أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فوزي بن يونس بن حديد - السعودية تعاقب الشعب التونسي














المزيد.....

السعودية تعاقب الشعب التونسي


فوزي بن يونس بن حديد
(Faouzi Ben Younes Ben Hadid)


الحوار المتمدن-العدد: 4130 - 2013 / 6 / 21 - 10:28
المحور: كتابات ساخرة
    


ظنت المملكة العربية السعودية أنها ستستعبد الشعب التونسي بمالها بعد الثورة المباركة والمجيدة التي أطاحت بحليفها الذي يقبع في ديارها، وعندما فشلت أرسلت جنودها من الوهابيين والسلفيين إلى البلاد تترى، مرّة بالإغراء وأخرى بالتهديد، هدفها إثناء الشعب التونسي عن معارضتها ومعارضة سياستها في المنطقة، في أول الأمر صبرت وحدّثت نفسها ربّما يركع هذا الشعب يوما، ولا تدري أن التونسي حرّ شامخ ويبدو أن شفتيها لم تتلفظ ما قاله أبو القاسم الشابي: إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر، وإذا أرادت السعودية أن تقهر الشعب التونسي فلتعلم أن هذا الشعب أثبت للعالم أنه الأقوى بلا منازع، يتعامل مع الأحداث بكل وعي وثقافة ويرفض الاستعباد والرقّ والاستعمار أيا كان نوعه ومهما كان مصدره حتى لو كانت السعودية.
وعندما أنعم الله سبحانه وتعالى عليها من نعمه الجليلة التي لا تحصى ولا تعدّ، وبدلا من أن تفكر في شعبها أوّلا وفي ما يحتاجه، تسعى إلى تبذير هذه الأموال في قهر الشعوب الأخرى مرّة بقوة السلاح كما تفعل الآن مع سوريا، ومرّة بالفكر المضلّل الذي تعاني منه هي الأخرى، لا ترتضيه على أرضها وتصدّره لغيرها، تحاربه بكل أنواع الأسلحة في عقر دارها، وتصرفه إلى الدول الأخرى وتدعمه، فبالله عليكم هل هذه سياسة حكيمة؟، ظنوا أنهم سيكونون بمأمن ولا يدرون أن العقرب لا تعرف صاحبها، قد تلسعه إذا رأت فيه النجاة والمصلحة، ورغم الآيات الكثيرة التي تنبّه وتحذّر وتتوعّد كل من بذر أمواله في مالا يعني، هاهي هذه الدولة تصرف أموالها في الرقص والغناء والأخبار المزيّفة من خلال قنوات رديئة وهزيلة في محتواها وشكلها كقنوات روتانا والعربية والام بي سي، وعندما يسعى شعب عربي إلى قهر شعب عربي آخر تكون الطامّة الكبرى لأن الإهانة لا يقبلها أحد، وأن الكرامة لا تباع ولا تشترى وإنما تكتسب، وتشتعل الطائفية والمذهبية وتأكل النار كل ما تأتي عليه.
ولأن الحرمين الشريفين في هذه البقعة من الأرض، أصبحت السعودية تتحكّم في من يدخلهما، وتأتي بالمبررات الجوفاء ما يضحك الإنسان السفيه، حينما تبرر هذه السّنة تحديد عدد المعتمرين بسبب ما أسمته التوسعة في الحرم الشريف، لما فشلت كل سبلها من أجل جعل الشعب التونسي إلى صفّها خانعا، ولعلكم تذكرون أن التوسعة في الحرم الشريف لم تتوقف ولم يتوقف الزحف البشري نحوه أبدا وأنا كنت ضمن الحجاج في سنة 2009 ولم تتحرك السعودية نحو هذا الموضوع أبدا، ويبدو لي أنها لم تتعلم من درس حليفها القابع في ديارها عندما ألغى فريضة الحج في السنة نفسها بدعوى الحفاظ على صحة التونسيين وأرادت أن تعلّم التونسيين الدرس نفسه هذه السنة، وازداد غيظي حينما يشتكي كل التونسيين المعتمرين من المعاملة السيئة من السعوديين منذ وصولهم البقاع المقدسة، أهكذا تعاملون الضيوف يا سعوديون؟
فلتعلم السعودية أن الشعب التونسي حرّ أصيل، شامخ على كل القمم، لا يركع لأحد إلا لربّ العالمين، ولا يغريه المال ولا الجاه ولا السلطان، إنما يريد أن يُحترم كما يحترم هو الآخر، وأن المال لن يبقى فهو فانٍ لا محالة، فاليوم غني وغدا فقير، وأن الدائرة تدور والأيام دول، فلا تغترّ بما عندها من إمكانات فإن العقول هي التي تقود وليس المال كما يظن هؤلاء، ندعوها إلى أن تكفّ عن هذه الاستفزازات وهذا التعامل السيئ الرديء وقد حدث غير مرة وكان دليلا على سوء خلق السعوديين، ولا أعمّم هنا في هذا المقال، ولكن أقصد فئة معينة التي تدير شؤون العباد من الخارج وممن كنا نتوسم فيهم خيرا لأنهم بجانب البيت الحرام الذي أقسم به تبارك وتعالى في كتابه العزيز :"لا أقسم بهذا البلد، وأنت حلّ بهذا البلد" وقال:" وهذا البلد الأمين" فكيف يكون أمينا إذا كان في أيدي المستعبدين؟



#فوزي_بن_يونس_بن_حديد (هاشتاغ)       Faouzi_Ben_Younes_Ben_Hadid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراحة في زمن المجاملة
- قناة العربية في الهاوية
- أردوغان... كما تدين تدان
- معذرة ... الأشياء في أماكنها
- أمريكا تمارس الإرهاب الخفي
- سوريا على خطى النصر
- كل من تآمر على سوريا وقع في الجُبّ
- العربية قناة تافهة
- ماذا تفعل العربية وأختها الجزيرة؟
- رؤساء بلا هيبة
- بكاء الطفل .... متعة
- أمي... قرة عيني
- أمي .. قرة عيني
- في رحاب الفكر
- وقاحة جنسية
- البراءة تتألم
- قد شغفها حبّا
- وكشفت عن ساقيها
- لغة القتل تتواصل
- ثقافة التغريب


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فوزي بن يونس بن حديد - السعودية تعاقب الشعب التونسي