أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب عمران المعموري - ما وراء الأمكنة .. وأنسنه الاشياء














المزيد.....

ما وراء الأمكنة .. وأنسنه الاشياء


طالب عمران المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 4104 - 2013 / 5 / 26 - 13:35
المحور: الادب والفن
    


كان المكان ، ومازال مصدرا مهما في الثقافات وفي الاعمال الفنية والادبية والنقدية لما له من بعد ميتافيزيقي وارض خصبه للامتداد الفكري ، وسبر غور العقل الباطن. في غياب المكان وزواله ، نوقظه حين نلتقي برفاق الطفولة.
الامكنة بناسها واهلها وحكاياتها ، بإطارها الجغرافي يجمع فيه الماضي بأسراره وخفاياه وأساطيره ، يثير في ساكنيها احساساً قويا بالتشبث والانتماء وبلوره هوية الفرد ، له معنى خاص في نفوس ساكنيها او الوافدين اليها ، عن طريق استعراض التجليات المكانية المختلفة ووصفها ، فالإحساس بالمكان والتعبير عنه يتناسب تناسبا طرديا كلما اتسعت ثقافة الفرد ووعيه ، ازداد الشعور و الاحساس وتأصل جذوره في الانتماء للمكان فهو مصدر ابداع والهام المبدعين . ان طبيعة المكان وطريقة الالفة والتعبير فيما بينهم تعكس طبيعة هذه العلاقة ومتانه اواصرها ،فهنالك علاقة جدلية في التأثير والتأثر ما بين المكان وبين قاطنيه فهو يمنحهم سماته وطبيعته ، فهو بمثابة الام الحاضنة ، فله الفضل في تشكيل مزاج الانسان ورؤيته الفنية والابداعية ، فهم يستنشقون عطرتلك الامكنة ا ، شخوصها ، قهقهات اطفالها، ضجيج نسائها، الابنية ، الازقة ، اضرحة الاولياء ، المكان التأريخ، الناس والذكريات ، الاصوات ، واشكال البيوت والوجوه، فمن فارق حبيبا ، يرى صورته على الأبنية وعلى الاشجار ، وفي وجوه الناس ، يكاد ان يسمع صوته ويشم عطره ، كل ما عاشه من فرح وسعادة ، من ألم وحزن ، كلها ادوات مهمة في العمل الابداعي . والمكان هو ذلك البقعة من الأرض أو المبنى الذي يُمكّن للإنسان على الأرض، أي أن يجعله مكيناً قادراً على الحياة على الأرض. فالمكان بدون حركة لا يصبح مكاناً وإنما قطعة أرض فضاء. فالذي يعطي المكان حياته هي الحركة ، للأمكنة ايضا بعدا ميتافيزيقيا على المبدع في أنسنه هذه الاشياء سواء كان نصباً ،او شجرة ، نهرا او بقايا اطلال ، فهو يحاكيها ويستنطقها وكأن لها روح فيرى الاشياء تارة تذرف الدموع وتارة تضحك او ربما كانت محطة للأسرار المبدع . وكلّ هذه الأشياء تقدم مادة أساسية للمبدع في صياغة عالمه سواء كان فضاءً سردياً خاص بالقاص او الروائي ، باعتبار المكان مكوناً من مكونات التحليل السردي ، او فضاءً منظورا فنيا مجسدا بلوحة فنية او تمثالا بأبعادها الثلاثة او فضاءً لقصيدة شاعر..
19 ايار 2013



#طالب_عمران_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة نثرية بعنوان تقهقر
- تقهقر
- قصة قصيرة ثمة شخص آخر يتألم
- قصص قصيرة جدا مد منخفض
- قصص قصيرة جدا التحليق عاليا
- قصص قصيرة جدا عوالم
- قصص قصيرة جدا طالع
- دم العذارى قصيدة نثرية
- قصة قصيرة جدا تصوف
- قصص قصيرة جدا
- قصة قصيرة المطحنة الحجرية
- قصة قصيرة الجمجمة
- قصة قصيرة السنين تمضي سريعة
- قصة قصيرة رزايا
- قصة قصيرة


المزيد.....




- ويلي كولون أسطورة موسيقى السالسا يرحل عن عمر يناهز 75 عامًا ...
- 5 رمضان.. يوم صاغته فتوحات الأندلس وعمّدته دماء اللّد بفلسطي ...
- -ذهبية- برليناله تذهب لفيلم سياسي عن تركيا وجائزتان لفيلمين ...
- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب عمران المعموري - ما وراء الأمكنة .. وأنسنه الاشياء