أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - الذكرى التراجيدية للمحتضرين وأسلحتهم الظامئة














المزيد.....

الذكرى التراجيدية للمحتضرين وأسلحتهم الظامئة


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 4145 - 2013 / 7 / 6 - 23:18
المحور: الادب والفن
    



الذكرى التراجيدية للمحتضرين وأسلحتهم الظامئة ...



دفنّا مبادىء القتلة المغول في النفاية المحاذية للنهر،
ونحن ندرك ما تقتضيه الحاجة الى طمرها
بعيداً عن وطنيتنا التي حصدوها بخيانتهم مع المأبونين.
جثث كثيرة مرمية في الأسواق والشوارع والجادات
الضيِّقة، تطرّز الشمس فوقها أسراراً منفرطة.
طوائفنا في حزنها على إرثها الذي خرّبه الغزو
وسرقه المارينز، تبكي في ذروة يأسها بين الأنقاض
وتحرق البخور في الذكرى التراجيدية للمحتضرين
وأسلحتهم الظامئة. تنشيطنا لإيماننا بإلهنا الذي تقهقر
في ليل اور الكلدانيين، يُجنّبنا مشقَّة إداء الطقوس
وانتظار الشفاعة التي تهوي بنا في الأريج المتعفّن
لخيانة الضمير، وإلهنا الطائفي لا يفكّ أغلالنا
ونحن نرى مغول الداخل ينهبون ويقتلون ويفسدون
ويلوطون ويوقِّرون فظائع أسيادهم الطغاة. فزعنا في
الأصائل ونحنُ نُحصِّن الأسوار المتهاوية لبغداد، تدبير
أخرق نُغيِّب فيه الإشارة الحمراء لهزيمتنا، وأسيادنا
لا يضمرون لنا الخيّر . منازلتهم للعوائق نفاق سافر.
يفتقرون الى خصال النبيل ويرضون بحياة الأسر أو
الميتة الذليلة المقسومة. تواضع الجندي للمتعصّبين
وأضرابهم، تحية شكر للتحوّل من الحرية الى العبودية.




بين الإشارة واليقين...



تعرِّج النجوم في الصيف على القوارب التي نحمل فيها الغرقى،
والعسل الماذيّ نجنيه في الظهيرة التي تلائم مناحاتنا على من
انفجروا في شعائرهم. يحمل الميت تابوته وينسى إغلاقه لباب
منزله، وفي إمالته لميزان أيّامه التي بلا قيلولة، يضغط على
زناد بخته ولا يعدل في تجذيفه صوب أرض التوابل اللامرئية،
والتفريق بين الليل والنهار، وبين الإشارة واليقين، يضعف شعور
المرء بدنو أجله، ويتطلّب منّا شرح عبثية تواجد الحيّ فوق قمّة
يأسه التي تتهدَّم في تخوم الطبيعة. الشعوب العظيمة التي احترقت
في الأكواخ وتشابهت مع الأجناس التي سبَّبت موتها، نزفت اللبان
والسرو والحنّاء وعظام القادة الذين استلقوا في آبار شجاعتهم
المهلكة، وسكنت خيوط أكفانها التي من ريش.



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يشرّطون الأغصان في الصيف
- في نشداننا العبور الى الجانب الآخر
- سعيهم لمشابهة أنفسهم بآلهتهم
- يشاركون العرّاف فريته ولا يعتدلون في إراقتهم للظمأ
- يكدّرون حاجتهم للنهار ويرصّون صفوفهم في الهاوية
- عسل دافىء يناوىء النائم في إفساده لجمال موته
- شعوب مطعونة وتتعرّض لليتم في البراري
- المنافع التي يحقّقها لنا البخت
- الضيوف الذين مرَّوا سريعاً في الوهاد
- أيّام العزاء على النسَّاجين
- نحلة طفلة يطرزون لها أغطية تشبه أيّامهم
- الحيطة لكلّ طارىء
- الشراك التي أضاعوها في شبابهم
- ولادة الشجرة لطفلها أثناء الفجر
- مجابهتنا لما ينحاز الى موتنا
- الجمال الانساني
- الأغصان المصفوفة للأيّام
- أسلاف الهاوية
- الشعوب التي تعيش معنا
- العوالم الأخرى


المزيد.....




- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود
- نائب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق: ما يحدث في ا ...
- -مايكل-.. هل يغني الإبهار الموسيقي عن الدراما؟
- «هل تحبّني» فيلم وثائقي للمخرجة لانا ضاهر.. رحلة عبر الذاكرة ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - الذكرى التراجيدية للمحتضرين وأسلحتهم الظامئة