أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - وا شرفاه














المزيد.....

وا شرفاه


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 4094 - 2013 / 5 / 16 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


كان محراب المستجيرين
جناح المنكسرين
ونصير المظلومين
كأنه هيكل تهاوى
مات الشرف العربي
وجدوه جثة على شواطئ الملح
مسفوحاً عارياً كجذع مبتور
على فمه زبد الدهشة
وفي العينان لعنة وحسرة
نكحوه نكاح الأمة قبل أن يقتلوه
نصبوا له شرك الموت
وأرسلوا الدناءة لتقبض روحه
عند صلاة السحاب

نفخ إبليس على أسوار الضوء
تموت الخطى ويسبٌح النعناع
يفارق الشرف العربي الحياة
غسلوا عينيه بالدماء الدافئة
كان الفم شهقات غمام رمادي
والرائحة بكاء مكتوب على حريق العيون
لم يحضر أحد جنازته
لم تحمل بنات العمٌ نعشه
وعُذرهم القاتل مجهول
فلا عزاء ولا عقاب

شدٌوا وثاقه على حرف الكفن
يتهجد المدى ويثمل الصمت
هذه المآذن انتصبت ترنو إليك
والمطر المتعب من الغيم
يشكو الأرصفة المذبوحة
أوقدوا صمتهم بكسوف الذكريات
عند زلال المرايا
يحتمون بشق غيمة
تسلق الحلم كالنجم لوعة الماء
يرتٌل دمه بياضاً على حافة الغياب

أنا الشرف شفق بلا كساء
تُزهر على قامتي ريح الماء
أغفو على صهوة الطين
وحيد كطائر فضة
ليس لي وطن
وجعي يراودني كظل ريح
تحت أسفار الصقيع
تبتر القصائد أصابعي
حرف على كل بيرق
وقبل المأتم الأخير من صهد الوجع
تعبرني دماء الفصل الأبيض
أنشد مسافة سراب

أنا جدار الرماد
قتيل على شرفة الأشواك
أمدٌ أصابعي أوتاداً
لشجر السرو
هنا بعض حزني يحجم مني
هنا تستبيح الدروب خطى الطوفان
أقف على رأس التاريخ المتورٌم
وأتربع موائد الخواء
تنمو زفرات السماء
بين أضلاعي
ويغسلني التراب

يقطع الشرف وريده
ويصبح صدراً شاهقاً
هذه العتمة نبض احتراق الغيم
قبل ثلاث خطوات
من عمر الحكاية
تنبأ الضرير من بني خثعم
فصدقت الرؤيا
نام ميتاً حياً لم يمت
حملته القبائل خيل ظمآى
فغدت الدروب تتناسل شواهد موت
طوتها ريح الجنوب
وذرتها فوق مراكب الغرباء
زهرة على كل باب



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا شام
- سنظل أوفياء للشعب الفلسطيني حتى لو كنا في السجون
- سقط اليقين
- أهوى النساء
- الطفح الأصفر
- زفرات الهوى
- إمرأة من زعفران
- شهب عرجاء
- الوطن العابر
- تراتيل حزينة
- قاطعوا إسرائيل ... وفلسطين دولة رغم أنف الإحتلال
- أغلال الغرام
- متاريس الملح
- موجة بكماء
- زهرة غجرية
- مفتاح الأسفار
- وجه الأضرحة
- الصراخ المشنوق
- الرغيف الجائع
- خلف البياض


المزيد.....




- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - وا شرفاه