أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله صديق - إلى صخر العبد الله شهيداً














المزيد.....

إلى صخر العبد الله شهيداً


عبد الله صديق

الحوار المتمدن-العدد: 4112 - 2013 / 6 / 3 - 23:09
المحور: الادب والفن
    


*عبد الله صديق
إلى صخر العبد الله

كما قال الشهيد صخر العبد الله

يا صخر .....
اخر قصائد المرحوم الشهيد صخر العبد الله :
مقطع من قصيدة ( إلى رسول الموت)
***
جالساً وحْدي على الحُزنِ وفوقي جَبَل ٌ مِنْ حُزْنِ أُمِّيْ
وأَمامي مَشْهَدٌ يَبْكِي لأُمِّي ..
كُلَّما طارَ الحَمَامْ
... كُلَّما غِبْتُ عن الدَوْحِ قليلاً
أَرْسَلَتْ قَلْباً يُنادي الله يَسْتَجْديه:/
خُذْ نَبْضيْ وأَحْضِرْ لي بَعِيديْ بسلامْ
آهِ ياأُمِّي لقد خِفْتُ مِنَ الموت لخوفيْ
أنْ أَرَى عَيْنَيْكِ في الموتِ تَذوبانِ دموعاً
فيَصيرُ الكون في عَيْنَيْكِ لَوْ مُتُّ ظَلامْ
آهِ ياأُمِّي اعْذرينيْ ..
لرسولِ الموت عَيْنٌ تَكْرهُ الشِعْرَ كثيراً
لا يَرى دمعةَ أُمٍّ .. ولهُ ألفُ ذراعٍ
ليسَ يَثْنيها الكلامْ
فامْسحي المَشْهَدَ أٌمِّي
واحْضني طيْفِيَ بالقلبِ لكي لا يَبْرُدَ البَوْحُ إذا كُنتُ بَعيداً
واخْبري الجِيْرانَ إنْ جاءوا : صغيريْ لمْ يَمُتْ
كانَ مُنْكَبَّاً على الشِعْرِ سنيناً لَمْ يَنَمْ
ولهذا كَسَرَ الأرضَ ونـامْ
***
صارَ قلْبي يَتَلظَّى .. وعلى خدِّيْ تسيلُ الذكرياتْ
وعلى تَخْتِـيْ تَعِـنُّ الروحُ في حُبِّ الحياةْ
أَذْكرُ الأحبابَ جاهَدْتُ لأَ لْقَاهمْ بِقُرْبي
كيفَ والبُعْدُ طَويْلٌ ؟!

سأَرانيْ .. بَاخِعَ النَفْسِ على آثارِهمْ
ذَاهِبَ القلبِ عليْهِم حَسَرَاتْ
أَذْكرُ الليلَ فقدْ كان صديقاً طيِّباً أغْراهُ صَوْتيْ
فَطَرِبْنا وشَرِبْنا الأغُنِياتْ
أَذْكرُ الشَمْسَ التي خَبَّأتُها بالقلبِ مِنْ خَوْفيْ عَلَيْها
غَادَرَتْ قلبيْ وضَاعتْ مِثل آلافِ النجومِ الشَاحِباتْ
أَذْكرُ الدَرْبَ الذي قَدْ حَزَّ أَقْداميْ وقَدْ كُنْتُ غَريْباً
ركبَ الدُنيا قِطاراً .. فَانْتهى بيْ لِلشَتَاتْ
ولَقَدْ وَزَّعْتُ روحيْ
فَبَكَتْ أَشْواقُ شَامِـيْ فَوْقَ أَكْتَافِ الفُرَاتْ
أَذْكرُ الوقْتَ الَّذيْ أَمْضِيتُهُ في البَحْثِ عَنْ أُخْتٍ لِرُوحيْ
سَأَلَتْ روحيْ عَلَيْها كُلَّ كُتَّابِ الأساطيرِ وأقلامِ الرُواةْ
تَعِبَتْ روحيْ جنوناً ومُجوناً وصَلاةْ
في الخِزَانَاتِ مَنَادِيْلٌ وأَمْشَاطٌ وأَقْرَاطٌ ..
وفي البَالِ خُدودٌ وعُهودٌ وشِفَاهٌ لَمْ تَزَلْ تَحْيَا بدِفْءِ القُبُلاتْ
كُلُّها صارتْ سؤالاً واحِداً .. ما الَّذي قال المُغَنِّيْ حينَ ماتْ ؟!
أَذْكرُ الأيامَ في البَرْدِ وفي الحرِّ وفي الوَرْدِ وفي أَيْلولَ
إذْ يَبْكيْ على الدِفْءِ الَّذيْ وَلَّى وَفَاتْ
أَذْكرُ العُمْرَ الَّذي ضَيَّعْتُه في البَوحِ كَيْ أَبْني خُلودِيْ
أَتُرى تَكْفي لقهرِ الموتِ بَعْضُ الكَلِمَاتْ ؟؟

تدمع القصيدة ..
فتتناثر الحروف كأجساد صغار شتتها قذيفة
فلا يتبقى منها غير ما يؤلف صرخة في الساحة
"يا صخر..........."
فكيف بالله
كيف أكتب فيك ما لن تقرأه

يقول شبحه : اكتب ياصديقي عل الله يعود الى حينا
‏ يقول في نزفه: كلما فتحت الصفحة .. تراءى لي وجهه .. منذ مدة أراود الحروف .. لأكتشف أن ما يمنعني من رثائه هو معرفتي [أنه لن يقرأ ما كتبت
يقول شبحه: ‏آخر صورة قبل اشتشهاده بيوم وكأنه كان ينتظر
‏ يقول: كلما رأيت صورته ..تغلبني الدموع .. كان هنا ..
‏ يقول شبحه: هذه مدينته وخلفه نهر الفرات والجسر المعلق هي دير الزور ثائرة الان .....
المرايا تسيل كما النهر تكتب الأسماء بحرقتها وقصيدة تقول فيه ما لم يقال ..هل حقاً غاب صخر
هل حقاً هناكلك قصيدة ستكتب بدمها دمه الراعف حتى اللحظة عنه قناديل الدمع
كلما صرخت يا صخر :كان هنا
يا صخر
يا صخر
يا صخر
رد الصدى


* شاعر وباحث مغربي



#عبد_الله_صديق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هو الحب
- شرفة العاشق ..هاوية
- تراب ما ...
- إنهار الجسر
- رسالة حب من قاع المتوسط
- مثقلاً بالندى
- مكيدة الماء للضوء
- الحلم ذلك الأمل
- عصفور الدمع وشلالات دمعها
- حافة المطر
- أرق ثان
- أرقٌ أول
- إيقاع لانبعاث الصوت الأول
- بين النهرين و قبل ميلاد العاصفة
- غابة الدمع
- مذكرات تحت رماد الجنون .. إلى جواد السوناني
- في مديح الحرية : انكسار أزرق فوق أحداق عسلية
- شرفة العاشق
- أَيَانْدَا الصغيرة التي أبت أن تكبر
- قصيدة


المزيد.....




- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله صديق - إلى صخر العبد الله شهيداً