أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - زهرة غجرية














المزيد.....

زهرة غجرية


حسن العاصي

الحوار المتمدن-العدد: 3834 - 2012 / 8 / 29 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


لاحت من بين تماثيل الرومان
كالصبح ينسدل على سفح القلوب
تتمختر بجنون ألوانها
على قراطيس الرخام
مليحة على قدر إشتهاء الصوم
ياعذب الأنوثة تعاصفني
والقدٌ تراقصه الأرض الثملى
تأسرني الرموش الظمأى
حلاوة كطعم الكوثر عذوب

كنت أنقٌب عنها في وادي الكروم
تعلٌمت أسرار النحت على حقول الضوء
أدوٌن على الجسد المرمري فتوحاتي
بمداد العظام قبل الشهقة الأخيرة
كي أنفطر زهرتين وماء على طرف الغيبوبة
أتلظٌى بهيامي وإن هدٌني الشوق لا أتوب

لها نذرت ضفاف البرق
ثلاثون صلاة تزهر إن أغشاها الهيام
تنام في مقلتي وتشدو بين الماء والفطرة الأولى
كعصافير أشجار التين
عند حافة المنبت تزرع أنفاسي
أتضوٌر ولهاً فيستوي الثدي ويثمر
تشدٌ لي بالأنوثة وثاقاً
وماكنت خبير في ميادين الحروب

ترمي ببعض مايقيٌدها وتستتر بلهاثي
تمدٌني بعقد من ريق الغواية
وتفٌاحتها مدلٌاة تتأرجح
قاب رشف يشبٌ محموماً
تتمدٌد رائحة النهم المرشوش
شوقاً يتطاير عبقاً
المدى منٌي لهيب فلاصبر لي
وإن نشدت النفس الهروب

متٌقدة بالظمأ والنهدين فرس صهٌال
يغويني غنج العيون تسائلني وصال
تفترش بذر قلبي وتتوسٌد الزفرات
تختمر حمٌى الرعش كؤوس غيث تنهمر
همساً يمتدٌ منسكباً نشوة متفردٌة
على نجوى الأطياف الخمس
أجذبها جرعة جرعة بين الضلوع
فمن أي نبض يبدأ ليلنا الرضوب

أرابط غصٌة الأغصان السكرى في عطرها
تستعذبني بيارق الوجد والهوى
تعاصف ولعي فأيهما أهوى
فعلى أيٌ شاطئ نبلٌل كحلنا
يا مُدامي في اللٌيل البارد
أيتها الموشومة لهباً على زندي
رفقاً قد أضناني رجف الثغر
يذيب شهقتي مرة
ومرة يذوب

كانت زهرة غجرية تنتفض في عرى الحواشي
كمزارع التوت الشامي تبسط ألوانها على ظلالي
تتناثر أشلاء المخاض شهداً وشمساً
وتنساب أقواساً وهمساً في اللٌيل الطائش
يسري الرعش في الجوانب يسامر صهد التوحٌد
يثمل خمر الإلتحام عند حدود الإنتشاء
والشعر الفضٌي مواسم الدهشة
تستجدي الآهات استرخاء
سبات يشرٌع للشوق دروب






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفتاح الأسفار
- وجه الأضرحة
- الصراخ المشنوق
- الرغيف الجائع
- خلف البياض
- أجنحة الظلال
- تخوم الجوع
- سر الريح
- التراب المقدٌد
- زهرة البرتقال
- ماتيسٌر بلا عنوان
- أحداث من صمت
- محراب الهلال
- مصباح خافت
- يد المساء
- سديم سرمدي
- نوافذ موصدة
- زمن الخريف
- عناقيد الملح
- هجرة النوارس


المزيد.....




- مؤسسة بنكية تتشبث بعدم صرف -شيك- مكتوب باللغة الأمازيغية
- اللغة المصرية القديمة.. كلمات لا يزال يتحدث بها المصريون
- كاريكاتير -القدس- لليوم الإثنين
- فيلم نومادلاند يحصد أكبر جوائز بافتا البريطانية
- الركراكي: إنتاجات تلفزيونية وسينمائية تعتمد على الصداقة والز ...
- -إلا قلة الأدب وأنا سأربيه-.. عمرو أديب يرفع قضية ضد محمد رم ...
- -وردٌ ورمادْ- أو حرائقُ الأدب المغربي .. رسائل متبادلة بين ب ...
- سليم ضو يفوز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان -مالمو- للسينما العر ...
- إصابة الفنانة نيكول سابا وزوجها بفيروس كورونا
- تعرف على الطعام المفضل لقراء بي بي سي


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - زهرة غجرية