أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمار طلال - الأزياء تشذب اخطاء الطبيعة القماش والكونكريت مساكن للروح والجسد














المزيد.....

الأزياء تشذب اخطاء الطبيعة القماش والكونكريت مساكن للروح والجسد


عمار طلال

الحوار المتمدن-العدد: 4165 - 2013 / 7 / 26 - 21:03
المحور: الادب والفن
    


الأزياء تشذب اخطاء الطبيعة
القماش والكونكريت مساكن للروح والجسد

• الانسان يكيف البيئة لرفاهه
• الثياب تعيد تصنيع الانوثة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المظهر يحقق تكاملا انثويا واثقا من وجوده، ما يقيل العثرات ويرصن الخطوات؛ وصولا الى مجتمع مثالي؛ تشكل المرأة نصفه وتربي النصف الثاني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عمار طلال
منح الله.. سبحانه وتعالى، الفصائل الحيوانية كافة، مرونة بايلوجية، في التكيف، مع ظروف المحيط الطبيعي، الا الانسان، فهو الفصيلة الحيوانية الوحيدة، التي خلقها الله، بطيئة التحولات، لا تظهر عليها الصفات المكتسبة بيئيا، الا عبر قرون؛ نظير استعدادات عقلية، تمكنه من تكييف المحيط، مع بنيته الجسدية، وحسب احتياجاته.
فهو يبني البيوت، مصداتٍ، اتقاءَ الحرِ والبردِ والشمسِ والمطرِ، ويشق الانهارَ والقنواتِ؛ وصولا بالماء، الى قرى ومدن بعيدة، ويسقي مزارع لا تمت بصلة قربى جغرافية الى مصادر الماء.
يتبلور وجود الانسان من مستويات يتداخل فيها مع الخارج، بدءاً من الثياب الملتصقة بجسده، وانتهاءً بالابنية التي يقطنها.. سكنا وعملا وترفيها.
بين هذين الحدين.. الثياب والمباني، يسكن الانسان، القماش اولا والكونكريت ثانيا.
وبعد تجاوز المستوى البدائي، من التعامل مع الثياب، محققة للانسان ستر العورة والحماية من دفء وبرد، حسب تعاقب الفصول، انتقل العقل البشري، الى التفنن بالثياب، استعراضا لمكامن الابداع التكاملية، بين جمال الجسد البشري، والثياب، التي وظفتها العقلية التصميمية، منذ بواكير الفطرة الاولى للمنظومات الحضارية، الى ان تفوقت التكنلوجيا في تدريب مصممي الازياء العظام.. سوبر ستار.
تواصلت عبر الازياء وسامة الانسان التي ابدع الله في خلقها على صورته المقدسة، مع حياة فارهة الحضارة، تتقدم بتسارع يفوق التصور، نحو تشذيب اخطاء الطبيعة.
لم يعد الفن الخدمي المعني بتصيم الازياء، واقفا عند ما يسمح به جسد الانثى من جمال، انما يعيد تصميم الجسد، ولا يكتفي باستعراض جماله، انما يضفي عليه، جمالا يتسق مع المظهر العام للمرأة، وكأن ما اضيف اليها، جزء طبيعي من حسنها.
المصممون العالميون، ودور الازياء، البسيطة، صارت تساعد الانوثة، على التخلص من قصورها، وتحقق لها ما تريد من جمال يبدو فطريا غير مصنع، كما لو ان البنت نزلت من رحم امها بالقياسات التي تريدها.
انه فن يعطي للانسان فرصة اعادة تخليق ذاته؛ واقول ذاته، قاصدا التداخل بين مظهر الفرد وجوهره، من صفات شكلية ومعنوية؛ لأن جمال الشكل يمنح الانسان شخصية متوازنة مع قدرها، واي شعور بالخلل المظهري، يتفاعل مع عقل الانسان، فيلتاث به ذاهبا الى احدى اثنين لا ثالث لهما: العدوان ضد الآخرين الذين تشعره نظراتهم باخطائه الخلقية، او الخنوع لقدره المنحط فطريا، فيصبح انتماؤه عالة...
الا ما رحم ربي بالتمكين، فثمة من لا يقف عند مظهره وسيما كان ام دون ذلك، انما يبني حياته على ملكات ومواهب ومكتسبات خارج منظومة القبح والجمال؛ فيحقق للمحيط ما اسلفنا، من نحت ايجابي في الطبيعة، لتثبيت مواضع الحضارة المتقدمة، تأسيسا على فطرة الله البسيطة.
عودا الى الثياب.. بعد ان نضجت فنون تصميم الازياء، خرجت من احتكار الاميرات ونجمات السينما وزوجات رؤساء الجمهوريات؛ صرنا نرى في الاسواق، تصنيعا تجاريا، متيسر الاسعار للبنات من ذوات الدخل المعقول، يمكنها من ان تبدو اميرة، ان ارادت عنقا طويلا، استطال (التشيرت) به وان ارادت صدرا عالية او واطئا، علاه او وطأه الزي، كما تشاء، نزولا للخصر والاداف ومحيط الدمك والاحذية وسوى ذلك من انطقة الحوار الحيي.
الازياء انفتحت كالاجهزة والادوية، فما بدأ غالي الثمن، صار يصنع تجاريا، بمواصفات، اغنت حتى المتنفذة عن انفاق مبالغ باهظة في الشراء.
اذ رأيت تنورات وقمصان وفساتين، في متاجر بسيطة، تعيد تصنيع الانوثة بجدارة مبهرة! محققة للانثى ما تشاء ان تظهر عليه، امام من يعنيها الظهور امامهم بشكل ما محدد المواصفات.
وبهذا يتحقق استقرار سوسيولوجي؛ لأن البنت التي تستطيع التحكم، باسقاطات شكلها على المجتمع، وفق ما تريد وما تتفق بشأنه مع من تريد، تثق بذاتها، وتشعر بالتكامل التام، لدواخلها مع مظهرها انتهاءً بما تشعه من صورة في اعين الآخرين.
وبهذا تحقق تكاملا انثويا واثقا من وجوده في المجتمع، ما يقيل عثراتها ويعمق رصانة خطواتها في السلوك العام؛ فتقل الاخطاء وتنتشر الحسنات، في عموم المجتمع؛ لأن المرأة تشكل نصفه وتربي النصف الثاني.
ما يجعل تصميم الازياء ليس فنا خدميا فقط،انما اتكيت وعلاجا نفسيا.



#عمار_طلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 14 تموز انقلاب عسكري اساء له ضابط انفلت من طوق الاوامر
- الشعب يجمع والجيش يسند ومصر تتفوق
- مبارك للعراق جواره الكويت
- اربع حكم من فيض الغذامي اقدام فوق الثريا ورؤوس تحت الثرى
- مرحبا ايها الحزن
- براغماتية الذين هاجروا استرزاقا ثم عادوا مناضلين
- حنان الرب
- البعثيون آفلون فلا تأرقوا بشأن تقاعدهم
- فلننتقل لقضايا اكثر اهمية
- العالم يتقدم والعرب واقفون عند الحلال والحرام
- مفخرة بلهاء
- الموقف ينجلي
- وجوه صفر على حافة الموت
- تهدئة وطنية من اجل عيون الآخرين
- يوم حافل بالبلاغة قولا وفعلا المالكي وخطيب جمعة (الشرف) في ا ...
- واقعة الطف.. إنموذج تطبيقي لحضارة الروح في الدنيا والآخرة
- اقتصاد جرائد من تكلم قتلناه ومن سكت مات بغِلًهِ
- يوم للمثقف الالكتروني الحديث
- العلوم تتوسع والعقول تضيق
- السيارات نوع من حل


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمار طلال - الأزياء تشذب اخطاء الطبيعة القماش والكونكريت مساكن للروح والجسد