أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - رقصة التكرار














المزيد.....

رقصة التكرار


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 3236 - 2011 / 1 / 4 - 23:27
المحور: الادب والفن
    


رقصة التكرار ماجد مطرود
1
يرقصُ الشرطيّ في بيتي , في رأسي وفي قلبي
يرقص في خرير ولدي , في قلبه الصغير , في عينيه الحالمتين كدجلة والفرات
يرقص وفي يده بندقية وفي جعبته ضحايا
يرقص الشرطي مبتهجاً وعلى جبينه بقعة دم
2
ترقص السوادات في بيتي , في حقول كربلاء , في ثياب الأمهات , في لون اليمام وفوق الغمام
ترقص في الحدائق , فوق الفراشات وعلى الأشجار كالفؤوس وفي الأنهار كالصحراء
ترقص في الأرواح , في المقابر , في العزاءات
ترقص السودات في الحرب فرحانةً وعلى جبينها بقعة دم
3
تمنيتُ أن أضحّي بأفعال الماض وأحرق حروف المستقبل , هجراً للحاضر وتهشيماً للبلاد
تمنيتُ أن أمررَ حروف الجرّ والعطفِ على خط ّ النار , انتقاماً بالوصل وحباً بالهجر
تمنيتُ أن لا أكون معرّفاً , لا مضافاً ولا مضافاً إليه , رغبة ًبالأنفصال وكرهاً بالتوحد
تمنيتُ أن أضحّي بلغتي بكلّ حروفها , قواعدها واستعاراتها , انحيازاً للغموض واحتقاراً للوضوح
وعلى أبواب جملتها الشرقية تمنيتُ أن أحرقَ روحي , أقصد بغداد ,
شوارعها وأزقّتها , حكامها وفقهاءها , تمثيلا لبدايتها
تمنيتُ أن اقفزَ عالياً فوق حروبها ونارها
تمنيتُ أن أكون مدينة من ماء , أغرق فيها , تمنيتُ أن اكون سمكه .
4
حلمت أن أقطع قدمي الساقطة , اقامتها المستعارة وأصابعها الطائرة فوق العالم
اقطع طريقها , ليلها الساقط ونهارها الواقعي
حلمت ان أقطع لصوصها وعابريها , نساءها ورجالها
حلمت ان أتربع على عرشها وأفوز بسيوفها وبنادقها
حلمت ان اقطع رقاب الحديد وأغتال القلوب الخائنة
5
أردت أن أردمَ معدة الوحل الراكد فينا
أردت أن أنحت حلما ً ضاحكا ً , أتبختر به امام جيش الخسارات ونحس الكوابيس الآسنه
أردت أن أردم الفاصل الوهمي بين الروح والجسد
أردت أن أصنع زورقا ضاحكا ً , أتحدى به البحر الميت والخليج الميت
أردت أن أمرّ وحدي بنخيلي وأنهاري , بخفتي ورشاقتي , بتدفقي وحكمتي , بتاريخي ولغتي
بطيني وسوادي الذي لا يموت
أردت أن أتوحد .. أن اتحرر
أردت أن لا أموت
6
من عينين سوداوين وفم صغير
من اصابع متفحمة ويد ميته
من سماء مجذومة وغيوم باكيه
سقط الحداد كلّه
مثل جثة الغراب , فوق ظهر سيزيف
سقط الحداد بحجم السواد , على صخرتين ملثمتين وخنجر اسود
سقط من طائرة أمريكية معمّمة , من مهرّجين عراة , من خطباء لفّوا لغاتهم بأكياس أجنبيه
سقط الحداد كلّه فوق ظهري .. سقط الحداد .. سقط الحداد



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخيون
- كريم ابراهيم يوحد البلجيكين على رؤى الجمال والالفة
- السياسيون الأبطال
- في يدي غيمة وتحت قدمي نار
- الى
- في بلادنا
- إليك وإليهم
- البنت الشقيّة
- القضية .. رجل مذبوح رأسه منفصل عن جسده
- المعجزة
- الثريد
- نزولا لرغبة جدي
- النافذة
- قصائد للسواد
- الموزّع في الهواء
- العراق / النخلة
- رأس إيفا
- حيامن ابليس
- الناس
- الحب


المزيد.....




- متحف العلا للفن المعاصر يعلن نفسه لاعبًا جديدًا في مشهد الثق ...
- باد باني الفائز بجائزة غرامي عن ألبوم باللغة الإسبانية يهاجم ...
- بنعبد الله يعزي أسرة المرحوم الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط ...
- لماذا فشل الفيلم الوثائقي عن ميلانيا ترامب؟
- -الخروج من عهد ستالين-.. كتاب يغوص في التاريخ السوفياتي لفهم ...
- مسرح جرائم ريا وسكينة.. كيف انهارت -زنقة الستات- بالإسكندرية ...
- -الخروج من عهد ستالين-.. كتاب يغوص في التاريخ السوفياتي لفهم ...
- فيلم -الرئة الحديدية-.. رعب بلا أفق
- اشتهرت بجرائم ريا وسكينة.. كيف انهارت أسطورة -زنقة الستات- ف ...
- باد باني يحقق إنجازا تاريخيا بفوز ألبومه باللغة الإسبانية في ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - رقصة التكرار