطق متعددة من العالم. حسب نوعية ملفاتها وحجم عناوينها المدونة على الملفات وألوانها... بدءا من الملف النووي الإيراني, ومرورا بملف سنودن الذي حصل على اللجوء لمدة سنة في روسيا.. وانتهاء بالملف السوري.
انتهينا من اقتسامات النفوذ منذ بداية الحرب الباردة, عام 1946 من القرن الماضي بين الاتحاد السوفيتي وحلفائه من الدول الاشتراكية والشيوعية, وما بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين.. لغابة انهيار جدار برلين الذي يفصل الطرفين سياسيا واستراتيجيا.. وانهيار الدول الشيوعية كأحجار الدومينو واحدة تلو الأخرى.. إلى وصول فلاديمير بوتين إلى قمة السلطة فيما سمي دولة روسيا الاتحادية.. معيدا لها جميع قوة وجبروت الاتحاد السوفييتي السابق, في السباق إلى النفوذ العالمي وتوازن القوى.. حتى أصبح الفرقاء شــركاء. شــركاء في تقسيم الكاتو العالمي والنفوذ وقوة السيطرة والتحكيم والمقاسمة والمحاصصة في النفوذ العالمي.. وخاصة تقرير مصائر الشعوب.. ولكن بالنسبة لمصالحها الرأسمالية... مــاء... غـــاز... نـفـط... أوروانيوم وغيرها من الثروات الاستراتيجية الضرورية الاستهلاكية... وليس مصائر ورغبات وضروريات وحاجات الشعوب الحقيقية, التي تشكل ورقات أو بالأحرى وريقات حسب لعبة الأمم.
وعندما تذكر أعداد القتلى خلال المجازر والحروب والاقتتالات.. بين الشعوب (الغبية) غادة عبر وسائل الإعلام العالمية, والتي تديرها عادة هذا المؤسسات الرأسمالية أو الصهيونية غالبا.. السبب والدافع الرئيسي لهذا الخبر إو إخفائه أو خنقه نهائيا.. السبب هو المد والجذر بهذه اللعبة بين هذه القوى الكبرى الرأسمالية.. والتي تسمي بعضها ــ ريـاء وكـذبـا ونـفـاقـا ــ شركاءنا... وأحيانا أصـدقـاءنـا. حيث أن ملايين الضحايا والمشردين والمنكوبين في العالم, ليسوا إطلاقا من مواطني هذه الدول.. إنما من مواطني الدول المنكوبة... يعني نحن. نحن مواطنو العالم العربي والإسلامي.. مواطنو ســوريـا اليوم. وفي بعض الأحيان بعض الجنود من هذه البلدان المسيطرة.. والذين يأتون غالبا من الطبقات الفقيرة, من سكان بلدان أمريكا اللاتينية, الذين لجأوا إلى الولايات المتحدة أو سكانها السود الفقراء... هؤلاء الذين يبقون غالبا ضحايا حروب الولايات المتحدة الأمريكية الاستعمارية....
لهذا عمدت سياسة الولايات المتحدة الأمريكية التي ترغب اقتحام بعض البلدان أو تمزيقها أو تفتيتها.. مثل يوغوسلافيا.. أو بلاد ما سمي ألف مرة خطأ.. الربيع العربي. عمدت هذه الدولة التي حاربتنا لغاياتها الاستعمارية والرأسمالية, دون أن يكلفها هذا فلسا واحدا.. عمدت إلى إثارة النعرات الطائفية... شــيــعــة و ســنــة... إسلام وأقباط... وسرنا وراءها كالنعاج إلى المذبحة... وما زلنا نسير ونتبع بغباء نعاجي كامل.
لهذا السبب سوف يجتمع قريبا السيد كيري والسيد لافروف في واشنطن.. بعد أن تساوت القوى بين الطرفين... وتدمر وتفجر كل شيء في البلاد التي يرغبان اقتسامها. ولم تعد فيها أية سيطرة أو قوة أو ممانعة لهذه القسمة. وسو تتكفل شركاتهم ومؤسساتهم طبعا باقتسام كعكة إعادة الإعمار.. بالطبع مقابل آخر ما تنتجه هذه البلاد من مواد استراتيجية. حيث استبدل في هذا القرن الواحد والعشرين الاستعمار الرأسمالي, بدلا من الاستعمار العسكري الذي عاشته ثلاثة أرباع البشرية خلال القرون الثلاثة الماضية. ومنها شعوب تخلصت منه بقوة وحنكة وذكاء... وأخرى مثلنا نــحــن.. وخاصة العرب والعربان.. ما زالت تخنع وترضى وتتبع كـالـخرفان... قانعين.. ملتهين.. منشغلين... بالصلاة.. والأكل.. والنوم.. والنكاح.. والتفريخ...وتأليه الحكام والفقهاء والمرشدين... لا ننتج ولا نصنع حتى قلم رصاص... ولكننا نعرف كيف نفجر قنبلة, صنعها لنا من وصفناهم بالكفار.. ولكننا نشتري قنبلتهم.. أو نصنعها من أجلهم.. لنفجر نفسنا.. لنفجر حالنا ونقتل جارنا أو أخانا أو الآخر.....
***********
كلما اجتمع كيري ولافروف, يصفق قسم منا للأول أو للثاني, حسب التزاماته, على الأرض السورية. أو أمام شـاشة التلفزيون. وكل يظن أن هذا أو ذاك, سوف يقودنا إلى زيادة التسليح والنصر في المعركة. أية معركة؟؟؟... في حي مهدم, أو مدينة سورية منكوبة, أو طريق مسدودة بأنفار من البشر, تحمل لافتات تأليهية حربجية قتالية... وتمر الأيام وتنتصر زمرات على زمرات, وشرذمات على شرذمات.. وجيش على جيش. وتنتهي معارك محلية دائما بآلاف القتلى, تتلوها آلاف القتلى والجرحى والمشردين. وبدلا من رياحين النصر المزيف.. تعلو روائح الموت.. ولا شيء آخر سوى روائح الموت.. وفي الموت لا يوجد أي نــصــر... الكل خاسر.. الوطن خاسر.. الشعب خاسر.. والحياة يخنقها الموت والحزن والفشل. وحتى الأرض يغمرها اليباس والحسرة والجفاف... وتتابع كل فئة من المتحاربين طريقها إلى موت آخر.. إلى فــشــل آخر... وخسارات لا حدود لها....
يا قوم.. يا بشر.. يا أهل بلدي.. يا من تتقاتلون على أرض بلدي.. أحيانا باسم الإلـه.. وأحيانا من أجل حفنة من الدولارات.. أو لأسباب عديدة أخرى.. صاغها لنا المتفاوضون في واشنطن أو غير واشنطن, على مقاييس حاجاتهم.. وعلى مقاييس عقولنا... أنظروا إلى مدينة القصير, أنظروا إلى مدينة حــمــص, اسمعوا الأطفال الجائعين في مدينة حلب المقسمة ما بين المتحاربين بسبب, أو بلا أي سبب... أي إلـه هذا الذي تتقاتلون باسمه... أتعبتموه... وأتعبتم البلد.. وشعب البلد.
غدا سوف يقتسم مصيركم كيري ولافروف... وتضطرون للبحث عن بلد آخر..تتقاتلون على أرضه.. بحثا عن إلــه حــرب آخــر!!!...
بــــالانــــتــــظــــار.......
للقارئات والقراء الأكارم كل مودتي ومحبتي وصداقتي واحترامي.. وأطيب تحية مهذبة.
غـسـان صــابــور ــ لـيـون فــرنــســا



#غسان_صابور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رد إلى صديق مؤمن
- مفاوضات.. مؤتمرات..وحرب الغباء مستمرة
- لمتى... لمتى هذه المعركة؟؟؟!!!...
- اليوم.. إني غاضب.. إني حزين.
- آخر رد شخصي...
- عودة لصديقي الفيسبوكي.. ومحاضرته عن الفساد
- الخطف في سوريا؟ عصابات؟ مؤسسات؟ أم سياسة؟...
- فيسبوكيات...حزينة
- نظرة بسيطة إلى المستقبل
- رد إلى صديق فيسبوكي...
- فراطة.. فرق عملة...
- سوريا الشمالية.. و سوريا الجنوبية؟؟؟!!!...
- سلم (بضم الميم وتشديد وفتح اللام) الدرجات
- مانديلا.. غاندي.. مارتن لوثر كينغ.. وغيرهم؟؟؟!!!...
- أين أنت يا مانديلا؟؟؟!!!...
- تحية إلى نضال سيجري
- رد لصديق يدافع عن البعث المجدد
- كلمات ضرورية إلى صديق سوري طيب
- مصر.. آخر درع... إلى أين؟؟؟...
- دفاعا عن فؤاد حميرة و سامر رضوان


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - لافروف وكيري.. ومفاوضات المصير