أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - شيء عن الأشباح في عالمنا














المزيد.....

شيء عن الأشباح في عالمنا


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4148 - 2013 / 7 / 9 - 02:01
المحور: الادب والفن
    


1
على تلك الوسادة القديمة في الجانب الأخر من الخيال ، فوق رأسكَ صورة إمام أو آية حمدٍ أو حباة حمص يابسة على شكل قلادة ، أو أول هلالا من الخزف الأزرق محفورة عليه آية تحرسنا من شر النفادات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد ، و ربما هناك صورا مرسومة للأئمة وسادة وأولياء .
جدار من الطين ترسم عليه ألف ليلاكَ وكل شهرزاد لاتسقيكَ شفتيها ترميها في النهرِ...طفولتنا التي كانتْ هناك .كائناتها تؤسطرها ذكورتنا وانسانيتنا وعقلنا المبكر .ومثل الذي يكتشف عطر الجسد بدمعتهِ اولاً..نخبئ رؤوسنا في الالحفة ..لأن الاشباح ستأتي ..تذبحنا .تخنقنا .مثل الجثوم الذي لايريد أن نسلب منه نساءه..وهكذا الليل القديم .آباؤنا يشخرون .ونحن في بحر من الرعشة .نتحسس شاعريتنا المبكرة.........!

2
هناك في المكان الذي حدائقه ماتسمح فيه عبقريتنا البدائية الأشباح بأشكال مختلفةٍ .والذي يلبس البياض منهم لانحبه لأنه يذكرنا بالموت فقط...كنت احب الاشباح الزرقاء لأن لها شكل الحكايات التي استعيرها من مكتبة المدرسة وأغلبها قصص الف ليلة وليلة وتلك التي يكتبها كاتب الحكايات الطفولية محمد عطية الابرشي .بعضها عطر سندبادوشهوة بحر.وصفاء عيون نساء ممثلات السينما ، وبعضها لها اشكال غريبة لسكنة التلول الاثرية والاهرامات من الاشباح والارواح التي تحمل هويات ملوك وكهنة وقادة ذكرهم التأريخ وخلدهم. أشباح لها لون البياض والزرقة الفاتحة .لكن علة الأزرق في الواقع .انه يعاكس واقعنا الذي كل لونه ترابيوهاهي الاشباح الزرقاء تعيدنا الى الموت من حيث لاندري..

3
يفسر الهنود الأحمر الأشباح بأنها ما يظهر في الليل من الخلف الشجر.واهل الصين يفسرونها بظل التنين ، والهنود يقولون عنها انها بنات اعواد البخور ...نحن بفضل جبهات الحرب .نعتقد أن الاشباح هم ( البسيج ) الذين سيعبرون حقول الالغام بعد منتصف الليل !..........
الشبح هو صورتنا الغيبية في معاكسات ما يسكننا من هاجس.انه ميتافيزيقيا الليل .تفسيره الحقيقي .هو نحن ولكن على شكل روح ودخان وخوف.... !
وهاهي الأشباح وذكرياتنا .ذلك الخيال الذي تبنيه مرايا النوم في عزلة التفكير بالآتيكل واحد منا له شبحهُ المفضل .والغريب في النهايةثمة خصام بيننا ..لأن الأشباح لن تحقق حلما لأحدٍ ..والحقيقة أن فائدتها رائعة ..فهي وحدها من يجعلَ الطُغاة لا يناموا الليل كُلهْ .......!

4
أعتقاد أخير ...
من ليس لديه شبح ، ليس لديه حلم.......!
أعتقاد أول ...
كُنْ شبحي .أصنعكَ دوما على شكل دميةٍ من الطين........!
أعتقاد ( وسطاني )
إذا كنتَ أنتَ شبحي ، فلتتكسر كل المرايا ...!



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رُوحكَ التي تَراكَ ولا تَراها..!
- بورخيس ودموع مدينة النجف الاشرف ..........!
- مريم ..طفولة العراق الدامي ........!
- العراق خارج التغطية ........!
- مرثية ودمعة الى عباس هليل
- المرأةُ ليستْ وردة ، بل العكس ..........!
- محنتي مع ( عُشاق الله )..!
- خارطة فيتنام وشفتي كليوباترا
- السماء ( أمي والشظية )
- وجهكَ في المرآة.........!
- دمشق ..الشوارع ياسمين ( ياسكينة )....!
- هَلْ الكُردْ مِنَ الأغْرِيقْ .......!
- شيء عن الأنثى والصدأ .......!
- طابع الملكة..........!
- يسوع وهيرقليطس
- أنحسار المتعة ( كافافيس والأسكندرية )...!
- روحي التي تبيع البنادق
- موسم الهجرة الى استراليا
- الأشباح وذكرياتنا...!
- معضلة أن تكونَ أنتَ لست أنتَ.......!


المزيد.....




- مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.. فنان وشم يطرح حلًا لمن لا ...
- خميس مليانة تحتضن الطبعة الأولى للأيام الوطنية للفيلم القصير ...
- زعيم صرب البوسنة يدعو لإلغاء منصب الممثل السامي للبوسنة واله ...
- من ذهب القيصر إلى الياقوت السوفيتي.. قصة نجوم الكرملين الخال ...
- أصوات الزمن السوفيتي تعود إلى الواجهة.. مسلم ماغوماييف في صد ...
- من قاطرات بخارية إلى نغمات معاصرة.. -تون- يعيد إحياء مستودع ...
- قراءة في رواية ورد الشام للكاتب سعيد نفّاع
- بعدما كتبت له سطور في الحرية.. دعوة سورية مفتوحة للفنان فضل ...
- يعرض قريبا.. -خلي بالك من نفسك- أول فيلم يجمع بين ياسمين عبد ...
- كيف حوّل فنان ستيني رصيف مترو بالقاهرة إلى معرض مفتوح للرسم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - شيء عن الأشباح في عالمنا