أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمار طلال - حنان الرب














المزيد.....

حنان الرب


عمار طلال

الحوار المتمدن-العدد: 4075 - 2013 / 4 / 27 - 01:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حنان الرب

عمار طلال
يسحرني سماحة الشيخ محمد متولي الشعراوي.. رحمه الله، بمنهجية أحاديثه، التي تحث على الهداية المؤمنة، التي تتخذ الاسلام منطلقا للايمان غير المؤطر بالاديان السماوية الثلاثة المنزلة.. الاسلام والمسيحية و اليهودية، ويتوسع للايمان بالايديولوجيات الوضعية، التي تنبثق من عقول حباها الله نور وعي استثنائي، يميزها عن البشر، ويبوئها موقع القدرة على ادرة شؤون الفكر الانساني بقيادة المجتمعات.
قال الشعراوي، في محاضرة شيقة، يفسر خلالها حديثا للرسول محمد (ص): اذا اسند الامر لغير اهله؛ فسدت الدولة؛ فانتظروا قيام الساعة، لتعيشوا حنان الله.
كم هي جميلة تلك السلسلة البهيجة، التي يبني من خلالها الشيخ الشعراوي، منهج وعي، يبدأ بالناسوت وينتهي باللاهوت، يختتم بنهاية رومانسية لأخطاء البشر في احضان الرب.. حلم جمالي.. مخملي الاثير، يحيل حديثا نبويا شريفا الى معنى تفسيريا راقيا، يأخذ المؤمن.. سواء أكان مسلما ام يهوديا ام مسيحيا، او من ديانة وضعية غير منزلة، بل حتى من فكر تواضعي نشأ بالاتفاق، الى انطقة لا تنذر بالخراب البلقع المدمر، انما خطأ تولية الحكم، لمن هم ليسوا اهله، يفضي بالدولة الى فساد، يقيم يوم الدينونة، الذي لا نخافه، قدر ما نشتاق له؛ كي نسعد مرفهين بالاستلقاء في احضان الرب.
"والامر يوم ائذ لله".
الاسلام المتفائل، الذي يتحدث عن حنان الرب واحضان الله، كنتيجة لاخطاء اجرائية آل فيها الامر الى غير اهله ففسدت الدولة وقامت الساعة، ولم يبقَ سوى حنان الله.. انها ابوة الله.. شفيع اخطائنا، يحنو على ضعفنا ويلبي رغباتنا، ما صح منها وما فسد.
تفاؤل يسمو على سوداوية اولئك الداعين للبكاء، مرة قبل الاكل ومرتين بعده، وقتل من يشرب ماء مبردا في ثلاجة لم تخترع ابان عهد الرسول والخلفاء الراشدين ويجبر البنات على الاعتذار عن جمالهن بدل المباهاة بنعمة الله.
ولان الله يمهل ولا يهمل، فهو لم يدع من ولى الدولة غير اهلها من دون حساب، اذ يقول الحديث النبوي الشريف، برواية متولي الشعراوي:
"لا يشم ريح الجنة من يولى رجلا وفي الناس خير منه".
اذن حسن اختيار الناخب للمرشح، مسؤولية ايمانية ووطنية واخلاقية، وهي نظير مدني لبيعة الخلافة، في الدولة الدينية.



#عمار_طلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعثيون آفلون فلا تأرقوا بشأن تقاعدهم
- فلننتقل لقضايا اكثر اهمية
- العالم يتقدم والعرب واقفون عند الحلال والحرام
- مفخرة بلهاء
- الموقف ينجلي
- وجوه صفر على حافة الموت
- تهدئة وطنية من اجل عيون الآخرين
- يوم حافل بالبلاغة قولا وفعلا المالكي وخطيب جمعة (الشرف) في ا ...
- واقعة الطف.. إنموذج تطبيقي لحضارة الروح في الدنيا والآخرة
- اقتصاد جرائد من تكلم قتلناه ومن سكت مات بغِلًهِ
- يوم للمثقف الالكتروني الحديث
- العلوم تتوسع والعقول تضيق
- السيارات نوع من حل
- المباهلة.. واحد من اعظم دروس الرسول محمد (ص)
- ابو قتادة.. الاسلام المتطرف نظيرا للايمان المعتدل
- نهار مهترئ بالمثقفين والكتب
- 9نيسان 2003 تحويل السلطة الى مدينة فاضلة
- الخطوط الجوية بغنج مضيفاتها
- لو وزعت الميزانية على العراقيين لاشتروا الكرة الارضية من الل ...
- عيد الاضحى في حياة العمل استكان شاي زائدا وحلم طفولة عبرته ا ...


المزيد.....




- الأوقاف الفلسطينية: 26 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان 150 وقتا ف ...
- -تحررنا وأصبحنا بيضة القبان-.. كيف تغيّر واقع الطائفة العلوي ...
- 145 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال
- ماليزيا تقدم 600 ألف دولار عبر صندوق (AAKRP) لدعم المؤسسات ...
- اعتناق الإسلام وشائعة إسرائيل والاعتزال.. إسرائيل تنبش في أس ...
- تعزيزات أميركية مرتقبة إلى إسرائيل.. إيهود باراك يتهم نتنياه ...
- المستعمرة تقتل المسيحيين في فلسطين
- -كيف يحمل اسم المسيح؟-.. جورجينا تهاجم مدرب البرتغال بسبب رو ...
- تصعيد في الضفة: هجمات للمستوطنين على سلفيت ونابلس وحملة اعتق ...
- الكنيسة القبطية تهنئ السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بذ ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمار طلال - حنان الرب