أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - نبيّ يتجلى في عين سجين














المزيد.....

نبيّ يتجلى في عين سجين


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 4167 - 2013 / 7 / 28 - 15:20
المحور: الادب والفن
    


القصة الحرّة ..
ثلاث ركيعاتٍ على الطريقة الأسلامية تكفي الأيمان كلّه

نبيٌّ يتجلى في عين سجين ..

أكره الوقت الاجباري الطويل الذي تفرضه ادارة السجن وهو البقاء صامتاً في المكتبة
البقاء في المكتبة فترةً طويلةً تجبر المرء على القراءة , هذا هو المبدأ
ما يريدونه تحديداً هو قراءة كتبهم الضخمة التي تشبة الديناصورات, نوع من غسيل الادمغة
لذلك بدأت أكره التفكير والنصيحة لأنها تجعلني صغيراً وتذكرني دائماً بانني منساق كالخروف
صرتُ من أشد أعداء القراءة والقراء والكتابة والكتّاب , لا أطيق ان أرى كتاباُ او كاتباً او مثقّفاً
أو سياسياً أو صانعاً ماهراً للحياة لذلك أكلت ضرباً حد الأعياء آثاره مازالت قائمة الى الان
ظنَّ الأخرون انني شجاعاً ومغواراً لأني كنت أفضّل عقوبة الضرب بالعصيّ على قراءة كتبهم
الديناصورية تلك .. بدأ السجناء يصفونني بالمتمرد العنيد أوالثوري النظيف وفيهم مَن ذهب الى
أبعد من ذلك حين طلب مني أن أقودهم لأشعال ثورة كبرى في السجن ... لايصدقون أن تمردي
هذا هو مجرد كرهاً لكتاب وليس موقفاً ضدَّ نظام أذن ما الفرق بين سجّان يمارس قسوته..
على الاخرين بلا وعيّ وبين سجين يمارس حلمه على الاخرين بلا وعيٍّ؟
حتى حينما كنت انام كانوا يقولون الحالمون بالثورة أنه يفكر وفي الحقيقة أنا لا أفكرُ أبداً
بل كنت خائفاً – جباناً أفتعل النوم لألوذ بالفرارمن الاخرين
والأدهى من ذلك كانوا يعتقدونني خارقا في الوقت الذي كانت المراحيض الضيقة هي ملاذٌ جميل
لي , لأكون وحدي وأعظُّ على أصابعي من الرعب والندم ومن خلف الابواب أسمع الثائرين
يقولون أنّه يخطط , وأقول في نفسي أيّ تخطيط هذا الذي يأتي بالتغوط , نعم كنت معزولاً
أتغوّط ما تجمّع في أمعائي من بقايا أنسانيتي وما تبقى من حريتي المفقودة بين أسنان القساة

بلجيكا



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحفة
- ذو العيون
- قفزات .. ماجد مطرود
- نصوص
- رقصة التكرار
- تاريخيون
- كريم ابراهيم يوحد البلجيكين على رؤى الجمال والالفة
- السياسيون الأبطال
- في يدي غيمة وتحت قدمي نار
- الى
- في بلادنا
- إليك وإليهم
- البنت الشقيّة
- القضية .. رجل مذبوح رأسه منفصل عن جسده
- المعجزة
- الثريد
- نزولا لرغبة جدي
- النافذة
- قصائد للسواد
- الموزّع في الهواء


المزيد.....




- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...
- ولهذا مات الشاعر!... إلى صديقي عبد الناصر صالح
- مهرجان فجر في دورته 44 يشهد حالة من التوهج للسينما الإيرانية ...
- من فاراب لدمشق.. لوحات تستحضر طفولة الفارابي ومساره الفلسفي ...
- الخارجية العمانية: ركزت المشاورات على تهيئة الظروف الملائمة ...
- بالفيديو.. إيقاف رياضي في الفنون القتالية لسبب غريب
- مهرجان -جدّي كنعان- الرمضاني.. تعليم وترفيه للأطفال بروح مقد ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - نبيّ يتجلى في عين سجين