أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله صديق - تراب ما ...














المزيد.....

تراب ما ...


عبد الله صديق

الحوار المتمدن-العدد: 4111 - 2013 / 6 / 2 - 22:30
المحور: الادب والفن
    


كانت مشغولة بترتيب شيء ما حين بلغها أنه طريح الفراش .. غسلت يديها من تراب ما ، و ركضت نحو بيته تسأل عنه .. طرقت الباب بشدة ،
و لم يجب أحد .. التفتت إلى شخص ، أخبرها أنهم رحلوا جميعا إلى مستشفى ما.
غسلت يديها من جديد و ركبت الحافلة .. نزلت في محطة ما حيث يعمل والده .. مشت في البهو الطويل ، و قدمت شكواها على ورقة دامعة .. أشفقوا عليها .. أدخلوها مكتبا ما .. قدموا لها مشروبا في كأس و حلوى تعود إلى زمن سحيق
- أين السيد الوالد ؟
- خرج ..
- منذ متى ؟
- منذ يومين ..
- هل تعرف اسم المستشفى ؟
- لا ..
غسلت يديها من شيء ما .. و مضت .
شخص ما يلاحقها .. يعاكسها .. تسمرت في بقعة ما و سألته
- هل تعرف اسم المستشفى ؟
- ...... ( نظر إليها، استغرب ، ابتسم و انصرف..)
غسلت يديها و تابعت سيرها .. التفتت خلفها ، لم تجد أحدا .. نظرت عن يمينها .. عن يسارها ، فوجدت نفسها وحيدة
- ترى أين هم الناس لتسألهم عن اسم المستشفى ؟
رفعت رأسها إلى السماء .. تذكرت شيئا ما .. حملت نظرها و غيرت الاتجاه .. و في لحظة ما وجدت نفسها مرمية عليه .. وضعت عينيها على عينيه ، فاختلطت دموعها بفرحته
- منذ متى و أنت هنا ؟
- منذ أن أحببتكِ ..
- لا .. لا تقل أنك جئت لتتعالج مني ..
رفعت الغطاء عنه ، فرأت صورتها موشومة على صدره و عليها أزهار ما .. تصفحت الصورة ، فوجدتها لها بلباس منزلي و بقدمين حافيتين و يدين مغسولتين من تراب ما.


عبد الله صديق



#عبد_الله_صديق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنهار الجسر
- رسالة حب من قاع المتوسط
- مثقلاً بالندى
- مكيدة الماء للضوء
- الحلم ذلك الأمل
- عصفور الدمع وشلالات دمعها
- حافة المطر
- أرق ثان
- أرقٌ أول
- إيقاع لانبعاث الصوت الأول
- بين النهرين و قبل ميلاد العاصفة
- غابة الدمع
- مذكرات تحت رماد الجنون .. إلى جواد السوناني
- في مديح الحرية : انكسار أزرق فوق أحداق عسلية
- شرفة العاشق
- أَيَانْدَا الصغيرة التي أبت أن تكبر
- قصيدة


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله صديق - تراب ما ...