أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - فوضى الالتزام تخيم على عمان !














المزيد.....

فوضى الالتزام تخيم على عمان !


خالد عياصرة

الحوار المتمدن-العدد: 3930 - 2012 / 12 / 3 - 20:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الفناء في سبيل البحث المستميت عن شروط الرضا الخارجي، مقابل الرفض المطلق لأساسيات القبول الداخلي، واحدة من أهم الطرائق التي تحكم عقل النظام الأردني اليوم، وتسيره.
فوضى الالتزام، مصطلح يعبر بصراحة عن هذه الحال، إذ يقوم على إنتاج فوضى داخلية، تعتمد على تقسيم الداخل إلى "مع ، ضد " بهدف فرض السيطرة عليه، لإيجاد المبررات لإقناع الخارج بشرعيته النظام، وقوته.
مثلا: يصر النظام الأردني على إجراء انتخابات نيابية بالرغم من اختلافات الباطن والظاهر التي بدأت تظهر للعيان و التغاضي عنها، مع سبق اصرار وترصد، بشيء من عدم الاكتراث بها !
فوضى الالتزام، أسلوب جديد يستخدمه النظام لحماية نفسه من الداخل، وتأكيد قوته من الخارج، باعتباره صاحب الشرعية، الرافضة للنقد أو النقصان.
لذا يبدع – أي النظام - في تأكيد موعد الانتخابات القادمة، بسبب رضوخه لجزء من مكوناته البيروقراطية صاحبة الحظوة والسطوة، المستفيدة من بقاء الأمور على وضعها الحالي، برفضها الدخول إلى مربعات الحوار ، واصرارها الغريب على البقاء في دوائر الجدل المغلقة على نفسها، القائمة على رفض أي قواعد للحوار مع من يختلفون معهم في الرأي.
الأسلوب مع شديد الأسف، تمخض عنه اكتفاء والنظام واتكاله على حوار نفسه، ليصير كمن يسير داخل دائرة مغلقه، تريد تطبيق أفكارها، وفي عين الوقت ترفض إدخال أفكار غيرها !
هذه عملت على تعقيد المشهد الداخلي، وأنتجت رفضا واسع النطاق، بل اسقطت ثقة الخارج به، الذي يؤمن – بالتعطش الشعب الأردني للتغيير – بحرية الشعب، ولا يعترف بأي مشاريع يبدعها النظام في الداخل لا تؤكد أحقية الشعب في اختياراته، القائمة على مبادئ التشاركية المجتمعية، لا على الاقصاء الجمعي لمكونات الشعب، انطلاقا من فرض آراء الأقلية، ورفض أراء الأغلبية .
أخيرا : الفوضى الالتزام، لن تجدي نفعا في اقناع الخارج، فقط لان الداخل " الشعب " غير مقتنع بأساليب إدارة الدولة، المبنية على حكم الفرد والعوائل التي تحيط به، الرافضة لإدخال أي مكون وطني شعبي إلى فضاءات حكمها.
اعتمادا على السابق، لابد من القول: إن الفوضى التي يحاول إنتاجها النظام بهدف لفت انتباه العالم اليه، ستأخذه إلى انتاج شروط انهياره، فقط لان التركيز على رضا الخارج ومحاورته، وإسقاط رضا الداخل ومشاركته، يعني أن البلد ونظامها مرتبط بهذا الخارج، الذي تحكمه مصالحه وغاياته واهدافه.
لكن، لماذا يراهن النظام على رضا الخارج، لكنه يرفض الرهان على رضا الداخل، الذي هو أولى بالرضا من غيره؟
يبقى السؤال الأهم الذي لابد من إجابته، لفهم طبيعة القادم.



#خالد_عياصرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا يوجد لدينا رامي مخلوف اردني ؟
- سري للغاية .... القوات المسلحة الأردنية
- أيام الأردن الصعبة ... و رعونة إسرائيل
- حراك سلبي خرب للأردن !
- إسقاط الشعب إصلاح الشعب !
- وطن كبير بحجم مخيم !
- هل يكون البنك العربي أداة لإبتزاز الأردن
- عندما تنطلي اللعبة على العشائر الأردنية
- إلى الشبيحة الإفتراضيون في الأردن : هانيا فراج و فارس حر ولا ...
- أزمة سياسية أردنية وحوار ضروري
- هل شاهدتهم هذا الفيديو .. يا مسؤولي الأردن ؟
- كابوس الحكومة ورعب في الشمال الأردني
- - كوريدا -مجلس النواب الأردني وسيطرة -ماتادور- الثيران عليه ...
- إنحراف مسار الحراك لصالح من في الأردن ؟ !
- أميركا والمشهد الأردني .. العصا والجزرة
- لقاء مرتقب للملك عبد الله الثاني ... وفشل دائرة الألغام في ا ...
- التوريث السياسي وقانون الزحزحة الأردني
- قانون الإنتخابات لن يكون مهدياً منتظراً
- هل بكى ملك الأردن ؟
- القائد الآلهة !


المزيد.....




- ترامب: الرئيس الصيني متفق معي على ضرورة فتح إيران لمضيق هرمز ...
- تحركات بحرية غربية قرب هرمز.. وخبير عسكري يحذر من سيناريوهات ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يلمح إلى -هدوء ما قبل العاصفة- ومقتل ...
- ليس النفط وحده.. كيف يمكن لإيران خنق إنترنت العالم من مضيق ه ...
- -أبكي لأني محرومة من الحج-.. الاحتلال يحرم الغزيين من شعائر ...
- تسببت بوفاة العشرات..انتشار سلالة نادرة من إيبولا في الكونغو ...
- -فانس سيكون استثنائياً-.. ماذا قال روبيو عن موقفه بشأن دعم ن ...
- سرقة غامضة لجمجمة قديسة عمرها 800 عام تهزّ كنيسة في التشيك
- كوبا تصدر دليل عائلي لمواجهة -عدوان عسكري محتمل- من الولايات ...
- على طريقة مادورو.. لماذا اعتقلت واشنطن باقر الساعدي في هذا ا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - فوضى الالتزام تخيم على عمان !