أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - جهاد طائفي أم صراع ايدلوجي ؟














المزيد.....

جهاد طائفي أم صراع ايدلوجي ؟


خالد عياصرة

الحوار المتمدن-العدد: 4130 - 2013 / 6 / 21 - 01:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خالد عياصرة – خاص
أقول، لا فرق بين مسلم سني وشيعي بالنسبة لي، فلست رباً لانزال العقاب على عباده، ولست رسولاً يحكم بما أنزل عليه.
في عام 2013 يقر العلماء فتح باب الجهاد المقدس! نصرة لإخوانهم في الشام. لكن، هل نصرة المتحاربين في سوريا اليوم يسمى جهادا، فالمسلم يقتل مسلم، ومسلم يدمر مسلم.
مع هذا استطيع استيعاب ذلك، وسأكون معه إن كان يتضمن المعنى الواسع للجهاد، البعيد عن الانتقائية.
في التاريخ القريب الذي لم ننساه، جيشت المنابر، وجندت الخطب والخطباء في سبيل دعم الجهاد، لكن هذه الجوقة اعتمد مبدا الانتقائية، المبنية على فكر طائفي عنصري، لا فكر ايدلوجي يؤمن بالجهاد، باعتباره رفعاً لراية لا اله الا الله محمد رسول الله بالدرجة الاولى، ومن ثم تحرير الإنسان وإخراجه من عبادة الأوثان لعبادة رب العباد، ومن ثم تحرير الاوطان المحتلة، هكذا تعلمنا، أو لنقل بصراحة هكذا تم تلقيننا.
أقول تلقين لأن ما تعلمناه بالأمس عن هذه الأمور يتم انكارها اليوم باسم الدين والعلماء، ما شكل انقلابا على الواقع انكاراً له.
الصورة تجسدت في افغانستان خير تجسيد، إذ جندت الجيوش من المقاتلين في سبيل نصرة الاسلام والقضاء على الشيوعية.
اسقطت الشيوعية، هكذا قيل للأمة بواسطة قادتها وألسنة علماءها السائرين في فلك للرسمالية وقيادتها العظمى ممثلةً بالولايات المتحدة الامريكية، لتتربع الاخيرة على عرش العالم كقوة قوة عظمى مرهوبة الجانب لا يتيها الباطل بين بين يديها ولا من خلفها، ولحفظ قوتها وصورتها قامت بافتراس حلفاءها الواحد تلو الاخر، وفي مقدمتهم الذين ساندوها واشعلوا حربا بالإنابة عنها، احتلت الذي حرر، وتطردت الذي دعم وساند !
لكن، فتوى المشايخ لم تراعي ولم تأخذ بعبر الماضي القريب، هذه الفتاوي لم تشمل مثلا المسلمين في البانيا، أو الشيشان أو نيجيريا أو بورما، أو مسلمي الأويغور في الصين مثلا، ونسيت مع سبق اصرار وترصد اعلان الجهاد في فلسطين، وكأنها خارج السياق التاريخي للمكان وللزمان، سيما وانها استبدلته بضرورة فتح الحدود الاسرائيلية لجحافل السياح العرب والمسلمين للصلاة في المسجد الاقصى.
إذن تلك قسمة ضيزى !
جهاد طائفي أم ايدلوجي !
من جانبها، ابدعت جماعة الاخوان المسلمين المصرية المتحكمة بمفاصل القرار السياسي المرتبط بالصبغة الدينية، والتي تواجه بالصد والهجران من قبل عدد من الانظمة العربية لتعارضها مع سياساتها، في انتاج القرار تلو القرار الذي يشيطن الانظمة العربية المناكفة لها، فتارة تنتقد دولة الإمارات العربية، وتارة يمنعون الغاز عن الأردن، وتارة يقطعون العلاقات الدبلوماسية مع سوريا ويعلنون الجهاد الطائفي ضدها.
لكنهم في عين الامر، يبقون على سفارة اسرائيل ويصفون قادتها (بالصديق العزيز) بحجة البرتوكول، ويبقون على تدفق الغاز الطبيعي لها وبأسعار تفضيلية، ويستقبلون الوفد تلو الوفد لعقد المحادثات التي تضمن استمرارية العلاقة بين الجانبين.
فأي تناقض ذلك، إذن، هل يجوز الجهاد ضد بشار الاسد، ولا يجوز ضد اسرائيل؟ وهل يجوز تحرير الأرض السورية على فرض انها محتلة؟ ولا تحرر الارض العربية الفلسطينية ؟
هذه الاساليب دعت الازهر الشريف بإصدار فتوى تحرم الثورة ضد الحاكم، وفي هذا اسقاط لدعوة " مشايخ الاخوان" الاخيرة.
اذن الانتقائية والأوامر الخفية تحكم الفتاوي، بما يتناسب مع مصالح القوى العظمى والتي تسير الاطراف بالريموت كونترول، أيقدر هؤلاء على إعلان جهاد ايدلوجي ضد اسرائيل الايدلوجية !
ختاما: اعلان الجهاد الاخير مع اسقاط فلسطين من خانات أصحابه، اعلان عنصري فئوي مذهبي، يقوم به هؤلاء بالإنابة عن امريكا ومشروعاتها.
[email protected]
خالد عياصرة







#خالد_عياصرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنرفع على أي حال !
- كرات الغوالف والجاسوسية الأمريكية !
- مجتمع الكراهية
- الرأس الأردني والذيل القطري .. إعادة ترتيب الملف السوري
- مسمار المخابرات .. مطرقة الملك عبد الله II .. وصناعة النمو
- إلى السفير البريطاني في الأردن : أرجو ايصالها إلى الأمير تشا ...
- أكتب من أجل الأردن و ال -Tanks Think
- إلى سماحة مفتي المملكة الأردنية الهاشمية ... أسئلة برسم الإج ...
- هل تكتمل أضلع المثلث الأردني بدخول الإخوان على الخط ؟
- في الأردن الاحتفال بعيد ميلاد الملك إذ يكون طريقا للنصب والا ...
- معارضة التسحيج... انفصال ممنهج عن الواقع الأردني
- الانتخاباتالأردنية بين رسائل الخارج والداخل
- المال الفاسد ورصاصة الرحمة والهيئة المستقلة للانتخابات !!
- أوراق الملك عبد الله الثاني: مثالية التنظير.... واقعية التطب ...
- وطن بديل ام كونفدرالية .. ربيع إسرائيل القادم !
- القرب المكاني للموقع الجغرافي وبعد الزماني للقرار السياسي ال ...
- في الأردن !-معك المخابرات العامّة - المدير يريد رؤيتك-
- فوضى الالتزام تخيم على عمان !
- لماذا لا يوجد لدينا رامي مخلوف اردني ؟
- سري للغاية .... القوات المسلحة الأردنية


المزيد.....




- شاهد.. نائب ترشق رئيس وزراء كوسوفو المؤقت بالبيض
- الدفاع الروسية: إسقاط 153 مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق روسية ...
- الشرطة البريطانية تحقق مع مؤسسة خيرية بسبب صلات مزعومة بـ-حم ...
- مصرع طياري مروحية إطفاء في يوتا الأمريكية
- النيجر.. مقتل 22 شخصا بينهم جنود بحادث تصادم حافلتين جنوب ال ...
- استطلاع رأي: أردوغان قد يخسر الجولة الثانية للانتخابات الرئا ...
- -بنى تحتية بلا مساكن-.. نتنياهو وكاتس يوافقان سرا على بدء أع ...
- ديلي ميل: حملة لـ-الجيش الجمهوري الجديد- قد تدفع مهاجرين إلى ...
- مباشر: اتفاق وشيك بين إيران وسلطنة عمان بشأن الإدارة المستقب ...
- الجيش الجزائري يتسلم مواطنا ألمانيا تعرض للاختطاف في النيجر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - جهاد طائفي أم صراع ايدلوجي ؟