أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - يشرّطون الأغصان في الصيف














المزيد.....

يشرّطون الأغصان في الصيف


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 4144 - 2013 / 7 / 5 - 14:39
المحور: الادب والفن
    




صلاتنا الى الكهنة المقتولين...

تُخبىء العرَّافة قلنسوتها في صيف أرضنا الرحبة، اتقاء للمطر
وخوفاً من الملائكة وأقوالها المتضاربة. حاجتنا الى الزمرد في
ما تطمره الأمطار، رُتِّبت فيها الاستعانة بالشعوب والأقليات التي
تجاورنا، وكلّ فُتات نركمه فوق جيِّف الأٍسياد الذين تسترضيهم
العامّة. يخلَّصنا من الغليان الدائم للكراهية، ويهدِّم الدعائم القوية
للإيمان بالمسوخ التي تتجلَّى الى الحمقى.
في الأكواخ التي ينبتُ فيها ثمر
البكاء على المُتسلِّين بتخويفنا منهم ومن شفاعتهم، إرث خائر من
العبث يعروه السخام المتوتِّر للتاريخ، وفي انتقامنا من أنفسنا وذبحنا
صبح الحياة في كلّ حينٍ، نعاون الوثنية على هدمها للجسور التي
نعبرها الى الله. أساليب تدمير للانسان والقناديل والحدائق ومحازن
الطعام، مأخوذة من خشب صلاتنا الى الكهنة المقتولين. نزعم صلتنا
بالقربى لهم، ونُسمّي قبورهم المنصوبة في دواخلنا، نجوم الفردوس.
عبادات شعبية تهين الألوهية والزمن والمعرفة والاقتصاد والجمال،
والله الذي يرسل ضوءه ومحبته وتوابله الى البشرية، في غنى عن
وساطة ما نعتقدهم انهم قوس قزح وجوده.






يشرّطون الأغصان في الصيف...


الى رحيم يوسف..




وجود عابر لا يكفي لإثمار بذرة في النسيم المؤمَّن لزمن المثخنين
بجروحهم، ونحنُ تعوزنا القابلية في تعجّلنا الرحلة الى أرض
الطُّعم المتعفّن. نتنازل عن ما يحفظ ذخائرنا في مسايرتنا للسأم،
ونسحب المكان الذي تبتهل فيه النحلة لارادتنا. أكثر من شعب فقد
ألقابه قبلنا واقتسم السمّ مع رأس ماله. شمس مضادّة تكلّف نفسها
السهر على جيّفنا في البرّية، نطيعها في أيّام حِدادنا على الجشعين،
وننذر لها ما يلتبس علينا في الفراغ. تتصلّب المعجزة في انتظارنا
لإشارة منها، ويصفعنا الغيظ بالتساوي مع التاريخ. سلسلة تافهة من
الخسائر تزداد في كلّ آنٍ، والتقليد غير الصائب، يجدِّد فزعنا من
الحلم المرهق للأسلاف. الملوك الذين ماتوا في كتاب الف ليلة وليلة،
احتفظوا بأضاحيهم وشتائمهم البذيئة ضدّنا وعجزوا في التخلَّي عن
الفردوس، وزعمهم في استعطافهم للآلهة، انهم مصدر النماء في
الشجرة، فرية دافئة نعرفها نحن وأولئك الذين يشرّطون الأغصان في
الصيف. يلزمنا الشعور بالواجب أن نضاعف السرعة في المسير
صوب الديمومة التي تتشابه تحت ظلالها البشرية.




5 / 7 / 2013



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نشداننا العبور الى الجانب الآخر
- سعيهم لمشابهة أنفسهم بآلهتهم
- يشاركون العرّاف فريته ولا يعتدلون في إراقتهم للظمأ
- يكدّرون حاجتهم للنهار ويرصّون صفوفهم في الهاوية
- عسل دافىء يناوىء النائم في إفساده لجمال موته
- شعوب مطعونة وتتعرّض لليتم في البراري
- المنافع التي يحقّقها لنا البخت
- الضيوف الذين مرَّوا سريعاً في الوهاد
- أيّام العزاء على النسَّاجين
- نحلة طفلة يطرزون لها أغطية تشبه أيّامهم
- الحيطة لكلّ طارىء
- الشراك التي أضاعوها في شبابهم
- ولادة الشجرة لطفلها أثناء الفجر
- مجابهتنا لما ينحاز الى موتنا
- الجمال الانساني
- الأغصان المصفوفة للأيّام
- أسلاف الهاوية
- الشعوب التي تعيش معنا
- العوالم الأخرى
- صلاتنا الصيف كلّه


المزيد.....




- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - يشرّطون الأغصان في الصيف