أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب عمران المعموري - قصة قصيرة ثمة شخص آخر يتألم














المزيد.....

قصة قصيرة ثمة شخص آخر يتألم


طالب عمران المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 4087 - 2013 / 5 / 9 - 10:32
المحور: الادب والفن
    



كل ذلك لم يكن في الحسبان .. تسور سياج الدار حتى لا يزعج أحدا بعد عودته من قطعات الجبهة الأمامية ،ولثمان وستون يوما قد خلون بعيدا عن أهله ، كان الأب مضطجعا في حديقة البيت ينفث دخان سيجارته،
- حجية وصل العريس
أجابت معربة بصوت عال عن سرورها لرؤيته( وليدي) الحمد الله على السلامة
استيقظ الجميع أكلوا وشربوا وضحكوا فرحين بقدومه:
- أردف الأب قائلا: غدا تذهب إلى أعمامك تدعوهم سيكون الزواج يوم الخميس، ساورته شكوك بالغة القوه في فهم ما يحدث، كان الأب حاسما وشديد لا يقبل أي نقاش ،
- حجي الصباح رباح
كان نسيم الصباح باردا وقد اكتسبت البساتين الواقعة القريبة من البيت خضرة منعشه ، دعوت جميع أعمامي ، كلهم كانوا يعرفون بأمر زواجي الصغير والكبير إلا أنا ،هذا يبارك وأخرى تقبلني ، راح يحدث نفسه ،عرفت انه زواج تقليدي لا اعرف من تكون وبنت َمن من أعمامي ، كل ذلك كان سريعا جدا ، زوجة أبي هي التي ألبستنا الخواتم ،
- تعالت أصوات (الهلاهل) وزعت الحلوى ونثر(الجكليت والملبَس) والعصائر وسط تصفيق الأطفال ، حفلة (الحنة) التي أقيمت في وسط البستان المقابل لبيتنا موسيقى وغناء وآخرون يحتسون العرق .. وامتعاض أبي بسبب ما يحصل، على كل حال انتهت على خير، سرعان ما انتهت الإجازة التي هي سبعة أيام يوم في الطريق ويوم العودة، ترددت بالذهاب لم يهون علي أن اتركهم، لكن إصرار أبي وخوفه من بطش سلطة النظام..
- تمتم قائلا: (موت هناك بعيدا عني ولا يقتلونك أمام عيني) ، راح يمضي جيئة وذهابا ً، ودع أهله بينما كانت الدموع تنهمر من عينيها وتسيل على خديها ، رجع إلى القطعات الأمامية ، ثمة نبع عذب ، على نحو لا سبيل لوصفه من ينابيع الذكرى اجتاحه ، غطت صفوف السحب شطر السماء ، وحجب خطها العلوي ، في هدوء ، جانبا من الشمس ، وصل إلى مكانه بشق الأنفس ، استقبله رفاقه وهو يحدثهم ما حصل له في إجازته من مفاجئات ..
كان ينبغي أن يبزغ القمر ،لكن السماء اتشحت بالسحب واحتجبت النجوم ، دلف إلى فراشه ، استيقظ على أصوات أزيز الطائرات والهجمات الأشد عتوا ، لقد حل الموت على نحو مفاجئ للغاية وارتسم عدم التصديق على وجوه الجنود الإحياء ، ورجال آخرون يموتون دون أن يخلفوا جثثا ، وثمة شخص آخر في الديار يتألم.



#طالب_عمران_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدا مد منخفض
- قصص قصيرة جدا التحليق عاليا
- قصص قصيرة جدا عوالم
- قصص قصيرة جدا طالع
- دم العذارى قصيدة نثرية
- قصة قصيرة جدا تصوف
- قصص قصيرة جدا
- قصة قصيرة المطحنة الحجرية
- قصة قصيرة الجمجمة
- قصة قصيرة السنين تمضي سريعة
- قصة قصيرة رزايا
- قصة قصيرة


المزيد.....




- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب عمران المعموري - قصة قصيرة ثمة شخص آخر يتألم