أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم محمد السيد - الادلجه الفكرية للمثقف














المزيد.....

الادلجه الفكرية للمثقف


كريم محمد السيد

الحوار المتمدن-العدد: 4121 - 2013 / 6 / 12 - 20:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الادلجه الفكريه للمثقف
لإدوارد سعيد كلمه مهمه في كتابه (صور المثقف) وهي ومضة تشخيصة لمهمة المثقف ودوره ضمن الاطار التوعوي والتعبوي, فهو يقول: " مهام المثقف هي بذل الجهد لتهشيم الآراء المقولبة والمقولات التصغيرية التي تحدّ من الفكر الإنساني والاتصال الفكري" هذا المفهوم الجامد نوعا ما والذي نستقرءه من تلك المقولة يأتي من خلال تحديد دور المثقف وما يتناوله كـ(مهمه) او(وظيفه) ثبوتيه تبادليه لأجيال اختلاف القيم ثقافيه التي ستشكل ربما امتدادا برغماتيا يتناسب وما يلائم الزمان والمكان محل القيام بهذا الدور كـ(مثقف).
هذا المعنى بحد ذاته قد يشكل المحور المهم في معرفة الطبيعة الذاتية للمثقف وادلجتها بمنظور يساير مفاهيم الحداثة والتغيير, وهو يقف على النقيض من الثقافة المؤدلجة (الارثية) التي تبنى على اسس قد تكون قريبه من واقعية المجتمعات سياسيا على الاقل فضلا عن كونها روحيه (دينيه) اقتصادية واجتماعية, وبعبارة اخرى اننا نبحث عن مثقف (مؤدلِج) بكسر اللام وليس مثقفا (مؤَدلَج) اي مثقفا يثري الثقافة دونما تثريه وتجعل منه مثقف (خصوصي) كناية بسيارة الأجرة التي تسخر خدمتها لزبون واحد دون آخر.
وكما معلوم ان الأدلجه هي ترسيخ مجموعة من القيم والمفاهيم والأفكار والرؤى المرتبطة بأيديولوجية معينة بعدة صور وأشكال باتجاه شخص أو مجموعة بغية جعل هذا الفرد أو المجموعة ممن يؤمن بهذه الأيديولوجية , وهي بهذا المفهوم تكون قد سلبت جزأً من قدرة الفرد أو المجموعة على التفكير المستقل والحر.
ودعونا نعود مرة اخرى لمقولة سعيد تلك, ليتبين لنا الان جليا ان دور المثقف المؤدلَج (بكسر اللام) سوف لن يوافق ذلك الدور في مضمونه وهو بذلك يسير بعكسه تماما اذ انه سيرسخ ويؤكد ايدولوجيات ومفاهيم وقيم بدلا من تهشيمها -وفق تعبير سعيد- وهنا سوف يخرج من دائرة الوظيفة الثقافية المرجوة من مثقف يحمل على عاتقه مهمة التحليل والاستقراء والاستنتاج عاملا بفوقيه فكريه تكاد تشابه سيطرة الجمهور على ارض الملعب من اللاعب نفسه الذي تتولد له تلك الرؤية الشمولية والمتجزأة للواقع, وهذا ما يقودنا للإقرار بأدلجة بعض المثقفين وتحميلهم مهمة الداعية والمفسر لثقافه يراد ان تصل للجمهور من خلال التأكيد عليها ومحاولة زجها في واقع ثقافي خصب مثكل بمثقفين يسيرون وفق اهواء التحولات السياسية والصراعات السلطوية دونما يشعرون انهم جزء من تعقيد العقدة وتزويق الصورة العبثية لذلك الواقع المدلج اساسا بقوى اوسع من الثقافة ذاتها كما يتصورون.
كل هذا لان المثقف لا يدرك قيمة الدور والمهمة التي حمل لوائها بسارية تتغير فيها الرايات كلما تطلب الامر مسايره إيحائية او قبول غير مدروس. وبجمله مختصره جدا اقول ان المثقف يمكنه ان يكون أيدولوجية موجبه لا تلتقي مع الايدولوجيات السلبية الا بالنفور.



#كريم_محمد_السيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع المعتقد في دائرة الاقناع البشري
- القاصد والقصيده الاعلاميه
- اين المفكر؟
- رفقا ببغداد
- التطاول على المقدس ظاهره مُدانه
- التفاؤل يدحض الخوف من الاتي
- في عيد المرأه
- المثقف قائدا
- ثقافة السب واللفظ المعيب
- الانظمه الجوفاء , حل ام مشكلة؟
- امير الفقراء فاسد
- هل يمكن ان يكون الاختلاف افيون الانسانيه؟
- انفلونزا طائفيه
- ابجدية الديمقراطية
- التضييق الاقليمي
- ذهب الزعيم, ابتشروا!!
- الاستقرار السياسي
- دخيل بختج يمريكا!
- هنا حزب الله ياطارق الحميد!
- الكذب على الاجيال متى سنتهي؟


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم محمد السيد - الادلجه الفكرية للمثقف