أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله صديق - عصفور الدمع وشلالات دمعها














المزيد.....

عصفور الدمع وشلالات دمعها


عبد الله صديق

الحوار المتمدن-العدد: 4107 - 2013 / 5 / 29 - 23:04
المحور: الادب والفن
    


منذ شاءت أقدار أن نلتقي .. و شيء ما يهتز في داخلي .. يرتعش .. كان شبيها بعصفور مبلل بمطر، جهدت في فتح نوافذي له كي يحتمي مما أصابه ..
غير أنه ظل يصر على البقاء بالخارج .. حينها لم أجد بدا من الاقتراب منه و ملامسته .. فاضطررت للخروج حتى لو أصابني ما كان يصيبه ..
أقل شيء لأجل هذا الغريب المدهش المرتعش ، خرجت .. بللني المطر مثلما بلله .. و ارتعشنا معا .
لم يمهلني كثير وقت .. دنا مني .. و همس في أذني :
ـ تحبها .. ؟؟
ـ .................
ـ تحبها .. و تحب أن تستحم تحت شلالات دمعها
ـ من أنت ؟ (سألته محاولا التخلص من هذه الورطة الجميلة .. و تظاهرت بتجفيف ريشاته الصغيرة ، كانت إحداها مختلفة تحاكي زرقة طفولتي .. و عيون صبايا لا أجد لهن أسماء في أوراقي ..)
تجاهل سؤالي ، و بادرني
ـ أعجبتك ..؟ .. أعني الريشة ..؟
ـ ..... (أطرقت و لم أجب)
ـ خذها و ارسم لها بها قصيدة .. منذ كم لم ترسم ؟
ـ ...( أطرقت من جديد، لم أنبس بكلمة .. تطلعت بعيني إلى سماء كان المطر يطرزها )
ـ لا .. لا تخف على مدادك من مطر .. لا تخف على حروف وجهها منه .. هو منها و هي منه
ـ هل تعرفها ؟
ـ ( ضرب الهواء بجناحيه ، و اختفى فجأة .. ثم عاد أسرع مما اختفى ) من أنا ؟؟ .. أنا بعض دمعها
غازل الهواء بجناحيه و اختفى في الفضاء . تابعته بعينين تتحديان العتمة و الرطوبة ، فلم أظفر بشيء سوى ريشة زرقاء تتهاوى من بين منازل الرذاذ و الدمع.


*شاعر وباحث

*عبد الله صديق



#عبد_الله_صديق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حافة المطر
- أرق ثان
- أرقٌ أول
- إيقاع لانبعاث الصوت الأول
- بين النهرين و قبل ميلاد العاصفة
- غابة الدمع
- مذكرات تحت رماد الجنون .. إلى جواد السوناني
- في مديح الحرية : انكسار أزرق فوق أحداق عسلية
- شرفة العاشق
- أَيَانْدَا الصغيرة التي أبت أن تكبر
- قصيدة


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله صديق - عصفور الدمع وشلالات دمعها