أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - القرب المكاني للموقع الجغرافي وبعد الزماني للقرار السياسي الأردني














المزيد.....

القرب المكاني للموقع الجغرافي وبعد الزماني للقرار السياسي الأردني


خالد عياصرة

الحوار المتمدن-العدد: 3951 - 2012 / 12 / 24 - 21:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خالد عياصرة – خاص
الموقع الجغرافي لأي دولة هو العنصر الأهم في بناء شخصيتها السياسية الخارجية والداخلية. فمنه تبنى قرارات.
فالجغرافيا تهتم بدراسة طبيعة العلاقة بين الإنسان والبيئة، ومدى تأثر كلا منهما بالأخر( ثابت )، في حين تهتم السياسة بعلاقة الدول فيما بينها ( متغير ).
الجغرافيا السياسية تعتمد على تحليل المكاني للسياسات الدولة الخارجية وانعكاساتها على سياساتها الداخلية.
أردنيا: يعد الموقع غاية في الخطورة، فمجرد نظرة واحدة على الخارطة يجده حاجزا بين دول المنطقة، ونقطة فصل بين الكيان الصهيواسرائيلي ومنابع النفط من جهة، وبين مناطق الكثافة السكانية والوفرة المالية من جهة أخرى، اضافة إلى كونه يتوسط ويفصل بين مدارس الفكر الوهابي والبعثي والقومي والاشتراكي والاسلامي بأنواعه.
هذا البعد الوظيفي حدد طبيعة القرار "المؤجر" كما حدد الدور الأردني السياسي، ليسهم بشكل أو بأخر في توتير اجواء العلاقات الاردنية مع جيرانه، نتيجة القلق والاضطراب المتزايد والريبة والشك التي تحيط بالدولة.
يقودنا هذا إلى أن فهم الظروف السياسية الحالية ودوافعها، يرتبط ارتباطا مباشرا بفهم الظروف الجغرافية، فكلاهما مكملا للأخر.
من يدقق بطبيعة القرار من الخارج يعي طبيعة الوظيفة الخطرة التي يقوم بها الموقع في الداخل، لصالح غيره طبعا لا لصالحه، والتي لا يمكن التخلي عنها بأي حال من الاحوال، بسبب أهميتها.
تجدر الإشارة أننا عندما نقول بالوظيفة لا نعني تلك التي يقوم بها النظام، بل تلك المتعلقة بالموقع الجغرافي، باعتباره حدا فاصلا بين المشاكل التاريخية.
هذا قاد إلى اعتبار النظام انطلاقا من أهمية موقع الدولة جزء متقدما من مخططات " الغرب " لذا كلف بـ" إدارة " للمنطقة، مع عدم الاعتراف به كدولة من قبل الغرب !
الموقع الخطر مع وجود إدارة بمثل الصفات حال دون استغلال الامثل له، لذا كان دائم التبعية، فاسقطت عناصر القوة الكامنة التي منحها الله للبلد، لمصلحة البلد وشعبها .
ليس هذا فقط، بل ولإسقاط اهمية الموقع الجغرافي تم الترويج عبر العالم أن الأردن بلد يفتقر لأسباب الحياة والاستمرارية كما يفتقد للموارد، مع أن الحقيقة غير ذلك.
الاسقاط هذا دُعم بسياسات عدم استغلال الموارد، لتأكيد الاكاذيب لتضمن له البقاء في بعض الاحيان، وفي احيان اخرى إنكار وجودها، لكنه في عين الوقت سمح بسرقتها، للإبقاء على فكرة الحاجة الدائمة للدعم الخارجي.
ماذا لو تم استغلال الموقع الجغرافي للأردن ؟
لكن ماذا لو تم استغلال الموقع الجغرافي للأردن، استغلال العامل المكاني في معادلة إنتاج عوامل القوة باتجاه الدولة السعودية وحدودها مثلا، كان سيسهم في إعادة نظرها لأهميته الموقع والاستراتيجية.
ولو تم استغلال هذه الميزة باتجاه اسرائيل، بحيث تركت الحدود تحت رحمة منظمات المقاومة لتحولت أيام اسرائيل إلى كوابيس لا نهاية لها.
هذا يعطي البلد أفضلية لا تجعله يتكل على المنح والمساعدات المبنية على القرارات السياسية والبرامج الدولية التي تسلبها - الإدارة – هيبتها وأهميتها، وتعسكرها لحساب غيرها رغما عنها.
هذه الوظيفة لم تأت وليدة اللحظة، بل نتيجة سذاجة قياداته ورمادية قرارته السياسية المبني على سياسة الرضا بالأمر الواقع القادم من الخارج، التي وجدت من يتبناها ويدعمها من فاسدين وعصابات في الداخل بما يحقق مصالح كلا الطرفين، لا مصالح الدولة العليا.
لكنها لم تلتفت يوما إلى بناء موقفها السياسي انطلاقا من موقعها الجيوسياسي وأهميته التاريخية ودورة المرتبط بالجذور قبل الاغصان.
إلى متى سيبقى التفريط بأهمية بموقع الأردن الاستراتيجي، ومن المستفيد من الوظيفة الإدارية، خصوصا في ظل الفترة الحرجة من عمر المنطقة، التي باتت تقترب من الانفجار العظيم.
خالد عياصرة
[email protected]






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الأردن !-معك المخابرات العامّة - المدير يريد رؤيتك-
- فوضى الالتزام تخيم على عمان !
- لماذا لا يوجد لدينا رامي مخلوف اردني ؟
- سري للغاية .... القوات المسلحة الأردنية
- أيام الأردن الصعبة ... و رعونة إسرائيل
- حراك سلبي خرب للأردن !
- إسقاط الشعب إصلاح الشعب !
- وطن كبير بحجم مخيم !
- هل يكون البنك العربي أداة لإبتزاز الأردن
- عندما تنطلي اللعبة على العشائر الأردنية
- إلى الشبيحة الإفتراضيون في الأردن : هانيا فراج و فارس حر ولا ...
- أزمة سياسية أردنية وحوار ضروري
- هل شاهدتهم هذا الفيديو .. يا مسؤولي الأردن ؟
- كابوس الحكومة ورعب في الشمال الأردني
- - كوريدا -مجلس النواب الأردني وسيطرة -ماتادور- الثيران عليه ...
- إنحراف مسار الحراك لصالح من في الأردن ؟ !
- أميركا والمشهد الأردني .. العصا والجزرة
- لقاء مرتقب للملك عبد الله الثاني ... وفشل دائرة الألغام في ا ...
- التوريث السياسي وقانون الزحزحة الأردني
- قانون الإنتخابات لن يكون مهدياً منتظراً


المزيد.....




- إصابة 3 إسرائيليين بصاروخ مضاد للدبابات أطلق من غزة والجيش ي ...
- تداول حديث مريم عفيفي مع شرطي إسرائيلي بعد اعتقالها.. هذا ما ...
- إليكم العوامل التي تؤدي إلى خطر الإصابة بالأمراض القلبية الو ...
- احذر.. هذه 3 مواقف ستتفاقم فيها أعراض الربو
- إصابة 3 إسرائيليين بصاروخ مضاد للدبابات أطلق من غزة والجيش ي ...
- تداول حديث مريم عفيفي مع شرطي إسرائيلي بعد اعتقالها.. هذا ما ...
- محكمة أوروبية تقر تسجيل مبادرة ضد التجارة مع المستوطنات الإس ...
- مدمرة أسترالية تقتل حوتين نادرين قبالة سواحل الولايات المتحد ...
- مصر تعلن جاهزية مستشفياتها لاستقبال المصابين من غزة
- الأمن المصري يعلن تفاصيل فيديو -الكفن- المثير للجدل


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - القرب المكاني للموقع الجغرافي وبعد الزماني للقرار السياسي الأردني